اللّغوية ثم بعد ذلك يصير متعلّقا للحكم اللّغوى الشّرعى فلا يلزم من انصراف الأخبار الى الموضوع الصّرف انصرافها الى الموضوع المستنبط ايضا فلا تغفل الموضع الثّانى هل حجّية الاستصحاب فى الموضوع المستنبط من باب الظنّ او من باب السّبب وعلى الأوّل فهل هو من باب الظنّ الخاص او الظنّ المط وعلى الثّانى هل هو من باب السّببيّة المطلقة او من باب السّببيّة المقيّدة والثّمرة بين كونه من باب الظنّ الخاص وكونه من باب الظنّ المط يظهر فى جواز العمل به حين انفتاح باب العلم فعلى الأوّل يجوز وعلى الثّانى لا يجوز ويظهر الثمرة ايضا فيما لو تعارض الظنّ الاستصحابي مع ظن شخصى آخر ليس من الظنون المخصوصة فعلى الأوّل عملنا بالاستصحاب وعلى الثانى لا نعمل بالاستصحاب اذ القدر المتيقن بالدليل الرّابع من حجّية الظنّ هو الظنّ الشّخصى لا النّوعى وهل يعمل بالظنّ الشّخصى المعارض للاستصحاب ام لا يعمل به ايضا الحق انّه إن كان من الظنون المعتبرة علمنا به وإلّا فلا الثمرة بين كونه من باب السّببية المطلقة والمقيّدة تظهر فيما عارض الاستصحاب ظنّ غير معتبر فعلى الأوّل يعمل بالاستصحاب دون الثّانى وكيف كان فاعلم انّ الاستصحاب فى الموضوع المستنبط قد يثبت الوضع وعدم الوضع كأصل عدم الوضع وعدم النقل وعدم الاشتراك وقد يثبت المراد اذا شك فيه بعد العلم بالوضع كاصل عدم القرينة وعدم التخصيص وعدم التقييد وقد يثبت نفس الموضوع اذا شك فيه كاصل عدم التحريف وعدم الزّيادة وعدم السّقط فهذه اقسام ثلاثة امّا فى القسم الأوّل فيعمل بالاستصحاب من باب السّببيّة المطلقة والدّليل عليه بعد الاتّفاق الظّاهري طريقة ارباب العقول فانّهم يحكمون بعدم الاشتراك وبعدم النّقل وان حصل لهم من النّوم او الرّمل؟؟؟ ظنّ على الخلاف وليس ذلك الا للاصل اذ لو كان حكمهم بعدم الاشتراك والنّقل لأجل الظنّ الحاصل من الاستقراء لندرة النّقل ولاشتراك لما حكموا بها اذا ظن على الخلاف من النوم ونحوه لفقدان الظنّ الاستقراء ح فلم يبق وجه للحكم بذلك الّا الاصل المعتبر من باب السّببية المطلقة عندهم فان قلت انّ الاستقراء المذكور مفيد للظنّ نوعا فلعلّ المبنى عندهم هو الاستقراء تعويلا على الظنّ النّوعى لكونه حجّة عندهم كذلك فلم يظهر انّ بنائهم فى نفي النّقل والاشتراك ونحوهما انّما هو على الأصل لا غير قلنا نحن نرى بنائهم على نفى الاشتراك فيما لم يوجد فيه ظن نوعى ايضا فنقول لو راى جاعل؟؟؟ منهم باصطلاح خاص انّ احدا منهم استعمل اللّفظ الخاص فى معنى مخصوص حكم بمجرّد ذلك يكون ذلك اللّفظ موضوعا فى ذلك الاصطلاح لهذا المعنى ولو سمع ذلك من غيره معرى عن القرينة لحمل على هذا المعنى وليس ذلك الّا لاعتمادهم على اصالة عدم استعمال ذلك اللّفظ فى غير هذا المعنى فيكون متحد المعنى بالأصل فيكون حقيقة فيه وانّما قلنا انه ليس الاعتماد ح الّا على اصل عدم الاستعمال فى معنى آخر فلانّ الاحتمالات المتصوّرة بالنسبة الى ذلك اللّفظ وهذا المعنى خمسة فيحتمل ان لا يكون ذلك اللّفظ مستعملا فى غير هذا المعنى فى ذلك الاصطلاح ويحتمل ان يكون مستعملا فيه وعلى الأخير يحتمل ان لا يكون بين المعنيين مناسبة ويحتمل ان يكون بينهما مناسبة وعلى الأخر يحتمل عدم ملاحظة المناسبة بين المعنيين ويحتمل ملاحظة المناسبة بينهما عند الاستعمال وعلى الأخير يحتمل ان يكون ملاحظة المناسبة فى هذا المعنى المرئى المحقق ويحتمل ان يكون ملاحظة المناسبة في المعنى الأخر والاحتمال الاول والخامس ملازم لكون اللفظ حقيقة خاصة فى المعنى المحقق والاحتمال الثّانى والثّالث ملازم للاشتراك اللّفظى والاحتمال الرّابع ملازم لكون اللّفظ مجازا فى المعنى المحقق وحقيقة خاصّة فى غيره ولا ريب ان الحكم بالحقيقة الخاصّة فى المعنى المرئى المحقّق موقوف على رفع ساير الاحتمالات المنافية له وهى ثلاثة كما عرفت اعنى الثّانى والثالث والرّابع ورفع الثّانى والثّالث وان امكن بالاستقراء وغلبة اتحاد الحقيقة لكن رفع الرّابع لا يمكن الا باصالة عدم الاستعمال فى المعنى الأخر وإن كان مقتضى الاستقراء ان يكون اللّفظ مستعملا فى ازيد من معنى واحد فهاهنا بناء اهل العرف على الحكم بالحقيقة الخاصّة مع توقفه على نفى الاستعمال فى المعنى الأخر الذى يعارضه الاستقراء فظهر انّهم يعملون بالأصل فى الموضوع المستنبط من باب السببيّة المطلقة اى وان حصل الظنّ الغير المعتبر كالحاصل من النّوم ونحوه على الخلاف فان قلت لعلّ حكمهم بالحقيقة الخاصّة هنا مستند الى نفس الاستعمال الّذى هو عندهم من علايم الحقيقة قلنا اوّلا انّ الاستعمال ليس دليلا على الحقيقة عندهم والّا لما حكموا بالحقيقة والمجاز امّا اجمالا او تفصيلا فى كثير من الموارد وثانيا انّ كون الاستعمال دليل الحقيقة لا يقتضى الحكم بالحقيقة الخاصّة بل هو علامة الحقيقة فى الجملة اعم من الحقيقة الخاصّة ومن الاشتراك فان قلت لعلّ حكمهم بالحقيقة الخاصّة مسبّب عن نفس الاستعمال مع ملاحظة قلة الاشتراك فلا يكون حقيقة الا فى معنى واحد وقلنا نعم لكن لازم ما ذكرت هو كون اللّفظ حقيقة ح فى معنى واحد خاصّة ولا يلزم منه كونه حقيقة خاصّة فى المعنى المرئى المحقّق فلا يتم الحكم بالحقيقة الخاصّة الا بضمّ عدم الاستعمال فى المعنى الأخر كما ذكرنا فان قلت لعل حكمهم بالحقيقة الخاصّة مسبّب انّ اغلب الاستعمال انّما هو فى المعنى الحقيقى لا المجازى فيكون الاستعمال الخاص المرئى حقيقة لأنّ الظنّ يلحق المشكوك بالغالب قلنا اولا انّ هذه الغلبة انّما يثبت بها المراد دون الوصف والكلام انّما فى هو تغيير الوصف بعد القطع بالمراد وثانيا سلّمنا ذلك ولكن نقول انّ غلبة عدم الاشتراك امّا ان تنضمّ الى تلك الغلبة ام لا إن كان الثّانى ففيه انّ تلك الغلبة لا يثبت الّا الحقيقة فى الجملة لا الحقيقة الخاصّة وإن كان الأوّل ففيه انّهما لا يثبتان ح الّا الحقيقة الخاصّة المجملة لا لحقيقة الخاصّة المعنيّة فان قلت لعلّ حكمهم بالحقيقة الخاصّة مسبّب عن مقدّمتين إحداهما غلبة الاستعمالات الشّخصيّة فى الحقائق والأخرى ندرة الاشتراك فمن الثّانية يظهر الحقيقة الخاصّة فى الجملة وبضمّ المقدّمة الأولى يظهر تعيين تلك الحقيقة الخاصّة قلنا مع عدم كون غلبة الاستعمالات الشخصيّة فى الحقائق مثمرة فى تعيين الوصف كما هو فى المقصود فت ومع معارضتها مع غلبة المجازيّة فى المفاهيم فت انّه لا يمكن تتميم الحكم بالحقيقة الخاصّة المعيّنة بمجرّد المقدّمتين بل لا بد من ضمّ اصل عدم الاستعمال فى معنى آخر
