هو الاول لان المعصوم ع انما هو فى مقام بيان حكم مورد السّؤال على الظاهر ومع الترك يكفينا الاحتمال الموجب لسقوط الاستدلال وعلى كل من الاحتمال المفرد المحلّى يكون حقيقة والحاصل يحتمل احتمالات ثلاثة اضمار الجزاء وجعل الفقرة الاولى جزاء وجعل الفقرتين جزاء والاوسط مرجوح بالنّسبة الى طرفيه والاخير ارجح من الاول لعدم كونه ملزوما للاضمار المخالف للاصل ومع التنزل فلا اقل من المساوات فلا يتم الدليل قلنا الجزاء فى خصوص الرواية اما مضمر او الجزاء هو الفقرة الاولى او الجزاء هو الفقرة الثانية او الجزاء الفقرتان مركبة فتلك احتمالات اربعة والثانى منها قد عرفت مخالفته للاصول وفهم العرف والاخير منها فاسد ايضا اذ يلزم ح كون الفقرة الاولى لغوا لصحّة القول بانه ان لا يتيقن فلا ينقض اليقين او يقين الوضوء بالشك فالاعراض عن المجاز الى الاطناب لا فائدة فيه فيكون لغوا فدار الامر بين الاضمار وبين كون الجزاء الفقرة الثانية فقط وكل منهما يتم به المط بعد حجية منصوص العلة لكن الاضمار ارجح لا لعدم صحّة الفصل بين الشرط والجزاء فانه صحيح كما فى قولنا ان جاءك زيد فلمجيئه يجئ عمرو بل لعدم صحة الفصل بينهما بالواو ألا ترى فساد قولنا ان جاءك زيد فلمجيئه ويجئ عمرو فان قلت يقتضى حجية كل استصحاب وابقاء كل ما ثبت على حاله مع انا نرى عدم رعاية تلك القاعدة فى موارد كثيرة كما لو شك بين الواحد والاثنين فى كل صلاة وبين الاثنين والثلث فى المغرب فان مراعاة القاعدة تقتضى الحكم بالصحّة والبناء على الاقل مع حكمهم بفساد الصلاة وكما لو شكّ بين الاثنين والثلث فى الرباعية او بين الثلث والاربع فقد حكموا بالبناء على الاكثر على خلاف الاصل وكما لو شك فى فعل من افعال الصلاة بعد تجاوز المحل او فى الوضوء بعد الفراغ فقد حكموا بعدم الالتفات الى الشك وكما لو دخل الوقت وهو حاضر ثم سافر قبل الصلاة او العكس وغيرهما من مواضع الاحتياط فان الاجماع منعقد على جواز الجمع والاحتياط هنا مع ان العمل بالاستصحاب يقتضى حرمة القصر فى الاول وحرمة الاتمام فى الثانى وبالجملة الموارد كثيرة فح بدور الامر بين ابقاء الرواية على العموم والقول بانه خرج ما خرج وبين الحمل على العهد واذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال وتوهّم ان الاوّل ارجح لان الحمل على العهد مستلزم لاخراج غير الوضوء مط فيكون اكثر اخراجا بخلاف الاوّل فيكون اقل اخراجا لان بعض الموارد غير الوضوء مندرج فى الرواية مدفوع بان اولوية اخراج الاقل وإن كان مرجحا لعدم العهد ولكن ظاهر السياق يقتضى الحمل على العهد فاذا تعارض المرجحان فيجئ اساس الاجمال قلنا اولا ان تلك الموارد التى ذكرت انما نقض اليقين فيها باليقين فليس ذلك موجبا للتخصيص فى العموم واخراج بعض افراده بل ذلك داخل فى المستثنى وثانيا انا سلّمنا ان ذلك تخصيص نظرا الى كون الظاهر من اليقين اليقين الوجدانى ومن الشكّ الاحتمال النفس الامري وفى تلك الموارد ليس اليقين واقعيا بل ظاهري لكن نقول ان المصير الى التخصيص لازم بعد ورود الدّليل عليه فالاحتمال الاول ارجح وظهور السياق لا يضر لانه انما يجدى عند التحير ولا تحير فان قلت ان القول بحجية الاستصحاب للرواية مستلزم للقول بعدم حجية الاستصحاب لان الرواية خبر واحد وصدورها عن الامام مشكوك والاصل عدم صدورها عنه فيلزم من حجية الرّواية عدم حجية الرواية قلنا اوّلا انه بعد قيام القاطع على ان الظن بالصدور قائم مقام القطع به لا شكّ فى الصدور حتى ينفى الصدور بالاصل فان ذلك نقض اليقين باليقين وخارج عن المستثنى منه وثانيا نقول سلمنا ان الاصل عدم اعتبار الرّواية لكن يحصل منها الظنّ بحجية الاستصحاب لاجل الظنّ بالصدور وان لم يكن ذلك الظن معتبرا بنفسه لكن غرضنا فى هذا المقام اقامة الادلة الظنية ليحصل من تراكبها القطع بحجّية الاستصحاب وثالثا ان العرف لا يفهم اجراء القاعدة فى نفس الرواية بل ينصرف الرواية الى غير نفسها فيكون المنهى عنه غير هذا المورد فان قلت ان الرواية لها احتمالات ثمانية والكل فاسد الا الاوّل ومعه لا يصحّ الاستدلال بيان ذلك ان الرواية اما يكون المراد منها خصوص النّهى عن نقض يقين الوضوء فيكون اللازم فى اليقين للعهد فهو صحيح لا يثبت مطلوبك وامّا الرّواية شاملة للوضوء ولبعض آخر غير الوضوء معين عند الله غير معين عندنا
فهو مستلزم للاغراء بالجهل وامّا الرواية شاملة للوضوء ولكل ما سوى الوضوء من موارد الاستصحاب لكن غير المعارض مع استصحاب آخر بمعنى انّها شاملة للوضوء ولكل استصحاب خال عن المعارض فهو فاسد ايضا لان مورد السؤال هو الاستصحاب المعارض فان استصحاب الوضوء معارض باستصحاب الامر بالصلاة فكيف يحمل المفرد المحلّى فى الجواب على غير مورد السّؤال ولان حمل العام اى المفرد المحلى باللام على الاستصحاب الغير المعارض موجب لاخراج اكثر الاستصحابات اذ الاستصحاب الغير المعارض مع استصحاب آخر قليل فيلزم تخصيص الاكثر ولانه لو كان الامر كما ذكر لما جاز التمسك بالاستصحاب الذى له معارض مع ان بناء العلماء على التمسّك به جدّا وامّا الرواية الشاملة للوضوء ولكلّ استصحاب خال عن المعارض او مع المعارض مع كون الحكم فى ذى المعارض الوجوب العينى بمعنى انه يجب العمل بالمتعارضين عينا فهو فاسد ايضا لانه تكليف بما لا يطاق فى المتعارضين ولان الامام حكم فى مورد السّؤال باخذ احد الاستصحابين مع وجود التعارض كما مر وامّا الرواية شاملة كذلك لكن مع كون الحكم فى مادة التعارض الوجوب التخييرى فى غير مادة التعارض العينى فهو فاسد ايضا لان ذلك امّا باستعمال اللّفظ فى القدر المشترك بين الوجوب العينى والتخييرى مجازا وامّا باستعمال اللفظ فى الوجوب العينى والتخييرى معا إن كان الاوّل ففيه انّه محتاج الى القرينة ولا قرينة فى المقام بالعيان مضافا الى ان مورد السّؤال من محلّ التعارض والامام حكم باحد الاستصحابين يقينا لا تخييريا اذ حمل كلامه على ذكر احد فردى الواجب المخير خلاف الظاهر وإن كان الثانى ففيه الوجهان المذكوران فى الاوّل مضافا الى عدم جواز استعمال اللّفظ فى اكثر من معنى واحد وامّا الرّواية شاملة لكلّ استصحاب ايضا خلا عن المعارض ام لا لكن مع كون الحكم فى محل التعارض العمل باحدهما المعين عند الله لا عندنا فهو اغراء بالجهل وامّا الرواية شاملة كذلك ايضا مع كون الحكم عند التعارض العمل باحدهما المعين عند الله تعالى وعندنا فهو خلاف
