الى ان الآية الشريفة تفيد لزوم المبادرة الى اسباب المغفرة وذلك انّما يتم اذا كان للمكلّف ذنب فمن لا ذنب له لكونه معصوما او لكونه استغفر وتاب ثمّ وجب عليه شيء لا يتوجّه اليه الآية اذ لا ذنب حتى تبادر الى سبب المغفرة فلا يتم المراد وهو وجوب المبادرة الى المامور به لكونه على الاطلاق وعلى كل واحد فان قلت اذا ثبت وجوب المبادرة على المذنبين ثبت وجوبها على غيرهم بالاجماع المركب قلنا الاجماع فى المقام يكون حجه لان جهة الاجماع تقييدية لا تعليلية حتى يمكن التمسك لان ما ثبت من الآية هو لزوم المبادرة الى سبب المغفرة من حيث هو سبب للمغفرة وحيث لا ذنب فالسّالبة بانتفاء الموضوع فلا سبب بموجود ح حتى يتبادر اليه فان المتبادر من السّبب السبب الفعلى لا بالقوة واذا كان كذلك فيمكن خرق الاجماع المركب فت مضافا الى ان المستدل ان اراد اثبات الوضع بتلك الآية للفور فلا يثبت اذ عليه اثبات المراد وان اراد اثبات المراد لم يثبت ايضا لان ذلك يتم اذا لم يكن معارض للآية الشريفة والمعارض موجود لان الاوامر المطلقة بصيغها دالة على التوسعة وظاهرة فيها والآية الشريفة دالة على الضّيق وظاهرة فيه فيتعارض الظاهر ان
ولقائل ان يقول يرجح التاويل فى ظ الآية بحمله على الندب او على الواجبات الفوريّة
لانه ظ واحد والاوامر المطلقات ظواهر عديدة لان الكل امر ظ والتاويل فى ظ او من التاويل فى ظواهر عديدة مع ان تلك الظواهر خواصّ بموردها والآية الشريفة عامة واذا كان النّسبة عموما وخصوصا مطلقا قدم الاخص المطلق سلمنا التساوى والتساقط فليسقط الاستدلال ويرجع الى اصالة التوسعة كما مرّ الّا ان يقال ان العرف يفهم ورود الآية الشريفة عند التعارض على تلك المطلقات فلو امر المولى عبده باوامر عديدة ثم قال له مرّة واحدة ان فى اوامرى لا بد من المبادرة والتعجيل لفهم العرف القول فى كلّ الاوامر المتقدمة والمتاخرة مضافا بل انما يتوقف على عدم كونه آخر ازمنة الامكان والموقوف على معرفة آخر ازمنة الامكان الى ان الآية الكريمة يمكن لنا الاستدلال بها على كون الصّيغة موضوعة للماهية من حيث هى لا للفور اذ لو كانت للفور لزم كون الآية مفيدة للفور والتأسيس اولى منه وهذا الايراد انما يرد على المستدل اذا كان غرضه اثبات الوضع للفور لا اثبات المراد بل يمكن ان يقال انه لا يرد عليه مط اذ لا دليل عليه مط اذ لا دليل على اولوية التأسيس من التاكيد واثبات الوضع بمثل ذلك هذا كلّه
مضافا الى ما ويرد من ان المراد من المسارعة الى المغفرة
او سببها هو الفرائض فلا ريب ان ظ الفرائض الصّلاة الخمس وهى بالاجماع موسّعات فلا يتمّ الدّليل
واما؟؟؟ الاستدلال بالآية الثانية
وهو ان الامر للوجوب والخيرات جمع محلى باللام وهو يفيد العموم فيجئ الاستباق الى كل خير ولا ريب ان فعل المامور به من الخبر
وفيه ما يظهر مما مر فان الايراد الخامس والسّادس والثامن والتاسع رد
على تلك الآية الشريفة ايضا مع امكان ان يقال ان المتبادر من الخيرات المستحبات فيحمل الآية عليها
الثانى من الادلّة المذكورة ان المامور فى الواجبات المطلقة
امّا يجب المبادرة اليها فهو المط وامّا لا يجب فهو باطل لان المامور به امّا ان يكون موقتا الى زمان معيّن عند الامر والمامور فهو خلاف المفروض او الى زمان معيّن عند الامر فقط فهو اغراء بالجهل وتكليف بما لا يطاق اذ التوقيت بوقت معيّن وامر المكلّف بعدم التاخير عن ذلك الوقت وعدم اعلام المكلّف به اغراء بالجهل وهو قبيح فت أو لا يكون موقتا بوقت لا عندهما ولا عند احدهما فهو مستلزم لجواز التاخير الى آخر ازمنة الامكان اذ التخصيص بوقت دون وقت تحكّم واذا جاز التاخير الى آخر ازمنة الامكان يكون معناه ان الشّخص مكلّف بعدم تاخير الفعل عن آخر ازمنة الامكان والتكليف بعدم تاخير الفعل عن وقت لا يعلمه المكلّف وهو آخر ازمنة الامكان اغراء بالجهل وتكليف بما لا يطاق
وفيه اوّلا النقض بالموسعات الثابت
توسعها ما دام العمر كصلاة الآيات فان الدليل جار فيه ولا يمكن ان يقال خرج ما خرج لان العقل لا يقبل التخصيص
وثانيا انه نختار كونه موقتا بزمان معيّن عندهما
وقولك انه خلاف المفروض مم لانه لا يجوز التاخير ما دام كونه قاطعا او ظانا بالتمكن او ما دام عدم حصول الظن على عدم التمكّن وما يقال من انه يلزم عدم العقاب ح لو ظن البقاء وأخر ثم فاجأه الموت وذلك يستلزم خروج الواجب عن كونه واجبا فان الواجب ما يعاقب تاركه فهو مم لان المسلم من الواجب هو ان يكون ممّا يعاقب تاركه فى الجملة وامّا مط فلم يثبت
وثالثا منع الشق الرابع لان جواز التاخير
لا يستلزم وجوبه فالامتثال ممكن والقول بان هذا وإن كان يرفع التكليف بالحال لكنه التزام بوجوب الفور بالعمل لتحصيل البراءة وان لم يثبت كونه مدلولا للامر لغة اذ جواز التاخير ح مشروط بمعرفة لا يمكن تلك المعرفة فينحصر الامتثال بالمبادرة فيجب الفور
مدفوع بان جواز التاخير ليس مشروطا
بمعرفة المكلّف آخر ازمنة الامكان بل الموقوف على آخر ازمنة الامكان فى ابطال الاستدلال هو العلم بجواز التاخير لا نفس جواز التاخير فان الجواز فى نفس الآمرة يتوقف على العلم بالجواز فيكون بل يكفى فيه عدم العلم بالمنع فعلى هذا يصير مآل كلامنا انه يجب عدم تاخير الفعل عن آخر ازمنة الامكان ويمكن تحصيل البراءة بالمبادرة مع عدم وجوب المبادرة بنفسها فلو بادر كان ممتثلا ولو أخّر وفعله فى ثانى الحال فكذا وهكذا ولو لم يفعل حتّى خرج الوقت اثم فلم يلزم من ذلك فور ولا خروج الواجب عن الوجوب
والحاصل انه يجوز فى الواقع التاخير ولا يحصل الامتثال
معه وان ظن او اعتقد عدم الامكان اذا أخّر ولكن لو أخّر عن اوّل زمان الامكان وفاجأه الموت لا ثم بالترك وان ظن بقاء الامكان واعتقد ذلك وغاية ما يلزم من ذلك وجوب المبادرة من باب المقدّمة فلم يثبت ان المبادرة مطلوب الشارع من الامر بالذات ولا كون الامر موضوعا لذلك
والمحصول ان هذا الدّليل انما يتم حيث يجب التاخير لا حيث يجوزه
؟؟؟ فان عند الجواز يمكن الامتثال بالمبادرة ولا يلزم وجوب المبادرة وكونها مطلوبة من الامر نعم قد خرج صورة يجزم بالامكان ثم فات الامكان وصورة يجزم بالعدم ثمّ ظهر الامكان فان الاجماع فى الصورة الاولى وقع على عدم العقاب وفى الاخيرة على العقاب وان لم يكن اجماع حكمنا فى الصورة الاولى بالاثم فى الترك وفى الثانية بعدمه لو اتى به كصورة الظنّ
ورابعا انما ذكره انّما يصح فيما لم يعلم آخر ازمنة
الامكان لا اذا علم
وفيه انه يمكن المتمسّك فى اتمام المط بالاجماع
