الذى هو القدر المتيقّن فى مبين الضيق بالمعنى الاخص والاعمّ فقد فات وقته وذهب امره وإن كان هو طلب الماهيّة من حيث هى الذى يدّعيه القائل بتعدّد المطلوب فهو مشكوك راسا ولم يثبت حتى يستصحب واما إجراؤنا الاستصحاب فيما دار الامر بين الاخصّين فهو لاجل ان التكليف فيه واحد على التقديرين ولا قدر متيقن فى البين فيستصحب ذلك الامر الواحد المعلوم تعلقه فى الجملة ويكون لازمه التّوسعة من جهتين
واذا دار الامر بين الفور التقييدى والتعدد المطلوبى
فالاصل الاوّل لاصالة الاشتغال واصالة البراءة عن تعدّد التّكليف الذى يدّعيه التعدد المطلوبى واذا دار الامر بين الفور التقييدى والتعدّد المطلوبى فى دوران الامر بين بين المضيّق بالمعنى الاخصّ والموسّع بالمعنى الاخصّ للاصلين لكن للاصلين لكن تركنا العمل بذلك لاجل الاجماع المركّب وهاهنا لا اجماع على نفى تعدّد المطلوب لدوران الامر بين الثلاثة المذكورة التى منها تعدّد المط فيكون العمل بالاصلين لاثبات تعدد المط سليما عن المعارض
والحاصل ان الامر دائر بين الثلاثة
فالموسّع بالمعنى الاخصّ مقدّم على التقييدى لاستصحاب الامر المقدم على قاعدة الشغل والتعدّد المطلوبى مقدّم على الموسّع الاخصّ لاصل الاشتغال المقدم على اصل البراءة ولا اجماع هنا على نفى التعدد المطلوبى فيحصل من العمل بالاصلين تعدّد المط
واذا دار بين الفور العرفى والحقيقى
فان كان الاتيان بالمامور به غير ممكن عند اول الاوقات اعنى الفور الحقيقى بمعنى ان المكلف لا يمكنه الاتيان بالمامور به فى وقت الفور الحقيقى الذى هو ثانى زمان الامر غالبا فالاصل الحقيقى لاصالة عدم تعلّق التكليف وان كان ممكنا فى جميع الوقت المستغرق الحقيقى والعرفى فالاصل العرفى لاستصحاب الامر لكن اصل الشغل يقتضى الحقيقى فالحق الحكم بتعدد المط ولزوم المبادرة الى الحقيقى فان قصده (١) يحصل الامتثال فى زمان العرفى لاستصحاب الامر إلّا ان يكون فى البين اجماع مركب فيقدم استصحاب الامر مط للتعارض هذا اذا كان الفور العرفى والفور الحقيقى المتعارضين تقييديين وامّا اذا كان الامر بين الفوريين التعدديّين فالاصل هو العرفى على كلّ حال اذ القائل بالفور الحقيقى التعددى يدّعى امرا زائدا على ما يدّعيه القائل بالفور العرفى التعددى اذ فيما كان فيه الفور الحقيقى مخالفا مع الفور العرفى يكون التاخير عن زمان الفور الحقيقى الّذى هو ثانى زمان الامر غالبا الى زمان الفور العرفى محرما على الاوّل دون الاخير فالاصل البراءة مع الاخير نعم اذا أخّر بحيث انتفى الفور العرفى ايضا كان آثما على التقديرين وهو قدر متيقّن بين الاحتمالين فناخذ به فنطرح الزائد باصل البراءة
واذا دار بين الفور التقييدى العرفى والتعدّد المطلوبى الحقيقى
فالاصل هو التقييدى لاصل الاشتغال واصل البراءة
بيانه ان القائل بالفور التعدّدى الحقيقى يدعى امرين
احدهما حصول الامتثال بعد انقضاء الفور العرفى
وينكر ذلك القائل بالتقييدى العرفى
وثانيهما وجود تكليف آخر
بل تكاليف عديدة بعد انقضاء الفور العرفى وينكره القائل بالتقييدى العرفى ولا ريب ان مقتضى اصل الشغل عدم جواز تاخير الفعل عن الفور العرفى بالحكم بعدم حصول الامتثال بعده ومقتضى اصل البراءة عدم وجود تكليف بعد انقضاء الفور العرفى فتعيّن الفور العرفى التقييدى فان قلت استصحاب بقاء الأمر يؤيد الحقيقى التعددى ولا يعارضه الاشتغال ولا البراءة قلنا ان اردت استصحاب الامر المتعلّق بنفس الماهيّة التى يدعيه التعددى فمشكوك راسا ولا يمكن استصحابه فان اردت استصحاب الامر المتعلق باتيان الماهيّة فى زمان الفور التقييدى العرفى الّذى هو المسلّم على القولين وقدر متيقن فى البين لان القائل بالحقيقى ايضا لا يجوز التاخير عن الفور العرفى كما لا يجوز التاخير عن الحقيقى فالاستصحاب لا يجرى لذهاب زمان هذا الفور الامر وفواته بفوات وقته فكيف يستصحب إلّا ان يقال ان القائل بالفور التقييدى يجوز التاخير الى زمان الفور العرفى ولا ريب ان تجويز التاخير الى قبل زمان ضيق الامتثال على الفور عرفا ليس الّا القول بالماهيّة قبل ذلك الزمان الى زمان ضيق الفور العرفى مطلوبة من حيث هى وبلا شرط واذا كان كذلك فالقائل بالفور التقييدى العرفى يسلّم تعلق الامر بالماهية اللابشرط فى الجملة وإن كان قبل زمان ضيق الامتثال بالفور العرفىّ وان ثبت تعلّق الامر بالماهية كذلك نقول الاستصحاب يقتضى بقاء الامر حتى بعد الزمان الذى انتفى انقضى فيه الفور العرفى فلا يمكن ان يقال بعدم جريان الاستصحاب
واذا دار الامر بين الفور التقييدى الحقيقى والتعددى العرفى
فالحق هو التعدّد الحقيقى ان لم يكن اجماع فى البين والّا فالاصل التعدّد المطلوبى العرفى وامّا الاوّل فلانه مقتضى العمل بالاصلين بيانه ان القائل بالفور التقييدى الحقيقى يدّعى تكليفا واحدا لا غير وهو لزوم الاتيان بالمامور به فى اوّل زمان الامكان بحيث لو اخلّ بجزء من الوقت اثم ولم يحصل الامتثال بعده اصلا لذهاب الوقت الذى هو جزء من المط والآخر يدعى ايضا ان اتيان المامور به معجلا لازم لكن بالتّعجيل العرفى لا الحقيقى ومع ذلك يدّعى تكليفا آخر هو طلب الماهيّة من حيث هى متى اتى بها حصل الامتثال وان عصى بالتّاخير عن الفور العرفى فكلّ منهما يدّعى تكليفا واحدا قطعا ولكن الآخر يدعى تكليفا آخر زائدا وهذا التّكليف الواحد الذى يدّعيه كلّ منهما وقدر مشترك بينهما اعنى لزوم الاتيان بالمامور به معجلا يختلف بالنسبة الى القولين فالاوّل يقول انه فورى حقيقى تقييدى والآخر يقول ان هذا التكليف لا يلزم الاتيان به فورا حقيقيا بل المكلّف فى سعة من اتيانه رخصة واجزاء الى زمان انقضاء الفور الحقيقى ووصول زمان الفور العرفى فكلام الاوّل بالنّسبة الى ذلك التّكليف الواحد المسلّم للطرفين يرجع الى ان المكلّف به مضيّق فى زمان الفور الحقيقى رخصة واجزاء والتعدّدى يرجع كلامه الى ان ذلك التكليف موسّع رخصة واجزاء الى زمان انقضاء الفور الحقيقى فالاوّل يقول ان التكليف من زمان الفور الحقيقى الى زمان الفور العرفى مضيّق بالمعنى الاخصّ والآخر بقول انّه موسّع بالمعنى الاخصّ وح نحكم بمقتضى استصحاب بقاء الامر على التّوسعة بالنسبة الى ذلك التكليف الواحد المسلّم للطّرفين ونحكم بان للمكلّف الخيار فى التّأخير الى زمان الفور العرفى من غير اثم فثبت من الاستصحاب انّه لو اتى بالفعل بعد ذهاب الفور الحقيقى وقبل ذهاب الفور
__________________
(١) عصى
