والاكثر
وكذا الخامس لان المراد منه ان كان انتفاء الاخصّ لا يستلزم انتفاء الاعمّ
الذى هو فى ضمن غير هذا الاخصّ فهو مسلّم وإن كان انتفاء الاخص لا يستلزم انتفاء الاعمّ الذى هو موجود فى ضمن هذا الاخصّ فهو بديهىّ البطلان فان انتفاء الانسان مستلزم لانتفاء الحيوان فى ضمن الانسان وما نحن فيه من الاخير فان العام المامور به هو العام الموجود فى ضمن القيد المخصوص فينتفى المقيد بانتفاء القيد فلا يمكن ان يقال انى اعلم ان انتفاء الخاص لا يستلزم انتفاء العام ولا انى اشك فيه فاستصحب اذ لا شيء ح يستصحب حين الشك لان المستصحب ان كان هو العام فى ضمن الخاص المامور به فقد انتفى قطعا وان كان مطلق العام حتى فى ضمن غير ذلك القيد ففى الاوّل كان مشكوكا ومن ذلك ظهر فساد
السّادس وان الشك اولا ممنوع وبعد التّسليم الاستصحاب غير جار
وكذا السّابع فاسد لان قوله ع الميسور لا يسقط بالمعسور
لا ينصرف الى المركبات الاعتباريّة التى نحن فيها بل ينصرف الى المركّبات الخارجيّة العرفيّة كالصلاة او الى العمومات كصيام شهر رمضان لان الوقت اذا خرج لم يمكن الاتيان بشيء من جزئى المامور به المقيّد بالوقت كما عرفت اذ المفروض ان الخاص قد انتفى وان العام الموجود فى ضمنه انتفى بانتفائه فقد عسر المامور به بكلّ اجزائه ولم يبق ميسور اصلا ولا يدرك بشيء من اجزائه وامّا العام فى ضمن غير هذا الخاص فلم يعلم بتعلّق الامر له أو لا اصلا ولا يمكن حمل الرّواية على اتيانه اذ ينكره ظاهر لفظ لا يسقط اذ السقوط وعدمه فرع الثبوت اوّلا والتكليف بالعام المطلق لم يثبت بل هو مشكوك اولا وخلافه متيقّن ولا فرق فيما ذكر من الجوابين حمل الخير على الإنشاء بمعنى انه يلزم على المكلّف عدم اسقاط الميسور بالمعسور وقلنا انّه خبر معنى كما هو خبر لفظا واضمرنا لفظ الحكم حذرا من لزوم الكذب فيصير المعنى انّه لا يسقط حكم الميسور لسقوط حكم المعسور وهذان الجوابان يجريان فى الخبرين الاخيرين ايضا وامّا تمسّكهم بالاستقراء فقد يقال انه لو تم لكان دليلا آخر على لزوم القضاء ويكون فرضا جديدا اذا الكلام انّما هو فى بقاء الفرض الاوّل وعدمه ويجرى هذا الجواب فى التمسّك بالاخبار المتقدمة ايضا ولكن هذا الجواب وإن كان صحيحا فى مقام الردّ لكنّه لا يثمر اذ الثمرة فى النزاع انّما يظهر عند الشك فى وجوب القضاء واذا لم يرد دليل خاص على احد الطرفين والاخبار والاستقراء لو تمتا لدلتا على مطلوب الخصم وهو وجوب القضاء عند الشك وعدم الحاجة الى الدّليل الخاص على وجوبه فيبطل الثمرة
والقول بالفرض الجديد وهو الحكم بعدم القضاء
الى ان يرد عليه دليل خاص فالجواب المثمر احد الامرين امّا نفى وجود الغلبة والاستقراء وامّا نفى اعتبارها على فرض وجوده لكن الاخير لا يمكننا لانا نقول باعتباره من حيث هو نعم لو قال احد يكون القضاء بفرض جديد من باب مفهوم الزمان لامكنه منع اعتبار الاستقراء لكونه معارضا مع اقوى منه هو مفهوم الزمان لكن نحن لمّا لم نقل بحجّية مفهوم الزمان ونفينا الوجوب بعد الوقت بالاصل فلا مفرّ لنا من العمل بالاستقراء بعد فرض وجوده لانّه مقدّم على الاصل فانحصر طريقتنا فى منع وجود الاستقراء وان الغلبة المفيدة للظنّ
فنقول لا غلبة فى المقام تعيد بها
بحيث يفيد الظنّ الّا ان يقال ان الظاهر من الاوامر الموقتة وإن كان هو التقييد لكن بعد ورود الامر بالقضاء بعد خروج الوقت فى بعض الاحيان كصورة النسيان يحمل الامر الاوّل على تعدد المطلوب فان الامر بالقضاء انما هو لتدارك الامر الاوّل بحيث لو اتى المكلّف به فى الوقت لم يات الامر به ثانيا لان الامر به ثانيا امر مستقل وفرض جديد لا دخل له بالامر الاوّل فيفهم العرف من الامر بالقضاء ان الامر كان تعددا مطلوبيّا ويكشف عن كون الماهيّة فى الامر الاوّل مطلوبة من حيث هى وكان خصوصية الوقت مصلحة زائدة فلو قال صم الخميس ثم نسي العبد صوم يوم الخميس فقال له المولى صم اليوم الآخر اذا تركت او نسيت صوم يوم الخميس لفهم العبد انّ المط فى صم الخميس كان هو الصّوم من حيث هو وان الوقت كان مطلوبا آخر وان كان الظاهر من هذا الكلام قبل امره بالقضاء هو التّقييد لتعدّد المط لكن هذا يصير قرينة كاشفة عن ارادة تعدد المط من الامر الاول بل العرف يفهم من ذلك تعدد المطلوب بالنسبة الى ساير احوال ترك صوم يوم الخميس ايضا كتركه جبرا وللنوم او للاغماء او السّكر او غيرها فيفهم فى مجرى الامر بالقضاء ولو فى حالة واحدة وهى النسيان كون الامر تعدّدا مطلوبيّا بالنسبة الى جميع الاحوال ويبنى عليه وان امكن عقلا كون الامر بالنّسبة الى بعض الاحوال تقييديا وبالنّسبة الى بعض الآخر تعدديا
فنقول ح ان اكثر الموقتات كالفرائض اليوميّة والصوم
قد ورد الدّليل على قضائها بعد الوقت وفى حالة واحدة فيكشف العرف عن كون الامر الاوّل من تلك الواجبات تعدّدا مطلوبيا بالنسبة الى كل احوال تلك الموقتات الفهم العرف كما مر فثبت بذلك كون اكثر الموقتات تعددا مطلوبيا بالنسبة جميع احوالات تركها ويتم الامر فى القليل من الموقتات الّتى لم يات الامر بقضائها فى شيء من الحالات بالاستقراء فيحكم بكون كلّ الموقتات تعدّدا مطلوبيا الى ان يثبت خلافا والفرق بين هذا الاستقراء وسابقه انه لم يتعد بالاستقراء هنا إلّا الى الموقتات القليلة التى لم يات الامر بقضائها فى شيء من الحالات وفى الاستقراء السّابق تعدينا الاستقراء الى تلك الموقتات القليلة والى ساير حال الموقتات الأخر التى ويرد الامر بالقضاء فيها فى بعض حالاتها دون بعض ولمانع ان يمنع الاستقراء السّابق بان ساير الاحوال الّتى لم يرد فيه الامر بالقضاء غير الموقتات الكثيرة وسنخ الاوامر القليلة التى لم يرد فيها الامر بالقضاء اصلا لو لم يكن اكثر من الاحوال الّتى ورد الامر بالقضاء فيها الامر فى الموقتات الكثيرة لم يكن اقل فكيف يتمسّك بالاستقراء بخلاف الاستقراء الآخر فانه اثبتنا فيه كون الموقتات الكثيرة بكلّ احوالها تعدّدا مطلوبيّا لفهم العرف او تعدينا بالاستقراء الى الموقتات القليلة فالاستقراء الثانى تام الّا ان يجاب عنه بان هذا صحيح لو لم يكن لفهم العرف معارض فى بعض الموقتات امر بالقضاء فى بعض احوالها وففى القضاء فى بعض احوالها الأخر فكما ان اهل العرف يفهمون التعدد فى الحالة التى امر بقضائها كذا يفهمون التقييدى من الحالة الّتى ورد الدّليل على عدم قضائها فيتعارضان فبقى ما لا نص فيه من الحالات مشكوكا ايضا فيتوقّف حتّى يجئ فرض جديد فبمجرد ورود الامر بالقضاء فى اكثر الموقتات لا يتم المط وان صحّ فهم العرف وامّا الحكم بالتعدد فى صورة جاء فيه الامر بالقضاء
