بوجود الجنس فى الظاهر اذ يحتمل ان يكون الجنس معلوم وجوده اجمالا فى الظاهر من التكليف فى ضمن ذلك الفضل المنفى بالاصل فيحتمل ح انتفاء الجنس وينتفى العلم الاجمالى بوجوده بعد انتفاء احد الفصلين فى الظاهر فلا يبقى العلم بالجنس ويبقى احتمال الندب بعد اعمال اصل البراءة والمقدمة الكلية ولا ريب فى ان احتمال الندب غير مجد ح فلا بد من الحكم بالتخيير البدوى قلنا امّا الجواب عن عدم الدليل على حجّية اصل البراءة فيما نحن فيه فهو ان الآية المتقدمة دالة على الحجّية هنا لان ظ لفظ التّكليف هو الوجوب او الحرمة لا مطلق الطلب فلا يشمل الندب فالآية تنفى الوجوب فيما نحن فيه وهو المط ولا يمكن ح القول بان التكليف معلوم اجمالا اذ ليس النّدب تكليفا واما عن الإيراد الأخيرة ولا بانه شبهة فى مقابل البداهة اذ القطع بالحكم الظاهري فى ضمن الفصل الآخر بعد نفى احد الفصلين بحاله وامّا ثانيا فبان بناء العقلاء على اخذ النّدب بعد نفى احد الفصلين فيما نحن فيه بعد اثبات التّكليف الظّاهري للعلم الإجمالي بوجوده فى الواقع مع المقدمة الكلّية وثالثا بانّ ارتفاع القطع انّما يحصل حيث حصل القطع بالجنس بسبب العلم الإجمالي بان الحكم الظاهري احد الامرين اما الوجوب او الندب لكن العلم الاجمالى هنا مسبّب عن دورانه فى الواقع بين احد الفصلين وبوجوده اجمالا بينهما لا فى الظاهر فبعد ارتفاع احد الفصلين فى الظاهر لا يلزم ارتفاع العلم الإجمالي بوجود الجنس المسبّب عن الدورين الواقعى نعم يلزم ذلك اذا قطعنا بارتفاع احد الفصلين متعيّنا فى الواقع فنقطع ح فى الظاهر بالنّدب بسبب العلم الإجمالي بوجود الجنس فى الواقع ثم بالمقدّمة الكلّية ثم باصل البراءة فيثبت الندب الظّاهري المقام الخامس فيما دار الامر بين الوجوب والكراهة والنّدب والحرمة والاحتمالات فيه لتسعة الجمع وتعيين هذا او ذاك والقرعة والتخيير البدوى والاستمراري والطّرح وهو متصوّر على اقسام الأول ان يطرح الخبر ان المظنون فيهما انتفاء الثّالث ويؤاخذ بالإباحة والثانى ان يطرحا ويؤخذ بموافق الاصل الفقاهتى فيهما وهو الندب والكراهة كما فى المقام السّابق على ذلك الثالث ان يطرحا ويؤخذ فى الاول بالندب وفى الثانى بالكراهة اذا عرفت ذلك فاعلم ان الاوّل بط بعدم الامكان والثانى والثالث بلزوم الترجيح بلا مرجح والرابع بما مر من الوجوه المضعفة لها وكذا التخيير الاستمرارى لما مر وكذا القسم الاول من الطرح لان الظن الاجمالى ينفى الثالث حجة بالدّليل الرابع بقى الاشكال فى ان مقتضى الدليل المذكور لاثبات الندب فى المقام الرابع آت هنا ايضا فلا بد من الاخذ بالطرح بالمعنى الثالث فلا بد من الاخذ به لكن الحق الثانى ومقتضى الاحتياط هو الاخذ بالطرح بالمعنى الاخير للاحتياط فان قلت انك قلت بحجّية الظن الحاصل بنفى الثالث فكيف تاخذ بالثالث قلنا اولا انهم ياخذون بالثالث مع العلم الاجمالى بانتفائه كما لو دار الامر بين الوجوب والاباحة وعلم اجمالا انتفاء الثالث فانهم مع ذلك يقولون بحسن الاحتياط واستحباب الاتيان بالفعل ففيما نحن فيه اولى لوجود الظنّ بنفى الثالث لا العلم وثانيا ان الظن الاجمالى ينفى الثالث اما ينافى الاخذ بالثالث ام لا فإن كان الاخير فلا تشاجر وإن كان الاوّل ودار الامر بين اعمال الظن واعمال الثالث الموافق للاحتياط قدمنا العمل بالثالث على الظن لوجوه اربعة الاول حكم القوة العاقلة بان الاخذ بما لا مفسدة فيه اولى واحسن اذا تعارض مع ما يحتمل الفساد كما اذا تعارض الوجوب والاباحة واحتمل كل منهما الثانى بناء العقلاء الثالث شمول اخبار الاحتياط لما نحن فيه الرابع اطلاق كلمات الاصحاب فى تقديم حسن الاحتياط لما نحن فيه حيث قالوا اذا دار الامر بين الوجوب وغيره ما عدى الحرمة فالاحسن الاحتياط واخذ جانب الوجود وان لم يعمل به لزوما فلا دليل بعد ما ذكرناه على حجّية ذلك الظن المخالف للادلّة المذكورة وثالثا انه لا منافاة بين حجّية الظنّ بنفى الثالث والاخذ بالثالث كما لا منافاة بين العلم الاجمالى الثابت على نفى الثالث والعمل بالثالث وهو الندب فيما دار الامر بين الوجوب والاباحة وذلك لان فى مثل دوران الامر بين الوجوب والاباحة لا نقول بالندب بمعنى ان ذلك الفعل مندوب فامّا ظ او واقعا فانا لا نقول بالندب الذاتى فى الفعل لا واقعا ولا ظاهرا بل نقول ظاهرا باباحة الفعل وامّا الحكم بالندب فانما هو عرضي ومن باب المقدمة والوصول الى الواقع المحتمل اعنى الوجوب والصفة الموافقة للوجوب فذلك ليس بمستحب واقعى وهو ظ اذ نحكم بان الواقع لا يخلو عن احد الامرين امّا الوجوب او الاباحة ولا بمستحب ظاهري فان المستحب الظاهري ما احتمل موافقة للواقع وهاهنا نقطع بان الفعل فى الواقع ليس مستحبا بل هو احد الامرين للعلم الاجمالى فكيف يكون الندب حكما ظاهريّا فذلك الندب ليس الا ندبا عرضيّا وهو لا ينافى العمل بالعلم الاجمالى الحاصل بان حكم الله سبحانه بالذات فى الواقعة اما الوجوب وامّا الاباحة وهكذا نقول فيما نقول فيما نحن فيه فان الندب او الكراهة عرضي لا ذاتى واقعا او ظاهرا بل الحكم الذاتى احد الامرين للظن الاجمالى بذلك فلا منافاة بين العمل بالظنّ فى مرحلة الحكم الذاتى والقول بالندب او الكراهة العرضيّين لكن بين مقامنا هذا وبين دوران الامر بين الوجوب والاباحة فرق فان فى الاخير نحكم بان الحكم الظاهري الاباحة بخلاف ما نحن فيه باحد طرفى الخبرين المتعادلين لا موافق اصل البراءة ولا مخالفها لعدم الدّليل بل نقول بالندب او الكراهة العرضيّين المقام السادس فيما دار الامر بين الوجوب والاباحة او الخطر والبراءة وقد مر الكلام فيهما مفصّلا فى بحث اصل البراءة وظهر ان الحكم على البراءة وان موافق الاحتياط مستحب عرضى فت ولو علم بالخبرين المتعادلين بنفى الثالث اجمالا فهو ايضا ينقسم الى تلك المقامات الستة والعلم الاجمالى فى كل تلك المقامات معتبر للاجماع المركب والاولوية القطعيّة بالنسبة الى الظن بنفى الثالث واحكام تلك المقامات اذا بعد اعتبار العلم الإجمالي ورود ان الأمر بين الجمع والقرعة ونحوهما هو ما مر فى تلك المقامات ظنّ بنفى الثالث والمختار فيها المختار هناك والدليل الدليل واذا تعارض الخبر وغيره وتعادلا فاما نظن بانتفاء الثالث او نقطع به والاول ايضا يتكلم فيه فى حجية الظنّ الاجمالى وفى جميع تلك المقامات؟؟؟ الشكّ الحاصلة فى تعادل الخبرين امّا المقام الاوّل فالحق فيه هو حجّية الظن الاجمالى لغير ما مرّ من الدليل الرابع فى تعارض الخبرين لفرض كون الظنّ ينفى الثّالث فى غاية القوة فلو لم يعمل به وعمل بالشهرة المجرّدة المورثة للظن الضّعيف كما لزم
