فى الاوامر
التاخير من؟؟؟ المتهاونين للواجب الشرعى فانه اذا وصل التاخير الى مرتبة التهاون حرم وان ظن بالتمكّن بعد ذلك كما مرّ
وامّا الكلام بالنسبة الى التقييدى والتعددى اذا دار الامر بينهما
فهو كما مرّ من تقديم التعددى ان لم يكن اجماع والّا فالتّوسعة ودليل الاشتراك اللّفظى وجوابه يظهر ممّا مرّ فلاحظه واستخرج
ثم اعلم ان صاحب لم رحمهالله
قال اذا قلنا بان الامر للفور ولم يات المكلّف بالمامور به فى اول اوقات الامكان فهل يجب عليه الاتيان به فى الثانى ام لا ذهب الى كل فريق
احتجّوا للاوّل بان الامر يقتضى كون المامور به فاعلا على الاطلاق
وذلك يوجب استمرار الامر وللثانى بان قوله افعل يجرى مجرى قوله افعل فى الآن الثانى من الامر فلو صرّح بذلك لما وجب الاتيان به فيما بعد ثم ساق الكلام الى ان قال والتحقيق فى ذلك ان الادلة التى استدلّوا بها على ان الامر للفور ليس مفادها على تقدير تسليمها متّحدا بل منها ما يدل على ان الصّيغة بنفسها يقتضيه واكثرها ومنها ما لا يدل على ذلك وانّما يدل على وجوب المبادرة الى امتثال الامر وهو الآيات المامور فيها بالمسارعة والاستباق فمن اعتمد فى استدلاله على الاولى ليس له على القول بسقوط الوجوب حيث مضى اوّل اوقات الامكان مفر لان ارادة الوقت الاوّل على ذلك التقدير؟؟؟ بعض مدلول صيغة الامر فكان بمنزلة ان يقول اوجبت عليكم الامر الفلانى فى اول اوقات الامكان ويصير من قبيل الموقت ولا ريب فى فواته بفوات وقته ومن اعتمد على الاخيرة فله ان يقول بوجوب الاتيان بالفعل فى الثانى فان الامر اقتضى باطلاقه وجوب الاتيان بالمامور به فى اى وقت كان وايجاب المسارعة والاستباق لم يصيره موقّتا وانّما اقتضى باطلاقه وجوب المبادرة بحيث يعصى المكلّف بمخالفته فيبقى مفاد الامر الاول بحاله والذى يظهر من سياق كلامهم ارادة المعنى الاوّل فينتفى ح القول بسقوط الوجوب
انتهى وفيه نظر
من وجوه يظهر بالتامّل فيما اردنا ذكره
فاعلم ان مفاد ادلة الفور مختلف فمنها
ما يدل على وضع الامر كالستة الاولية ومنها ما يدلّ على ارادة الفور من الامر وإن كانت من قرينة الخارج كالدليل الاخير العقلى الذى حكم بلزوم مخالفة الغرض فى تجويز التّأخير والدّليل العقلى المتقدم الذى حكم بلزوم التّكليف بما لا يطاق لو جاز التاخير الى آخر ازمنة الامكان ومنها ما يدلّ على الفور وان لم يكن مراد الامر من الامر وهذا قسمين على شرعىّ كالآيتين وعقلى كدفع الضرر المحتمل واصل الاشتغال ومنها ما يدلّ على الفور لكن لا نعلم ان دلالته على الفور هل هو من قبيل القسم الثانى لم من قبيل القسمين الاخيرين كاسقنى ماء معجّلا اذا ظهر ذلك فالحق فى القسم الاول من الادلّة هو كون المفاد قابلا للفور التقييدى والتعددى ولا ينحصر بالاول كما زعمه صاحب لم ره لما مر من ان النّسبة بين اتحاد الامر واتحاد المامور به عموم من وجه والعام لا يدلّ على الخاصّ ونحن لم نقل بافادة الفور لم يكن لنا تعيين احدهما
وامّا القسم الثّانى فالحق فيه الحكم بتعدد
المط لان الامر بنفسه دل على طلب الماهيّة من حيث هى المستلزم لجواز التاخير رخصة واجزاء فمدلول الامر التزاما هو كون الواجب موسعا رخصة واجزاء والدّليل العقلى انما نفى احد اللّازمين اعنى الوسعة رخصة ولم يدلّ على نفى الوسعة اجزاء فيبقى هذا المدلول الالتزامىّ بحاله فيصير الحاصل فى ضم اللّفظ والعقل ان الماهيّة مطلوبة من حيث هى متى التى بها امتثل لكن يجب المبادرة فان قلت نفى احد اللّازمين مستلزم لنفى ملزومه ونفى الملزوم مستلزم لنفى اللّازم الآخر فنفى احد اللّازمين يستلزم نفى الآخر فيرتفع الوسعة رخصة واجزاء قلنا لازم ما ذكرت ذهاب المنطوق اذا رايت المفهوم لان المفهوم من لوازم المنطوق ودلالة المنطوق عليه بالالتزام وهو بط بداهة نعم لو دلّ الدّليل على ان المنطوق ليس بمراد سقط المفهوم وايضا لان المفهوم قد فهم من المنطوق وبسببه فاذا ذهب السّبب ذهب المسبّب
والحاصل ان نفى المطابقة يستلزم نفى الالتزام
بخلاف العكس وما نحن فيه من الاخير فان نفى دلالة الالتزام لا يستلزم عرفا نفى المطابقة التى هى الملزوم حتّى يستلزم ذلك نفى اللّازم الآخر ثم ذلك فى الدّلائل العقليّة مستحسن
وامّا القسم الثالث فكالقسم الثانى مختارا ودليلا
وامّا القسم الرابع فكك الا ان البحث المذكور فى القسم الثانى لا يرد هنا
ولا يتصور بالنّسبة الى هذا القسم ولو فى نظر الظاهر اذ لا تنافى بين مقتضى الدّليلين العقليين اعنى قاعدة الشغل ودفع الضرر المحتمل وبين كون مراد الامر من الامر التوسعة رخصة واجزاء فهما غير متنافيين للدلالة اللفظيّة وللمراد
وامّا القسم الخامس المردد بين الثانى والاخيرين من الاربعة
كاسقنى ماء معجلا وفورا
ففيه اشكال بمقتضى قاعدة اللّفظ الفور التقييدى
فان قوله معجّلا قيد والقاعدة فى القيود ان الهيئات ترد على المواد بعد تعلق القيود بالمادة إن كان فى الكلام هيئة ومادّة كما فى قولك زيد اعلم من عمرو فى الفقه وعمرو اعلم من زيد فى الطلب ولا تناقض فى الكلام ايضا لان الأفضليّة التى هى مقتضى هيئة اعلم انّما وردت على مادّته بعد ما قيدت المادة بالفقه فى الجزء الاول وكذا الهيئة وردت على المادّة بعد تقييدها اى المادّة بالطلب فى الجزء الثّانى فلا يلزم كون زيد فاضلا ومفضولا على الاطلاق حتى يلزم التناقض فمقتضى تلك القاعدة اللفظيّة هو تعلّق مفاد هيئة اسقنى اعنى طلب السقى على مادّته بعد تعلق القيد اعنى التعجيل على المادّة فيصير المعنى اعنى السقى المعجّل مطلوب منك وهذا فورى تقييدى ويمكّن التفصّى عن هذا الاشكال بان المرجع هو العرف ولا حجية فى قاعدة اللفظ من حيث هى فلو خالف فهم العرف طرحناها فهاهنا لا بدّ من الرّجوع الى العرف فان فهموا التقييد فهو المتّبع وان فهموا التعدد المطلوبى فكك وان بقى عند العرف حال اللّفظ مجملا فيتوقّف ويرجع الى الاصل فى الدوران ولكن الظاهر ان فهم العرف من ذلك اللّفظ فى الغالب الفور التعددى اذا عرفت ذلك
فاعلم انه يرد على صاحب لم امور
الاوّل انه قال تمسّكهم بالادلة
الدالة على كون نفس الصّيغة للفور وهو الاكثر فلا بد من القول بكون الفور تقييديّا وانت خبير بان كون الامر دالّا على الفور بنفسه وكونه
