الحادث وعدم دلالة شيء من الأخبار على الحجّية فى الشكّ فى الحادث على الفرض غير جيد إلّا ان يدعى ظهور الصحيحة المذكورة فى الشكّ فى الموضع الصّرف فيكون الجواب منصرفا اليه فيندفع به الإيراد الثانى والثّالث معا لكنك قد عرفت ما فيه ورابعا ان ذلك لا يتم فى الاخبار الغير المسبوقة بالسؤال وخامسا ان الدّليل لا ينحصر فى الأخبار وإن كان وجه التوهم اختصاص مورد الخبر بالموضوعى من الشك لا الحكمى بواسطة الإجماع الّذى مر على لزوم الفحص فى الحكمى ففيه اولا انه مبنى اما على عدم حجية العام المخصص واما على ترجيح اكثر التخصيص على اقله او التوقّف فيه وقد مر فسادهما وثانيا ان الشك فى الحدوث وقد يكون حكميّا ايضا كالشك فى النسخ
المقام الثالث فى ابطال توهم حجية الاستصحاب فى القسم الاول من اقسام الشك فى المانعية
دون الاخيرين ووجه توهمه ايضا لا يخلو عن احد تلك الوجوه الثلاثة فى المقام الثانى والجواب يظهر ممّا مر
المقام الرّابع فى ان من لا يقول بحجية الاستصحاب فى الشك فى المانعية
ومن يقول بحجيته فيه كالشك فى المانع ما ذا يصنعان فيما لو حصل العلم للاجمالى بحدوث المانع المعلوم المانعية فى العبادة الواحدة فيه اشكال وتحقيق المقام يقتضى رسم موضعين الاول فيما اذا حصل العلم الاجمالى بحدوث المانع المعلوم المانعية لمن شك فى حدوث الموانع فى العبادة الواحدة كمن توضأ فشك فى حدوث البول ثم شك فى خروج الرّيح ثم شك فى حصول النوم فعلم اجمالا بتحقق احد الثلاثة فى الخارج فالتحقيق ح انه ليس له الدخول فى العبادة مشكلا على الاستصحاب للاجماع ولان الالفاظ اسامى الامور النفس الامرية ومنصرفة اليها ايضا فى خصوص الاحكام الوضعية من الطهارة والنجاسة والناقضية وغيرها من دون مدخلية للعلم والجهل اصلا فيدلّ ح ادلة لزوم الطهارة عند الحدث على لزوم الطهارة هنا ولئن سلّمنا انصراف الادلة الى المعلوم هنا ايضا لقلنا بكفاية علم الاجمالى ايضا وهو حاصل هنا
الموضع الثانى فيما اذا حصل العلم الاجمالى بتحقق مانع مردّد بين امور
يكون كل منها مشكوك المانعية ومقطوع التحقق فى العبادة الواحدة ففى الاعتماد على الاستصحاب هنا ايضا اشكال والاظهر ان هاهنا صور الاولى ان يتحقق هذا العلم الاجمالى بين شكوك يكون المتعلق فيها الموضوع الصرف مثلا قطع المتطهر بان البول والمنى والنوم ناقض والوذى والودى والخفقة غير ناقض فخرج منه شيء بعد الوضوء وشك انه بول ام وذى ثم خرج آخر فشك انه مذى ام منى ثم نفس فشك انه نوم او خفقة فقطع بان احد النواقض الثلاثة حصل فالحق فساد الطهارة ولزوم الإعادة لما مر فى الموضع الاوّل من الانصراف الى نفس الامر
الصّورة الثانية ان يكون المتعلق فى الشكوك الموضوع المستنبط
مثلا تطهر ثم حرك فى جنبه شيء لم يعلمه فشك فى كونه نوما للاجمال فى المفهوم فلم يعلم انه نوم حقيقة ام لا تم صدر منه حقيقة وشك انّها نوم ام لا للاجمال فى المفهوم ايضا ثم تكلم فى جنبه احد ولم يسمع وشك انه حصل منه النوم ام لا للاجمال فى مفهوم النّوم ايضا ثم قطع بان احد تلك الاحوال الثلاثة مصداق للنوم حقيقة وانها ناقضة والحق هنا هو ما مرّ لما مرّ
الصورة الثّالثة ان يكون متعلّق الشكّ فى الكلّ نفس الحكم
من دون اشتباه فى الموضوع الصرف ام المستنبط مثلا تطهر فجرى منه مذى ثم خرج وذى ثم ودى شك فى كل واحد انه ناقض شرعا ام لا وعلم اجمالا بان احدها ناقض فيه اشكال من جهات
الجهة الاولى فى ان هذا العلم الاجمالى معتبرا ام لا
والحق اعتباره بوجهين الاوّل
انه لا شك فى ان احد تلك الثلاثة من المذى والوذى والوذى كان ناقضا فى حق المشافهين وعلموا به تفصيلا وكلّما كان ناقضا فى حق المشافهين وعلموا به تفصيلا وكلّما كان ناقضا لهم فهو ناقض لنا لادلة الاشتراك الثانى بناء اهل العقول
الجهة الثانية فى انه لو قلنا بعدم اعتبار هذا العلم الاجمالى
فهل يصح التمسّك بالاستصحاب ح ام لا الحق الاول لان الظاهر من الاخبار هو حرمة نقض اليقين بالشك فى حق المتيقن بمعنى ان الظاهر من الشك هو الشك فى الحكم الظاهري سواء قارنه الشكّ الواقعى ايضا ام لا ولا ريب ان الشك فى الحكم الظاهري هنا متحقق وان قطع بالارتفاع واقعا فيجرى فيه الاستصحاب فت
الجهة الثالثة فى انه بعد ما لم يكن الاستصحاب معتبرا ما ذا يفعل المكلّف
والحق ان المرجح ح الاصول الفقاهتية فيعمل فى كل مقام على وفق الاصل الفقاهتى
المقام الخامس ان العلم الاجمالى بالحدوث او المانعية
لو حصل فى غير الدفعة بل على وجه التعاقب فهل الحكم ما ذا وتحقيق الكلام يقتضى رسم موضعين الاوّل فيما تحقق العلم الاجمالى فى الشك فى الحدوث بحدوث المانع المعلوم المانعية فى العبادات المتعددة كان توضأ ثم شك فى خروج البول فصلّى ثم توضأ ثم شك فى خروج الريح فصلّى ثم توضأ ثم شك فى تحقق النوم فصلى ثم قطع بتحقق احد الثلاثة فى الخارج فهل يحكم ح بصحّة كل الصلاة او بطلانها او بطلان الاخيرة لا غير والذى يقتضيه بادى الراى هو الاخير ان قلنا بحجّية اصل تاخر الحادث والا ففساد الجميع واعادة الكل للاشتغال فإن كانت العبادات متخالفة فيعيد؟؟؟ الجميع وان كانت متماثلة ففى الاكتفاء باعادة واحدة عما فى الذمة اشكال والذى تقتضيه القاعدة العدم إلّا اذا دل عليه دليل هذا اذا تخلل فى كل عبادة بعد الشك طهارة اخرى للعبادة الاخرى كما فرضنا فى المثال وامّا اذا لم يكن كذلك بان توضأ ثم شك فى البول فصلّى ثم شك فى الريح فصلّى ثم شك فى النوم فصلى فانه لا معنى ح للتفصيل المذكور من حيث الاعتبار اصل تاخر الحادث وعدمه فت ثم انه بعد ما قلنا باعتبار اصل تاخر الحادث فيجرى الاستصحاب فى العبادتين السّابقتين لعموم دليل الاستصحاب اى الاخبار
الموضع الثانى فيما لو تحقق العلم الاجمالى فى الشك فى المانعية فى العبادات المتعاقبة
كان يظهر فخرج مذى فصلى ثم خرج وذى فصلى ثم خرج وذى فصلى مع شكه فى مانعية الكلّ وعلمه اجمالا بان احدها مانع فههنا جهتان الاوّل ان هذا العلم الاجمالى معتبرا ام لا الحق الاعتبار اما فى الحكمى من الشكّ فلادلّة الاشتراك وبناء العقلاء واما فى الموضوعى فلبناء العقلاء ايضا مع انصراف الالفاظ الى نفس الامر وان علم اجمالا الجهة الثانية انه لو لم نعتبر هذا العلم الاجمالى فهل الاستصحاب معتبرا ح ام لا الحق الاعتبار لما مر فى المقام الرابع آنفا ثم انّه لو تحقق فى الخارج احد هذه الامور الثلاثة التى علم بان احدها ناقض اجمالا فهل يصحّ التمسك بالاستصحاب ام لا الحق نعم لما مر وامّا المحقق السبزوارى فلا يمكنه التمسّك بالاستصحاب هنا لانه لا يقول بالاستصحاب فى الشك
