فى المانعية اذا لم يكن علم اجمالى فى البين فههنا اولى ثم انه لو لم نعتبر هذا العلم الاجمالى بل رجعنا الى نفس الأخبار من الطرفين اعنى خبر الاستصحاب وخبر النواقض؟؟؟
للحكم فهل يحصل بين اخبار الطرفين تعارض ام لا وبعبارة اخرى هل هنا تخصيص أو لا بل يكون مخصصا الظاهر حصول التعارض وكون النسبة اعمّ من وجه مادة الاجتماع صورة تحقق العلم الاجمالى فيها مع وجود الحالة السّابقة كما نحن فيه فخبر لا ينقض يقتضى البقاء على الحالة السّابقة عند الشك سواء كان ذلك الشك مقارنا للشك بحسب الواقع ام مقارنا مع القطع بارتفاع الحكم فى الواقع ومادة الافتراق من جانب خبر لا ينقض صورة عدم وجود العلم حتى اجمالا ومن جانب الاخبار الدالة على ناقضية النواقض صورة العلم التفصيلى بالنّاقض واذا كان النسبة اعم من وجه فاعلم ان اخبار النواقض اقوى فى مادة الاجتماع لاقلية موردها ولبناء العقلاء على اعتبار العلم الاجمالى وطرح الاستصحاب
المرحلة السّابعة اعلم ان الشك الحاصل بعد اليقين السّابق على قسمين
امّا ان يكون الشاك فيه فى ان الشك متيقنا بالمتيقن السّابق بحيث يكون ان الشك ظرفا لليقين والشك معا وامّا ان لا يكون الشاك فى ان الشك متيقنا بالمتيقن السّابق وإن كان متيقنا باليقين السّابق والحاصل ان متعلق الشكّ فى ان الشك اما نفس البقاء والارتفاع دون التحقق والعدم وامّا متعلقة البقاء والارتفاع مع التحقق والعدم فكما يشك فى الا بقاء يشكّ فى التحقق ايضا فيكون ان الشك ظرفا للشكين معا وإن كان اليقين باليقين السّابق موجودا فى كل من القسمين وهو القدر المشترك بينهما فالقسم الاوّل يسمّى بالشكّ الطارى والثانى بالشكّ السارى فمن اصله الاول الشك فى بقاء النجاسة فى الماء الكر بعد زوال تغييره بنفسه فان الشاك فى ان الشك قاطع بوجود النجاسة سابقا وبانّه كان قاطعا بالنّجاسة سابقا وكذا الشك فى بقاء الطهارة بعد الشك فى عروض قادح او قدح عارض فان المتطهر الكذائى قاطع ان الشكّ بالطهارة السّابقة بالفرض وكذا الشك فى الفوريّة التقييدية والتعدد المطلوبى ودوران الامر بين التوسعة والضّيق ومن امثلة الثانى ما اذا خوطب المكلّف بلفظ له حقيقة مرجوحة ومجاز راجح كالامر على مذهب لم والذخيرة فانه بمجرّد سماع الامر يفهم الوجوب الذى هو حقيقة مرجوحة فيتعلق الحكم بذمّته باعتقاده ثم بعد الالتفات الى المجاز المش اى الندب وتحقق التوقف والتردّد فى البين يقع الشك فى بقاء الوجوب وارتفاعه وفى تحقق الوجوب سابقا وعدم تحققه فالتمسّك؟؟؟ باستصحاب الوجوب ح تمسّك بالاستصحاب فى الشك السّارى كما قد يتمسك بذلك بترجيح الحقيقة المرجوحة وكالشكّ فى بقاء الوجوب المستفاد من الامر بعد الالتفات الى وروده عقيب الخطر وكالشكّ فى بقاء الحرمة المستفاد من النّهى بعد الالتفات الى وروده عقيب الامر وكالشك فى بقاء وجوب اكرام ما عدا زيد المستفاد من قوله اكرم العلماء الحاصل ذلك الشك بعد الالتفات الى كون العام المخصص بقوله لا تكرم زيدا فيق قبل الالتفات الى المخصص فهم المخاطب وجوب اكرام الكلّ وتعلّق ذلك بذمّته باعتقاده وبعد الالتفات الى المخصّص والقطع بخروج زيد يشك فى بقاء الوجوب بالنسبة الى غير زيد فيستصحب فيكون العام المخصص حجة فى الباقى للاستصحاب كما قاله بعض ولا شك ان هذا الشك سار وكالشك الحاصل للمجتهد فى بقاء الحكم السابق الذى اجتهده وتعلق بذمته بعد كونه متوقفا فى المسألة فى المراجعة الثانية بان اجتهد فى زمان واعتقد حرمة العصير وعمل به زمانا ثم بعد ذلك نظر فى المسألة مرة اخرى فتوقف فى الاجتهاد السّابق امّا اما لتعارض الادلّة وامّا لرجوعه عن اعتبار الدّليل الذى تشبث به للحرمة سابقا كان بنى على موثق ثم رجع عن حجية الموثقات وامّا لخطئه فى وصف الدّليل كان اعتقد اولا كون الدال على هذا الحكم هو الخبر الصّحيح ثم بعد مدّ تظهر ان الخبر ليس بصحيح وامّا لرجوعه عما اعتقد اولا كونه مفيدا للوصف بان كان اعتقاده امكان الاطلاع على الاجماع الذى هو مدرك حكمه ثم اعتقد عدم امكان الاطلاع عليه الى غير ذلك من اسباب الرجوع والوقف فح نقول بعد التوقف ان الحكم السّابق مستصحب للمجتهد فان الشك هنا سار ايضا لانه حين الشك لا يعلم ان الحكم الواقعى هو ما فهمه اولا ام لا واذا عرفت الفرق بين الشك الطارى والسارى فاعلم ان الاستصحاب حجة فى الاوّل دون الثانى لان ادلة الاستصحاب لا تدلّ على ازيد من ذلك كما ستعرف فان قلت لا ثمرة لهذا التفصيل لان الشك الطاري لا ينفك عن السارى بمعنى انه كلّما وجد فيه شك سار فهو منضم مع الشكّ الطاري فنحن نجرى الاستصحاب من حيث الشكّ الطّاري فى كل موضع ولا يبقى ح مورد لعدم الحجية وتوضيح ذلك ان المخاطب بما له حقيقة مرجوحة قبل الالتفات الى المجاز الراجح كان معتقدا بان تكليفه الواقعى والظاهري هو الوجوب وبعد الالتفات الى المجاز المش شك فى بقاء الحكم وارتفاعه فى وتحقق الوجوب وعدمه ايضا لكن بالنسبة الى الواقع وامّا بالنسبة الى الحكم الظاهري فالشك طار لانه حين الشك قاطع بان التكليف الظاهري كان قيل الالتفات هو الوجوب نعم بالنسبة الى الوجوب الواقعى يكون الشك ساريا فنحن نستصحب الوجوب الظاهري ويتم به الفرض وهذا الكلام فى الامر الوارد عقيب الخطر والنّهى الوارد عقيب الامر والعام المخصص والمجتهد المتوقف بعد تجديد النظر فان الشك بالنسبة الى الاحكام الظاهرية فى كلّ تلك المواضع طار
فيه فيجرى الاستصحاب باعترافك فإن كان بالنّسبة الى الواقع ساريا قلنا نحن انّما نعتبر الاستصحاب فى الاحكام الظاهريّة اذا لم يقارن الشك السارى بالنسبة الى الحكم الواقعى وامّا اذا قارن الشك فى الحكم الظاهري وان كان طاريا مع الشك السارى فى الحكم الواقعى فلا نعتبره ايضا والحاصل انه كلما كان الشكّ فى ان الشكّ كان متيقنا بالمتيقن السّابق على النّحو الّذى ثبت عنده سابقا فهو شك طار معتبر وكلّما كان ليس كذلك لا يعتبر ثم اعلم انّ الشكّ السارى قد يجامع الشك العرضى كما فى المتيمم الواجد للماء الذى اعتقد انه متمكن من استعمال الماء للتطهير ثم انكشف فساد اعتقاده وانه لم يكن متمكنا فى الواقع فاختلفوا فى انتقاض يتممه ووجوب اعادة التيمم فقيل بالانتقاض لظواهر الاخبار وقيل بعدم الانتقاض لانه لم يكن مامورا بالطهارة المائية فى الواقع بعدم جواز الامر مع العلم بانتفاء شرطه ولاستصحاب صحة التيمم فانه قبل رؤية الماء كان غير مم عن الدخول فى الصلاة وكان صلاته بذلك التيمم صحيحا فيستصحب وقد اجبنا عن الدليلين الاخيرين اما عن الاوّل فبان عدم الامر بالوضوء فى الواقع لاستيفاء شرطه لا يلازم عدم انتقاض التيمّم اذ لعلّ مجرد رؤية الماء ناقض للتيمم كما هو ظ الاخبار ومعظم
