في الباب أحاديث لا تدلّ على معنى الباب ، حتّى ربّما لم يكن في الباب حديث يدلّ معنى بيِّن من الأحاديث التي لا تليق بترجمة الباب ولا على شيء منه.
والذي أردت بذلك التسهيل على من أراد حديثاً منه قصد الباب الذي يريد الحديث فيه فيجده ، ولئلاّ يملّ الناظر فيه والقارئ له والمستمع لقراءته»(١) إلى آخر حديثه في المقدّمة.
إضافة لهذا فقد ذكر أنّه غرضه من الكتاب استقصاء الأخبار في موضوع الزيارات وفضلها على وجه يظهر منه انفراده بهذا العمل المصنّف جمعاً وترتيباً.
الإيراد الأوّل : كلام المفيد في مقدّمة المزار :
إلاّ أنّه يرد على ما ذكره من غرضه من الترتيب : ما ذكره الشيخ المفيد رحمهالله ذكر في مزاره ـ حيث أكثر النقل عن شيخه ، مختصراً لغرض الأذكار والحفظ والتسهيل ، قال ـ في مقدّمته : «أمّا بعد ـ وبالله التوفيق ـ فإنّي قد اعتزمت على ترتيب مناسك زيارة الإمامين (أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، والحسين بن علي صلوات الله عليهما) ووصف ما يجب من العمل عند الخروج إليهما ، ويلزم من الفعل في مشهديهما ، وما يتبع ذلك في منازله ، ويتعلّق بأوصافه في مراتبه.
وأذكر على التقديم في صدره طرفاً ممّا جاء به الأثر في فضله ، فإنّي لم
__________________
(١) كامل الزيارات : ٤.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٥ ] [ ج ١٣٥ ] تراثنا ـ العدد [ 135 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4502_turathona-135%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)