الحديث ورواياته وهو عند أحمد والترمذى ، وكذا ابن حبان من طريق سماك ابن حرب عن عدى بن حاتم قال الترمذى : حسن غريب لا نعرفه إلا من حديثه. وسماك ضعفه جماعة ووثقه آخرون ، واتفقوا على أنه تغير فى آخر عمره بل خرف ، فما رواه فى هذه الحال فلا جدال فى رده بالاتفاق ، وأخرجه ابن مردويه عن أبى ذر أيضا بسند قال الحافظ فى الفتح : إنه حسن. وقال ابن أبى حاتم : إنه لا يعرف فى تفسيرهما بما ذكر خلافا يعنى فى المأثور. ومع هذا نقول إن ما ذكره المحققون من الوجوه الأخرى لا يعد مخالفة للمأثور الذى هو من قبيل تفسير العام ببعض أفراده من قبيل التمثيل لا التخصيص ، ولا الحصر بالأولى.
(التأمين بعد الفاتحة)
عن أبى هريرة أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال «إذا أمن الإمام فأمنوا فإن من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه» وقال ابن شهاب : كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول «آمين» رواه الجماعة إلا أن الترمذى لم يذكر قول ابن شهاب. وفى رواية «إذا قال الامام (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) فقولوا : آمين ، فان الملائكة تقول آمين ، وإن الامام يقول آمين ، فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه» رواه احمد والنسائى. وعن أبى هريرة قال «كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم إذا تلا (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) قال : آمين. حتى يسمع من يليه من الصف الأول» رواه أبو داود وابن ماجه وقال «حتى يسمعها أهل الصف الأول فيرتج بها المسجد» وعن وائل بن حجر قال «سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم قرأ (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) فقال : آمين. يمد بها صوته» رواه احمد وأبو داود والترمذى ا ه منتقى الأخبار.
وهذه الأحاديث كلها صحيحة وأخرجها غير من ذكر ، وزاد أبو داود فى الأخير منها «ورفع بها صوته» قال الحافظ ابن حجر : وسنده صحيح ، وخطأ ابن القطان فى إعلانه إياه بجهالة حجر بن عنبس وقال إنه ثقة معروف قيل : إن له صحبة.
وهنا لك أحاديث أخرى فى المسألة تبلغ مع هذه سبعة عشر حديثا. وهذه أصحها
![تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ] [ ج ١ ] تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4494_tafsir-alquran-alhakim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)