من حيث انّهما فعلهما اختياريّة وان لم يكن الاصابة وعدمها اختياريّا ولا شك فى ان الامر لو قال لعبده انى اطلب منكم الشيء الفلانى واثيب على اتيانه الواقعى واعاقب على تركه النفس الامري واما اريد المقدمات ولا اوجبها ولا انهى عنها ولا اعاقب على تركها بل عقابى يتعلّق على ترك مطلوبى هذا باى نحو كان وثوابى يتعلق بهذا فاى طريق كان اتيانه وان الامتثال وعدمه عندى يدور مدار الاتيان وعدمه فى الواقع فمن اتى به فهو مثاب وممتثل ومن لم يات فهو عاص ومعاقب فان مطلوبى هو وجود اصل المط فى الخارج فلا ريب ح فى انه يجوز اثابة من اتى بالمط لما قال من ان المدار على اتيان المط فى الواقع ويجوز عقاب من لم يات به مع قدرته على الاتيان وإن كان عدم مصادفة الواقع بضرب من الاتفاق اذ عليه ان ياتى حتى يتيقن بعدم فاعلم ان المط نفس الشيء ويحتمل عدم الاتيان به مع الجهل فان المولى قال انى اعاقب على ترك المط الواقعى فمن لم يصبه يستحق العقاب بخلاف من اصابه لان المولى قال من اصاب بالواقع فقد امتثل باى نحو كان ولا ريب ان فعلهما كليهما اختيارى فثياب احدهما على الاتيان ويعاقب الآخر على الترك وان لم يكن المصادفة وعدمها اختياريا لكن العقاب ليس على عدم المصادفة بل على عدم الاتيان فلاحظ وتامّل المقام الرابع فى انه اذا كان الشخص جاهلا بالفصل اى بالوجوب والندب واتى بالجنس اى باصل المطلوبيّة والرجحان فهل يصح عبادته ام لا وفيه مرحلتان الاولى فى انّه يلزم تحصيل العلم بالوجه اى بالفصل ام لا الثانية ان صحة العبادة مشروطة بهذا العلم ام لا امّا الكلام فى المرحلة الاولى فالاصل فيها فى بادى النظر البراءة والاصل فى المرحلة الثانية الاشتغال لكن لما قام الاجماع على ان العلم بالوجوب والندب إن كان شرطا لكان واجبا ايضا وعلى انه لو لم يكن واجبا لم يكن شرطا ايضا فاذن يكون الاصل فى المرحلة الاولى بضمّ الاجماع المركب وتقديم اصل الاشتغال على البراءة الوجوب ايضا كما ان الاصل فى المرحلة الثانية الاشتراك لكن لما كان الحكم بالوجوب بضمّ الاجماع موقوفا على اعمال اصالة الاشتراك فى الشك فى الشرطية دون اصالة البراءة كما عليه بعض فلا بد من اقامة دليل اجتهادى على الوجوب فى الجملة لينطق على المذهبين فى اجراء الاصل ويحسم مادة النزاع فى الوجوب فى المرحلة الاولى للنزاع فى الاصل عند الشك فى الشرطية فنقول يدل على وجوب العلم بالوجه امور الاوّل الآية الشريفة فاسئلوا اهل الذكر إن كنتم لا تعلمون وحذف المتعلق يفيد العموم اى كلّ ما لا تعلمون من الاحكام كما هو الظاهر فاسئلوا عن اهل الذّكر والمراد باهل الذّكر اما مطلق اهل العلم فيشمل المجتهد او خصوص الامام ع فيتم فى نائبه بالاجماع المركب فت الثانى ان تميّز الواجب عن المندوب قل يلزم من باب المقدمة كما لو ضاق الوقت ووجب عليه الاقتصار على القدر الواجب فح لا بد من التميز ويتم الوجوب فى غير تلك الصورة بالاجماع المركّب ولا يمكن القلب ايضا بان يقال لا يجب عليه التميز فى سعة الوقت وكذا عند الضيق للزوم الهرج والمرج وان قلنا بانه يختار عند الضّيق اى جزء شاء وجوبا والآخر ندبا فيثبت من ذلك الدليل الوجوب بالمعنى الاعمّ من المقدمية والغيرية وذلك القدر كان فى اللّزوم الثالث الشهرة لان المسألة فرعيّة وامّا الكلام فى المسألة الثانية فهو ان الحقّ بعد ثبوت الوجوب فى الجملة عدم الشرطية بل يراجع فان طابق فمعذور وإلّا فلا فهو كالمقصّر والقاصر الجاهلين بالجهل الصرف حكما ووضعا لما مر من بناء العقلاء ومن عدم اختلاف الاحكام بالعلم والجهل ومن جهة الاولويّة القطعية بالنسبة الى القاصر والمقصّر الجاهلين بالجهل السازج الصرف وبالاجماع المركب فان كل من قال بالمعذورية فى الجاهل الصرف قال بها هنا ايضا المقام الخامس فى ان المعاملات المتعلّقة بها العبادات التى لا يشترط القربة فيها كستر العورة او اباحة المكان ونحوهما هل يكون العلم بها شرط فى صحّة العبادة ام لا بعد الاتفاق على وجوب تحصيل الاحكام المتعلقة بها وعلى لزوم العلم بتلك المعاملات المتعلقة بالعبادات وجهان والحق ان حكم تلك المعاملات المتعلقة بالعبادات حكمها من حيث الجهل حكم نفس العبادة لما مر فيها من الدليل لكن الفرق ان الجاهل باصل العبادة اذا لم يحصل له القربة وصدرت منه صدور اتفاقيا لم يحصل الامتثال بخلاف تلك المعاملات فانه ان صدر الشرط المعاملى ولو بلا قربة او بلا شعور لم يضر فى الامتثال باصل العبادة المتقرب بها اذ المفروض ان القربة ليست شرطا فى تلك الشروط لانها معاملات المقام السادس فى ان العلم بالاجماع التى ليست بحيث يحتاج اليها دائما بل قد يتفق احيانا كاحكام الشك والسّهو هل هو لازم مطلقا ام ليس بلازم مط ام لا بد من التّفصيل بين ما يعمّ به البلوى كاحكام الشك وبين غيرها من المسائل النّادرة كالشك بين الاثنين والثمانية ونحوه من المسائل التى لا يحتاج اليها اغلب الناس فى اغلب الاحوال الحقّ الاخير فيلزم تحصيل العلم فى القسم الاول لا الاخير وللاجماع على عدم لزوم تحصيل العلم بالمسائل النادرة لكل احد بل وجوب العلم بها كفائى يكفى علم من يقوم به الكفاية بها وللزوم العسر والحرج لو وجب العلم بتلك المسائل النّادرة على كلّ احد وللاجماع على لزوم تحصيل العلم على كل احد فى المسائل التى يعمّ بها البلوى ثم ان العلم بالاحكام العامة البلوى هل هو شرط لصحة العبادة ام ليس بشرط لصحة العبادة التى يتفق الاحتياج اليها فيها ولا يشترط فيما لم يتفق فيه كصلاة لم يشك فيها المكلّف اصلا وجوه والحقّ التّفصيل بين المطابق وغيره كالجهل بنفس العبادة والحكم بعدم الاشتراط مط لما مر من بناء العقلاء وعدم اختلاف الاحكام بالعلم والجهل فالحق عدم الاشتراط حتى فى الصلاة التى وقع الشك فيها مثلا فان بنى مع الجهل على احد الطرفين بحيث لم يحصل الاخلال بالقربة ثم تبين مطابقة الواقع كانت صحيحة فالحكم هنا حكم الجاهل باصل العبادة وضعا وتكليفا وامّا العالم بالمطلوبيّة جزء او شرطا وجوبا مع شكه فى الركنية وعدمها فهل يلزم عليه تحصيل العلم بالركنية ام لا وعلى فرض اللزوم شرط لصحّة العبادة ام لا الحقّ ما مر من التفصيل واذا اخذ الجاهل الحكم من المجتهد من باب القضيّة الاتفاقية بان لم يعلم كون هذا الشّخص مجتهدا واخذ منه الحكم مع علمه بلزوم الاخذ من المجتهد او مع علمه بالاجتهاد وعدم علمه بلزوم
