ترجيح المرجوح او الترجيح بلا مرجح ويتم الأمر فى غير تلك الصّورة بالاجماع المركب وامّا المقام الثّانى اى التكلم فى المقامات الستة فالمختار فيها ايضا هو المختار فى تعارض الخبرين لعين ما مر الا فى المقام الأول من المقامات الستة اعنى ما دار الأمر فيه بين الوجوب والحرمة فانه ح يقدم الخبر عند التعادل الاحتمال تعبدية الخبر دون المعارض مثل الشهرة فيقدم ولا يحكم بالتخير واما فى المقام الثانى من المقامات الستة فلا تخير حتى يرجح احد الطرفين او يخير بل يتوقف كما مرّ وهكذا فى ساير المقامات الحكم الحكم والدليل الدّليل ثم ان ما ذكرنا من فرض تعادل الخبر مع غيره لا يمكن على مذهب المتعبّدين بل هو يتم عند الوصفيين فيسقط الكلام فى تعادل المختلفين راسا على قول المتعبد بل على ما قلناه فى المقام الاوّل ايضا من ترجيح الخبر لأحتمال تعبديته حتى على مذهب الوصفيين يرجع الكلام الى باب التراجيح ايضا إلّا ان يقال ان التعادل هو التساوى فى اعتقاد المجتهد وهو فى المقام الأوّل من المختلفين ممكن على القول بالوصف واما تعارض غير الخبرين والملقن كتعارض الشهرتين مثلا او الاستقراءين فهو ينقسم على اقسام ثلاثة الاول تعادلهما اما فى الاحكام الشرعية الثانى فى الموضوعات الصرفة كتعادل امارتى القبلة الثالث فى الموضوعات المستنبطة كتعارض الغلبة النوعية مع الغلبة الشخصيّة فيما اذا استعمل لفظ فى معنى ولم يعلم انه حقيقى ام مجازى اما الاوّل فالحق فيه الحكم ما حكمنا به فى تعارض الخبرين باقسامه الاثنى عشر والدليل الدليل اما الثانى فاعلم ان التعادل فى الموضوعين اما فى الامارتين كتعادل امارتى القبلة واما فى الخبرين كخبر عدلين الدال احدهما على ان القبلة كذا والأخر على خلافه اما الأول فاما يظن فيه بانتفاء الثالث او يعلم به والظن الحاصل على نفى الثالث فى الأول ايضا اما ان يكون من الظنون الحاصلة بعد تعارض الأمارتين الظنينين المعتبرتين من الوصف واما من الظنون الحاصلة بعد تعارض الأمارتين التعبديتين والكلام الآن فى الأمارتين المتعارضتين فى الموضوع الصرف فاعلم ما علم فيه ان ينفى الثالث له جهتان من الكلام جهة بالنّسبة الى حجّية هذا العلم الإجمالي وجهة بالنسبة الى احكام المتعارضين فى المقامات وهكذا ما ظن فيه ينفى الثالث اما الجهة الأولى مما علم فيه بنفى الثالث فلا اشكال فيها اذ العلم حجية بلا ريب اما الجهة الأولى مما ظن فيه بنفى الثالث اجمالا ففى غير التعبديين الحق عدم حجية ذلك الظن الإجمالي اذ نحن لا نقول بحجّية الظن التفصيلى فى الموضوع الصرف فضلا عن الإجمالي نعم من يقول بحجّية الظن التفصيلى فيها يمكن له القول بحجية الظن الإجمالي ايضا والاستدلال عليه بالنحو الذى مر فى حجّية الظن الاجمالى فى تعارض الخبرين المتعادلين الشرعيين فى المقامات الستة فى أوائل البحث بعد قولنا بحجّية الظن التفصيلى فى الأخبار الشرعية واما الظن الإجمالي الحاصل بنفى الثالث فى التعبديين عن الأمارتين كتعارض بعض النجوم المعنية للقبلة مثلا فى بعض الامكنة مع بعض فهل هو حجة ونفس هاتين الأمارتين معتبرة ام لا الحق العدم اذ الدليل الدال على كون كل من الأمارتين معتبرة اما لبّى فلا يشمل صورة التعارض فان الأمر فيه غير معلوم واما لفظى كالاخبار الدالّة على ان تلك الأمارة امارة فنقول ان تلك الاخبار اما تدل على كونها امارة عينا مط او تخييرا كذلك او عينا فى كل مقام الا فى صورة التعارض وهكذا من الاحتمالات التى ذكرناها وابطلناها فى الاستدلال على حجية الأخبار الشرعية المتعارضة بالآيات فى تعادل الخبرين المذكورين قيل التلفيق وغير الخبرين والملفق فظهر انه لا دليل على حجية الظن الحاصل بنفى الثالث فى الأمارتين مط لا فى التعبدية من الأمارات ولا فى غيرها هذا هو الكلام فى الجهة الأولى من تعارض الامارتين واما الجهة الثانية فى تلك المقامات اعنى ما حصل فيه العلم بنفى الثالث وما حصل الظن فيه بنفى الثالث بقسميه بعد القول بحجية الظن الاجمالى فى قسمى الظن كالعلم الإجمالي فالحق فيه الرجوع الى معيار وهو انه ان كان احدى الامارتين موافقة للأصل فان امكن الجمع والاحتياط اخذ به كما لو تعارض اما رقاء القبلة والوقت؟؟؟ فعليه الجمع والاحتياط بعد القول بحجية الظن بنفى الثالث وان لم يكن ذلك ايضا تخير ايهما شاء ان لم يكن مفر عن العمل كما لو ضاق الوقت عن اكثر من صلاة عند تعارض امارتى القبلة وان امكنه القاء الطرفين كما لو تعادلت البينتان فى المعاملات فى المسألة الارث مثلا فعليه الوقف كما مر لعدم الدليل ح على جواز الارتكاب وليس الامر دائرا بين المحذورين ايضا حتى يحكم العقل بالتخيير ثم ان كان ح سبب لانتقال ما تعارض فيه البينتان من الحق الى الثالث كان كان الثالث ذا اليد فبعد الوقف رجع المال اليه وإلّا فلا واما الكلام فى تعارض الخبرين فى الموضوعات الصرفة فالحق فيه ايضا عدم حجّية الظنّ بنفى الثالث لما قلنا من عدم حجية الظن فى الموضوعات الصرفة لكن على فرض الحجية فالرجوع فيه من المعيار المذكور وامّا المقام الثالث من المقامات الثلاثة فهو فى الموضوعات المستنبطة فاعلم انه لو تعادل امارتين فى الموضوعات المستنبطة وظن بنفى الثالث كما لو استعمل لفظ فى معنيين بينهما جامع قريب وتعارض فيه امارة الحقيقة والمجاز اعنى غلبة ذلك مع امارة الاشتراك اللفظى اعنى ظهور الاستعمال فى الحقيقة لو قلنا به وظن بنفى الثالث اى الاشتراك المعنوي فهل هذا الظن معتبر ام لا الحق الاعتبار لانا نعتبر الظنون التفصيلية فى الموضوعات المستنبطة كما عليه العقلاء فيتم حجية الإجمالي بالنحو الذى اثبتنا حجّية الظن الإجمالي فى الاحكام فى تعادل الخبرين فى الفروع واذا قلنا بنفى الثالث الحجّية الظن الاجمالى فهل يؤخذ باى من الأمارتين الحق الرجوع الى المعيار المذكور آنفا لكنه لا يتصور هنا الا الاخير اعنى الوقف والرجوع الى الثالث ان وجه فت
ضابطة اذا تعادل الامارتين عند المجتهد
فى المسألة الفرعية او غيرها وبنى على التخيير فهل المقلد ايضا مخير كالمجتهد بين المتعادلين ام المقلد بتعيين عليه العمل بما اختاره المجتهد من الأمارتين للعمل فالمجتهد يفتى ح بالمختار لا بالتخيير عكس الأول ام هو مخير بين الافتاء بالتخير او بالمختار وجوه والحق بعد ثبوت جواز الافتاح للمجتهد لظهور الوفاق
