متحدا لا يستلزم كون المامور به متحدا كما مر من ان النسبة بين اتحاد الامر واتحاد المامور به عموم من وجه الثانى انه قال بان الدّليل الدّال على كون المراد من الامر الفور لا على نفس دلالة الصّيغة هو الاتيان وان الاكثر انّما هو من قبيل الدّال على دلالة نفس الصّيغة وانت خبير بان من ادلّة ارادة الفور ما سوى الايتين ولا ينحصر فيهما كالدليل العقلى الذى ذكره فى كتابه اعنى انه لو جاز التّأخير لجاز الى آخر
الثالث انه لو دلّ الدّليل على اثبات المراد
لكان الفور تعدّديا لتعدد الامر وانت خبير بان فهم الفور من الخارج لا يستلزم كون الامر تعدّديا كما ان فهم الفور من امر اسقنى ماء من قرينة العطش لا من اللّفظ ومع ذلك الفور فيه تقييديّ فمطلق فهم الفور من الخارج لا يستلزم تعدد الطلب فت
ضابطة اختلفوا فى انّه لو دلّ الدّليل على وجوب شيء فى وقت معيّن
فهل يلزم الاتيان بذلك الواجب بعد خروج الوقت اذا لم يات به المكلّف فى الوقت وان لم يرد دليل آخر على لزوم ذلك ام لا بدّ من التوقّف حتى يرد دليل على لزوم الاتيان بعد خروج الوقت ذهب الى كلّ فريق وامّا لو ورد دليل آخر على لزوم الاتيان به خارج او عدم لزومه فهو خارج عن البحث
ومحلّ الكلام انّما هو فى صورة الشكّ
فقيل بان القضاء تابع للاداء وقيل بفرض جديد وقد يتمسّك لاثبات القول الاخير بعد خروج الوقت البراءة عن التكليف بالقضاء فيتوقّف الى مجىء الدّليل الى القضاء وبان المفهوم من قوله صم يوم الخميس عدم الوجوب بعد الوقت ومفهوم الزمان حجة والفرق بين الدّليلين انه لو دلّ دليل على وجوب القضاء خارج الوقت كان معارضا بط اللّفظ على الدليل الاخير دون الاوّل ويمكن التمسك للقول الاول بوجوه
الاوّل ان المقيدات التى منها الموقتات المطلوب
منها نفس الماهيّة لا بشرط وذكر الوقت من باب ذكر احد الافراد كما لو قال لعبده خذ الكوز واسقنى ماء فلو اتى به فى غير هذا الكوز من الظروف المتعارفة امتثل ايضا والاوامر الشرعية كذلك للتبادر
الثّانى ان الاوامر المقيدة بالاوقات الخاصة
المتبادر منها تعدد المطلوب ولازمه الاتيان بالماهيّة وان خرج الوقت وعصى بالتاخير عنه
الثالث ان يقال انا لا تعلم ان التكليف تقييدى او تعددى
فعند الشكّ فى بقاء الامر يستصحب البقاء
الرابع ان يقال انا سلمنا
انه ليس بتعددى وان المط واحد لكن لا نعلم ان ذلك التكليف الواحد تقييدى ام ذكر الوقت من باب تعيين احد الافراد فعلى الاول المطلوب هو الماهيّة منضمّة الى الوقت وعلى الاخير ليس الوقت جزء المط بل لا بدّ من الاتيان فى اىّ وقت كان فعند الشكّ فى بقاء الامر بعد الوقت يستصحب الامر
الخامس سلمنا انه تقييد ولكن انتفاء القيد لا يستلزم انتفاء المقيد
وانتفاء الخاص لا يستلزم انتفاء العام كما ان فقد الانسان لا يستلزم فقد الحيوان فذهاب الوقت الخاص لا يستلزم ذهاب الامر العام بالماهية
السّادس انا سلّمنا انه تقييدى ولكن لا نعلم ان انتفاء الخاصّ يستلزم انتفاء العام
ام لا فإن كان الاول انتفى الامر وإن كان الثانى بقى الامر فعند الشكّ فى البقاء يستصحب
السّابع قوله ع ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه
والميسور لا يسقط بالمعسور واذا امرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم
الثامن الاستقراء
لان اغلب الموقتات ورد الامر بها بعد مضى الوقت ايضا ويلحق المشكوك بالغالب هذا
والمختار هو ان القضاء بالفرض الجديد
لما مر فى آخر الضّابطة السابقة من القاعدة اللّفظية المطابقة فيما نحن فيه لفهم العرف فان فى صم الخميس مثلا ترد الماهية على المادة بعد تقييدها بالقيود المذكورة فى الكلام ولازم ذلك كون الامر تقييديا وفهم العرف يطابقه ايضا نعم لو علمنا فى مقام تكون المصلحة المقصودة فى الماهية متى وجدت وان خصوص الوقت مطلوب آخر ومن باب ذكر احد الافراد حكمنا بتعدده المط كفهم العرف ذلك ح وعدم اعتناء الظاهر اللّفظ فقد علمنا المطلوبية الماهيّة مط حكمنا بتعدد المط وفيما شككنا وفقد القرائن اتّبعنا ظ اللّفظ المقيد لكون الوقت جزء المطلوب فيكون تقييديّا ومع ذلك لا ندعي ان العرف يفهم عدم وجوب الصوم بعد الوقت حتى يعارض الدّليل الوارد على الوجوب بعد الوقت كما يدّعيه القائل بحجّية مفهوم الزمان لانا نقول بحجيته بل ندعى ان المتبادر من اللفظ هو كون الوقت جزءا من هذا الطّلب المستفاد من هذا الخطاب وبعد خروج الوقت بان الاصل فلو دلّ دليل على وجوب الماهيّة بعد الوقت لم يكن معارضا مع الخطاب الاول لسكوته عن حكم ما بعد الوقت اذا عرفت ذلك
فاعلم ان الدّليل الاوّل على تبعيّة القضاء للاداء فاسد
اولا بان المتبادر من اللّفظ التقييد لا الذكر من باب احد الافراد وثانيا بانا تنزّلنا عن ادّعاء كونه تقييديا لكن نقول ان العرف اطبق عقلائهم على ان فى التاخير آثما وهذا يكشف عن عدم كون ذكر الوقت من باب ذكر احد الافراد وافضلها بل لا بدّ امّا ان يكون تقييديّا او تعدّدا مطلوبيّا وثالثا بانه مناف باجماعهم على حصول الآثم فى التاخير
وكذا الثانى اولا بان المتبادر هو التقييد لا تعدد
المط كما قلنا
وثانيا بانه يكون العقل على ذلك اى
على فهم تعدد المط اداء فى الوقت وخارجه لا قضاء لان الامر بالماهيّة على هذا مطلق غير مشروط بوقت وقد اتى بها المكلف وانما الفائت وقت الامر الآخر كسائر الفوريات المتاخرة من اوّل وقتها كالحجّ فلا يقال للفطر بعد اول وقت الامكان انه قضاء وهذا الايراد يتوجه على الدليل الاوّل ايضا إلّا ان يقول الخصم لا مشاحّة فى الاصطلاح فان اصطلاحهم انعقد على تسمية ما وقّت بوقت اداء فى الوقت وقضاء بعده بخلاف ما اذا امر فيه مطلق التّعجيل من غير تعيين وقت فلا يرد على هذا الايراد على الدليل الثانى كذا
والثالث فاسد اوّلا بانا تعلم بالتّبادر
انّه تقييدى ولا شك لنا فى ذلك وثانيا بان الاستصحاب على فرض الشك لا يجرى هنا اذ المستصحب إن كان هو الامر التقييدى فقد ذهب قطعا وإن كان الامر المطلق بالماهية من حيث هى فهو مشكوك راسا
وكذا الرابع لان الشك غير موجود
بعد ما ذكرنا من كون الامر تقييديّا وابطال احتمال كون ذكر الوقت من باب الفور فان فى التاخير اثما بالوفاق نعم لو كان ذلك مشكوكا يجرى الاستصحاب لدوران الامر بين المتباينين لا الاقل
