بالمط والعرف يختلف فى المقامات ففى مثل السقى المامور به لو اخّر آنا صدق التاخير عرفا وفى مثل الامر بسفر الحج او الهند لا بصدق التاخير العرفى بتاخير يوم واسبوع ونحوهما فحاصل الاقسام اثنا عشر
ثم اعلم ان النسبة بين المعنى العام فى كلّ من الموسع والمضيق والفور
والمعنى الخاص منها عموم وخصوص مط وامّا بين المضيق بالمعنى الاخص والموسع بالمعنى الاخص فتباين كلى اذ المضيق من الجهتين معتبر فى المضيق وعكسه فى الموسع وبين المضيق بالمعنى الاعمّ والموسّع بالمعنى الاعم عموم وخصوص من وجه مادة الاجتماع الحج والافتراق من جانب الموسع الفرائض اليومية ومن جانب المضيق صوم رمضان وبين المضيق بالمعنى الاخص والموسع بالمعنى الاعم تباين كلى وبين المضيق بالمعنى الاعمّ والموسّع بالمعنى الاخصّ كذلك وبين الفور بالمعنى الاخص والمضيق بالمعنى الاخص كذلك اذ الاوّل غير محدود بوقت والآخر محدود بوقت وبين الفور بالمعنى الاخص والمضيق بالمعنى الاعمّ عموم وخصوص مط فان الاوّل اخص مط من الاخير فان كلّ ما صدق عليه الفور بالمعنى الاخص كالحجّ صدق عليه المضيق بالمعنى الاعم بخلاف العكس لصدق المضيق بالمعنى الاعمّ على صوم رمضان بخلاف الفور بالمعنى الاخص اذ الماخوذ فيه عدم التحديد بالوقت وبين الفور بالمعنى الاخصّ والموضع بالمعنى الاخصّ تباين كلى اذ الماخوذ من الاوّل التعجيل دون التاخير وبين الفور بالمعنى الاخصّ والموسّع بالمعنى الاعم عموم وخصوص مط مادة الاجتماع الحج ومادّة الافتراق الموسّع الفرائض اليوميّة وبين الفور بالمعنى الاعم والمضيق بالمعنى الاخصّ عموم وخصوص مط لصدقهما على الصوم فى رمضان وصدق الاوّل فقط على الحجّ وبين الفور بالمعنى الاعم والمضيق بالمعنى الاعم التساوى لشمول كلّ منهما كلّا من المثالين وبين الفور بالمعنى الاعمّ والموسع بالمعنى الاخصّ تباين كلّى اذ الماخوذ فى الاوّل التعجيل بخلاف الاخير فان الماخوذ فيه عدم التعجيل وبين الفور بالمعنى الاعمّ والموسّع بالمعنى الاعم عموم وخصوص من وجه لصدقهما على الحج وصدق الاوّل على صوم رمضان وصدق الثانى على الفرائض اليومية هذا هو النسبة بين الفور التعددى والمذكوران وامّا اذا كان المراد بالفور التقييدى فاولى النسب من الثمانية بحالها وكذا الثانية منها اذ الفور التقييدى لا يصدق على شيء من المثالين المذكورين ويصدق عليهما المضيّق بالمعنى الاعمّ بل يصدق الفور التقييدى على الحجّ اذ قلنا بعدم حصول الامتثال بامر الحج عند التاخير وح يكون المضيق من جهتين ولكن ليس مقيدا بوقت معيّن ومحدودا به فيصدق عليه المضيق بالمعنى الاعمّ ايضا كالفور فيكون النسبة اعمّ واخصّ مط ايضا وامّا الثانية منها فالظ انّها بحالها وامّا الرابعة فيتبدّل العموم والخصوص المطلقات بالتباين الكلى كالثالثة اذ بعد كون الفور تقييديا بكون المضيق من جهتين والموسّع لا ضيق فيه ولو من جهة وامّا الخامسة منها فباقية بحالها اذا فرضنا ان الحج ممّا يذهب الامتثال فيه بذهاب وقته فيصدق الفور بالمعنى الاعم على الحج والصّوم دون المضيق بالمعنى الاخصّ فيصدق على الاخير خاصّة لعدم تحديد الاول زمان معيّن وامّا السّادسة منها فالحق ان النسبة بينهما عموم وخصوص مط اذ المضيق بالمعنى الاعمّ يصدق على الحجّ اذا فرضنا كونه تقييديا او لم نفرض ويصدق على الصوم ايضا بخلاف الفور التقييدى فانّه يشمل الصّوم والحجّ التقييدى دون التعدّدى وامّا السّابعة فبحالها وامّا الثامنة فكالسّابعة اى النّسبة التباين لا العموم من وجه
وامّا المقام الثانى فنقول اذا دار الامر بين الموسّع بالمعنى الاخصّ
وبينه بالمعنى الاعمّ فالاصل الاوّل لاصالة البراءة عن تعدّد التّكليف وحصول الإثم واذا دار بين الموسّع بالمعنى الاخصّ والمضيق بالمعنى الاعمّ الشامل للحج فكك المراد الدّوران بين الموسع وهذا الفرد من المضيق بالمعنى الاعمّ لا مط لما ذكره
واذا دار بين الموسّع بالمعنى الاخصّ والمضيق بالمعنى الاخصّ
فالاصل الضّيق لاصل الاشتغال ويمكن ان يقال الاصل الوسع لاستصحاب بقاء الامر بعد الوقت ويمكن ان يقال بالوسع من جهة والضّيق من اخرى اذ وقت الاصل ليس بمتّحد فاوّل الوقت يجب التعجيل لاصل الشغل السّليم عن المعارض ح فلو اخّر اثم وامّا بعد التاخير عن الوقت المضيق فنحكم باستصحاب بقاء الامر وحصول الامتثال على وجوب الاتيان ح وان اثم بالتاخير فان قلت الامر دائر بين الموسّع من جهتين والمضيق من جهتين فالحكم بوجوب التّعجيل ثمّ بعد التاخير بوجوب الاتيان وحصول الامتثال خارج عن الامرين وخرق للاجماع المركّب اذ ح يصير موسعا من جهة ومضيّقا من اخرى والمفروض انه فى الواقع نعلم انّه امّا مضيّق من الجهتين او موسّع من الجهتين قلنا نحن نجوّز خرق الاجماع المركّب مع كون ضميمة الطّرفين الاصل الفقاهتى لا الدليل الاجتهادى كما فى هنا وسيجيء دليله انش ولو سلّمنا عدم جواز الخرق او كون احد الطرفين مؤيدا بدليل اجتهادى لرجّحنا استصحاب الامر وحكمنا الدليل بالموسّع من جهتين لقوة ضميمة هذا الطرف على استصحاب الامر هذا اذا دار الامر بين الموسّع بالمعنى الاخصّ والمضيق بالمعنى الاخصّ وكان الاتيان بالمامور به عند وقت المضيق ممكنا وامّا اذا لم يمكن من الاتيان به الّا بعد ذهاب وقت المضيق فالاصل هو المضيق بالمعنى الاخص لانه يستلزم انتفاء التكليف بعد ذهاب وقت المضيق وعدم تعلقه راسا لاجل وجود المانع فى الوقت على الوسع من جهتين لكون التكليف باقيا اذ عدم الامكان فى بعض اوقات الموسّع لا يستلزم سقوط الواجب الموسّع راسا فعلى التوسّع يلزم تعلق التكليف بعد الامكان وعلى الضيق لا يتعلق التكليف راسا واصالة البراءة يؤيد الضّيق ولا يمكن التمسّك باستصحاب الامر لعدم القطع بتعلقه فى الزمان الاوّل حتّى يستصحب اذ القائل بالضيق فى هذا الفرض بقول بعدم تعلق التكليف راسا والاصل عدمه معه واذا دار بين المضيق بالمعنى الاخصّ والفرد الآخر من المضيق بالمعنى الاعمّ الذى هو الموسّع بالمعنى الاعمّ فالاصل المضيق بالمعنى الاخصّ وذلك كما اذا دار الامر بين كون الواجب تعدّدا مطلوبيّا كالحجّ او مضيقا كالصوم
والوجه فى هذا الاصل امّا فى صورة عدم امكان الاتيان بالفعل فى وقت الضيق
فقد مرّ آنفا وفيما امكن وجهان احدهما اصالة الاشتغال والآخر اصالة البراءة امّا الاوّل فواضح وامّا الثانى فلان القائل بتعدّد المطلوبى لازمه تعدّد التّكليف والاصل البراءة عنه ولا يمكن التمسّك باستصحاب الامر اذ المستصحب ان كان هو طلب الماهيّة فى الزمان الاول
