١ ـ القيمة الحجاجية للعامل (لا .... إلاّ) و (ما ... إلاّ) :
يقوم هذان العاملان بتوجيه القول بالنفي والإثبات بناءً على مقتضى الإنكار والشكّ والتوهّم الحاصل من المخاطب ، الأمر الذي يجعل المتكلّم يلجأ إلى هذه الأدوات لما لها من إمكانية حجاجية في توجيه المخاطب وإقناعه ، وكما في النماذج الآتية :
لا يقرأون القرآن إلاّ هجراً ، ولا يأتون الصلاة إلاّ دبراً(١).
فلا يسمع معروفاً إلاّ أنكره ولا منكراً إلاّ أنكره(٢).
ولا ينزله إلاّ بقدر ولا يعطيه إلاّ خير الخلق(٣).
والله ما لكم سرّاً إلاّ وعدوّكم أعلم به منكم(٤).
ولا تطلع صديقك من سرّك إلاّ على ما لو اطّلع عليه عدوّك لم يضرّك(٥).
ففي هذه النماذج نجد الإمام الصادق عليهالسلام قد ألزم محمّد بن النعمان الأصول بقاعدة التقييد وحضر مسار الجائز عنده وقيّده بواسطة العامل الحجاجي (لا ... إلاّ) و (ما ... إلاّ) اللذين عملا على وظيفتين حجاجيّتين هما :
__________________
(١) ينظر : تحف العقول : ٣٠٨.
(٢) ينظر : المصدر نفسه : ٣١٢.
(٣) ينظر : المصدر نفسه : ٣١١.
(٤) ينظر : المصدر نفسه : ٣١٠.
(٥) ينظر : المصدر نفسه : ٣١٢.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٥ ] [ ج ١٣٥ ] تراثنا ـ العدد [ 135 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4502_turathona-135%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)