الصدر مع الذّيل اذ المعنى ح فانه على يقين من وضوئه ولا تنقض الظنّ بالشك واذا جعلت اليقين بمعنى الظن فلا بد لك اخراج لفظ الوضوء الواقع بعد اليقين الاول عن معناه الاصلى اى الغسلات والمسحات الى معناه المجازى ايضا الطهارة لانه اذا ابقى على معناه الحقيقى بعد جعل اليقين السّابق عليه بمعنى الظن فاما ان يكون المراد انه على ظنّ من وضوئه السابق وامّا ان يكون المراد انه على ظن من وضوئه الموجود فى الحال إن كان الاوّل فهو فاسد لانه على يقين من وضوئه السابق لا على ظن منه وإن كان الثانى ففاسد ايضا لان وضوئه بالمعنى الحقيقى قد سبق فلا معنى للظن بوجوده فى الحال فلا بدّ من جعل الوضوء بمعنى الطهارة فيكون المعنى ح فانّه على ظن من طهارته بالفعل ولا ينقض الظن بالشك فيلزم ثلث مجازات كلها خلاف الاصل وعلى ما اخترناه من حمل اليقين على اليقين السّابق لا يلزم الا خلاف اصل واحد وهو التقييد فيكون ارجح فت وثالثا انا سلمنا عدم اولوية التقييد وعدم اولوية ما هو اقل مخالفة للاصل لكن نقول اذا جعلت معنى الرواية فانه على ظنّ من طهارته ولا تنقض الظن بالشك فلا بد لك من اخراج لفظ يستيقن ولفظ بين الواقعين فى الرواية عن ظاهرهما وارادة الظن منهما لانك لو ابقيتهما على ظاهرهما كان مقتضى الصدر عدم وجوب الوضوء عند الظن بعدم الطهارة مع ان مقتضى الذيل حجية الظن بعدم الطهارة ولزوم الوضوء عنده وهذا تناقض بين فلا بدّ من حملهما على الظن ايضا فيلزم خلاف اصلين آخرين ويلزم مع ذلك اخصية التعليل من المدّعى اذ مقتضى قوله لا حتى يستيقن بناء على ذلك انه لا يجب الوضوء حتى يظن بعدم الطهارة والدليل المذكور اعنى فانه على ظن من طهارته لا يصير دليلا الا على صورة الظنّ بالوضوء واما صورة الشك المساوى فيه فلا يظهر من التعليل مع دخوله فى المعلل ورابعا انا نمنع عدم جواز اجتماع اليقين والشك الفعليين بل هما مجتمعان فى زمان واحد لكن متعلق اليقين هو الوضوء السّابق ومتعلّق الشك الوضوء اللاحق والحاصل ان متعلقهما مختلف ومعه يجوز اجتماعهما فى زمان واحد إلّا ان يدعى ان ظاهر الرّواية اتحاد متعلقهما وح يكون اجتماعهما فى زمان واحد محالا فان قلت
كما يمكن حمل اليقين فى قوله لا ينقض اليقين على الجنس ليكون دالا على المط كذا يمكن حمله على العهد وهو يقين الوضوء فلا يكون دالا على المط اعنى حجّية مطلق الاستصحاب وبعد تعدد الاحتمال نسقط الاستدلال بل نقول ان الاحتمال الثانى متعين لانك جعلت قوله ولا تنقض اه بمنزلة الكبرى الكلية فلا بد من حمل اليقين على يقين الوضوء لتكرر الحد الاوسط قلنا تماميّة الاستدلال غير موقوفة على قوله ولا ينقض اذ يكفى فيها قوله فانه على يقين من وضوئه لحجية منصوص العلّة عرفا فانه يفهم من قول المولى لعبده لا تلبس هذا اللّباس لانه اسود او لسواده او للسؤال مبغوضية كل لباس اسود له ولا يكون مدخلية للاضافة الى المحلّ الخاص فى عدم فهم العموم بل يفهم العموم عرفا وانه ليس للاضافة مدخلا فى الحكم كما لو قال الطبيب للمريض لا تاكل الرمان لحموضته بل يمكن ان يقال ان قوله ولا ينقض ايضا بفهم منه العموم عرفا كما لو قال لا تاكل الرمان لحموضة والحامض مضر لك والقول بانه من القواعد المقررة حمل المفرد المحلى على العهد اذا سبقه نكرة كما فى قوله تعالى (كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولاً فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ) وان ما نحن فيه من هذا الباب مدفوع بان حمل الرسول الثانى فى الآية الشريفة على الجنس والعموم غير معقول بل لا بد من حمله على الرسول السابق بالقرينة العقلية وامّا فى الرواية فلما امكن الحمل على الجنس وامكن الحمل على العهد وكان الاوّل حقيقة والثانى مجازا حملناه على الاوّل لتقدم الحقيقة على المجاز فالمط ثابت إلّا ان يقال ان المفرد المحلى حقيقة فى الجنس والعهد معا كما هو الحق فلا يتم هذا الجواب ولكن نقول فى جوابه انا نمنع تلك القاعدة المقررة من حمل المفرد المحلى على العهد اذا سبقه نكرة بل المعيار العرف وهو يفهم هنا العموم ثم ان ما ذكره المورد من ان جعل قوله لا ينقض بمنزلة الكبرى الكلية يقتضى الحمل على يقين الوضوء حذرا من عدم تكرر الاوسط مدفوع اولا بان ذلك مستلزم لتكرار المطلب الواحد لان هذا المعنى قد علم من قوله فانّه على يقين من وضوئه فلا يحتاج الى اعادته ثانيا فلا بد من حمل قوله لا ينقض على العموم حتى لا يلزم التكرار فت وثانيا ان جعل قوله لا ينقض بمنزلة الكبرى الكلية وقوله فانه على يقين من وضوئه بمنزلة الصّغرى لا يخالف شرط الشكل الاول كما زعمت لان التقدير ح ان الوضوء يقينى وكلّ يقينى لا ينقض بالشك فالوضوء لا ينقض بالشك فان قلت على فرض هذا التقدير من الصّغرى والكبرى لزم اضمار جزاء قوله ع والا فالتقدير ح فالآن يستيقن انه قد نام فلا يجب عليه الوضوء لان الوضوء يقينى وكل يقينى لا ينقض بالشك ولا ريب ان الاضمار خلاف الاصل قلنا الاضمار خلاف الاصل ولكنه يرتكب لقيام الدليل فان قلت اين الدليل قلنا الدليل هو عدم الصحة جعل قوله فانّه على يقين من وضوئه جزاء للشرط لان عدم الاستيقان بالنوم وعدم مجيء الامر البين لا يقتضى اليقين بالوضوء فعدم ترتب ذلك على الشرط يقتضى اضمار الجزء فان قلت يمكن جعل قوله فانه على يقين من وضوئه جزاء للشرط بتاويل الإنشاء فيكون المعنى والا يستيقن ولم يجئ من ذلك امر بين فليكن على يقين من وضوئه فى الظاهر من قبلى ولا ينقض اليقين بالوضوء الظاهري او مطلق اليقين الظاهري بالشك فالرواية ح لا تدل على المط لان مفادها ح هو لزوم العمل بما علم انه حكم ظاهري لا حجية الاستصحاب فحيث تعدد الاحتمال جاء الاجمال وسقط الاستدلال قلنا ان الاحتمال وان تعدد لكن الاول ارجح لانه مستلزم لاضمار الجزاء ولحمل اليقين على اليقين السابق فهذه خلاف اصول ثلاثة واما الاحتمال الذى ذكرت فهو مستلزم لتاويل قوله ع فانه على يقين من وضوئه على الإنشاء ولحمل اليقين على اليقين الظاهري لا الواقعى مع انه الظاهر من اليقين ولحمل الوضوء على الطّهارة فهذه خلاف اصول اربعة فالأوّل ارجح فان قلت انما ذكر انّما يصح لو جعلنا الجزاء خصوص الفقرة الأولى وامّا لو جعلنا الفقرتين بطريق التركيب جزاء فلا لجواز ان يكون المراد من اليقين المعرف باللام فى الفقرة الثانية هو يقين الوضوء فقط لا مطلق اليقين بل الظاهر
