ان كان تدريجا او دفعة وقلنا بجواز اجتماع الامر والنهى اذا اتى بالزائد بقصد الامتثال وإلّا فلا نهى ايضا ويحصل الامتثال فى الجملة على اىّ حال بالنسبة الى احد الافراد وتوهّم تعدد التكليف فى الاولين ايضا لحرمة الزّائد بالاصل مدفوع بما مر من جواز اتيان الزائد لا بقصد الامتثال على الاولين وامّا على التكرار فلا بدّ من الاتيان بالزّائد مط
ففيه زيادة تكليف اذ يمكن دفع حرمة الزّائد دون وجوبه
وامّا اذا اتى بافراد دفعة بقصد الامتثال بالجميع ولم يجوز اجتماع الامر والنهى فالاصل ايضا المرة او الماهية لاصالة عدم حصول الامتثال الذى يدّعيه القائل بالتكرار فالمرة او الماهية مقدّمة على كل حال
واذا دار الامر بين المرة التعدد المطلوبى
فالاصل منتف اذا كان الاتيان تدريجا اذ تعدد التّكليف ثابت فى الامرين وكذا حصول الامتثال فى الجملة على القولين وامّا ان اتى بافراد دفعة وجوّزنا اجتماع الامر والنهى فكك ايضا وان لم نجوّزه فالاصل المرة لقاعدة الاشتغال واستصحاب عدم حصول الامتثال كما يدّعيه القائل بالتكرار
واذا دار الامر بين التقييدين
فلا اصل فى البين الّا ان يقال انه لو اتى بافراد دفعة فالامتثال حاصل على التّكرار التقييدى دون المرة التقييدية والاصل عدم حصول الامتثال نعم يتم ذلك فى التّدريجى بل يمكن ترجيح التكرار ح لانه لو اتى بفرد واحد اوّلا ثم بآخر فعلى المرة التقييدية انتفى التكليف والامر السّابق لذهاب وقته وعدم امكانه بعد ذلك وامّا على التكرار التقييدى فالتكليف والامر السّابق باق والاصل بقاؤه فيكون الحق التكرار ويمكن دفع هذا بالنقض لانه لو اتى المكلف بفرد ثمّ لم يات بعضا من الافراد الأخر فى ضمن امكانه وان قدر على بعض الافراد الممكنة بعد ذلك فهو على التّكرار التقييدى لا يمكنه الامتثال بالامر بعد ذلك لذهاب وقته فيكون الامر مرتفعا اذ على ذلك لا بدّ من الاتيان بكلّ الافراد الممكنة حتى لا يحصل الامتثال وقد فات زمان بعض الافراد الممكنة فلا يمكنه الامتثال اصلا فلا يكون الامر باقيا وعلى المرة التقييدية الامر باق لامكان عدم اتيانه بالافراد اللّاحقة فيحصل الامتثال واذا شك فى بقاء الامر وارتفاعه فالاصل مع البقاء فيكون الامر مرّة تقييديّة
اذا عرفت تلك فعليك باستخراج احكام سائر صور الدوران
كدوران الامر بين المرّة والماهيّة اللّابشرطين وبين التّكرار التقييد او بين المرة التعدّد المطلوبى والتكرار التقييدى او بين المرة التقييدية والتّكرار التعددى
وامّا الاصل اللّفظى الفقاهتى فهو الوقف لتوقيفيّة الالفاظ
فاذا لم يدلّ دليل على الوضع لاحد الامور المذكورة فلا بدّ من الوقف من حيث اللّفظ وامّا الاصل اللّفظى الاجتهادى بالنسبة الى هذا الاصل الفقاهتى وإن كان هو ايضا فقاهتيّا بالنسبة الى ساير الادلّة من الاستقراء والتبادر ونحوهما فهو ان اصالة عدم الوضع للمرّة اذ التكرار لان الوضع للماهية متيقّن بل نقول التفات الواضع حال الوضع الى الماهيّة قطعىّ والاصل عدم التفاته الى القيد الزائد الّا ان يقال الموضوع له اذا كان مركبا اعتباريّا وكان فى الخارج شيئا واحدا وفى التحليل العقلى مركبا كالانسان ونحوه كان الالتفات الاجمالى بالنسبة الى اجزائه فيه عند الوضع كافيا ولا يشترط ملاحظة التركيب العقلى ولا تعدّد الالتفات واذا اكتفى الالتفات الواحد الاجمالى قلنا ان الالتفات الواحد للواضع قطعى الحدوث ولكن لا نعلم متعلّق الالتفات فعند ذلك يكون الشك فى الحادث فلا يجرى الاستصحاب اى استصحاب عدم الى الالتفات الواضع الى المرة او التّكرار الزائدين على الماهيّة فهذا الاصل لا يجرى فى المقام لان كون الموضوع له طلب الماهيّة مرّة او تكرارا شيء واحد خارجا مركبا عقلا فلا يجرى فيه الاصل فت سلّمنا جريانه لكنه ليس بمعتبر لعدم الدّليل على اعتباره من الكتاب ولا من السّنة لعدم انصرافها الى مثل ذلك الاستصحاب ولا من الاجماع لان الاجماع الواقع على اعتبار الاصول العدمية لا نم شموله لاثبات ماهيات الالفاظ ولا من العقل ولا من بناء العرف اذ لعلّ بناؤهم على الوقف
اذا ظهر ذلك فاعلم ان الحق من بين الاقوال
هو الماهيّة لا بشرط وان المرّة والتكرار قيد ان خارجان عن مدلول اللفظ فانه لو كان الامر للتكرار التقييدى لم يحصل الامتثال اصلا اذا اخلّ بفرد من الافراد الممكنة والتّالى بط فكذا المقدم والملازمة ظاهرة وامّا بطلان التالى فلحكم العرف بحصول الامتثال عند الاتيان بفرد من الماهيّة وتقبيح اهل العرف المولى المعاتب للعبد ح معلّلا بعدم الامتثال ولو كان الامر للتكرار التعدى لحصل الاثم اذا اتى بفرد لا غير والعرف حاكم بانه ليس باثم ولو كان للمرّة التقييدية لكان عند الاتيان بالفرد الزائد غير ممتثل اصلا وكان انّما والعرف حاكم بالامتثال ويذمون المولى اذا عاتبه ح معلّلا بانّه لم يمتثل بالامر ولو كان للمرة التعدّدى لزم ان المكلّف لو اتى بالفرد الزائد كان آثما وقد حكم العرف بعدم حصول الاثم الناشى عن مخالفة الخطاب اللّفظى ولو كان للمرّة اللّابشرط او غيرها ما تقدم لما تبادر الماهيّة المجرّدة المحضة عند التجرّد عن القرينة فهو علامة الحقيقة فى الماهيّة وعدم التبادر فى غيرها علامة المجاز مع انّه لو صرّح الامر وقال صلّ مرّة لم يكن هذا تاكيدا ولا نقضا فلا يكون الامر للمرة ولا للتكرار وكذا اذا صرّح بالتكرار فان قلت الدليل الاخير لا ينفى الاشتراك اللّفظى بخلاف التّبادر قلنا الاشتراك ح منفى بالاصل
واستدل القائلون بالتكرار بوجوه
منها انه لو لم يكن الامر للتكرار لما تكرر الصوم والصّلاة وفيه اولا النقض بالحجّ وثانيا انه من دليل خارج كما يوضحه كيفية التكرار المقررة ومنها ان النهى يفيد التكرار فكذا الامر يجامع فى الطلب وفيه اوّلا انه قياس لا عمل عليه سيّما فى اللّغات وثانيا بانه مع الفارق لان نفى الحقيقة كما هو مدلول النهى يقتضى استغراق الاوقات بخلاف ايجادها ولان التروك تجتمع وتجامع كل فعل بخلاف تكرار المامور به ومنها ان لامر يقتضى النهى عن الضد والنهى يفيد دوام الترك ودوام الترك يلزمه دوام الفعل
وفيه انه ان اريد من الضدّ الضدّ الخاص
ففيه اوّلا منع استلزام الامر ذلك
وثانيا منع استلزام دوام الترك دوام الفعل الّا فى ضدّين لا ثالث لهما كالحركة والسّكون لعدم ارتفاع النّقيضين مط فلا يتم الاطلاق وثالثا منع دلالة النّهى على التكرار ورابعا منع دلالة خصوص النهى الذى فى ضمن الامر على الدوام دائما بل هو تابع للامر ان دائما؟؟؟ وان فى وقت ففى
