فى المطلق الذى له فرد شايع ونادر مبيّن العدم يتبادر الفرد الشائع بالتبادر الاخص النافى لارادة الغير وليس بموضوع له قلنا ان هذا التبادر تاش عن القرينة وهى الاعتياد كما فى لفظ اكل الذى لا ينصرف الى اكل ذرة وتوهم ان فهمّ الظاهر من لفظ الاكل لا يحتاج الى الالتفات التفصيلى الى الاعتياد المذكور لرسوخها فى الذهن فيصير بالغا حد الحقيقة كما فى الشهرة الراسخة باطل اذ ليس كل قرينة راسخة مخرجة للمجاز عن المجازية ولا هى بسبب ذلك يخرج عن القرينة بل ذلك مختص بالشهرة ألا ترى ان الاعتياد فى المثال المذكور راسخ بالنسبة الى الفرد الظاهر ومع ذلك لا يصح السّلب عن الفرد النادر ثمّ اعلم ان العلم لو حصل يفقد القرينة حين فهم المعنى من اللفظ او حصل القطع بعدم الالتفات اليها فى فهم المعنى وإن كانت موجودة فذلك تبادر اجتهادى محصّل للقطع بالوضع وامّا لو احتمل بعد التبادر وجود القرينة او احتمل استناد الفهم اليها بعد القطع بوجودها فنقول ح الاصل عدم القرينة او عدم الالتفات اليها فيلحق هذان القسمان بالقسمين الاولين بضميمة الاصل فهما تبادران فقاهتيان وامّا لو حصل العلم بالقرينة والالتفات ايضا وشككنا فى ان القرينة مؤكدة او صارفة ام مفهمة ام معينة فلا بد من التوقف فى الحكم بالحقيقة والمجازية لكن ذلك التوقف فيما اذا لم نقل بان التأسيس اولى من التاكيد كما هو كذلك لعدم الدليل عليه كلية والا فان قلنا باولويته من التاكيد ارتفع احتمال المؤكدية بذلك ثم احتمال الاشتراك باصالة عدم تعدد الوضع فيدور الامر بين الصّارفة والمفهمة فيرجع الى مسئلة تعارض الاشتراك المعنوى مع والمجاز فإن كان الاصل احدهما اخذنا به وان كان الاصل الوقف فكذلك وإن كان التّفصيل فالتفصيل لكنا لما لم نقل باولوية التأسيس فلا بد من الوقف من اول الامر فالحق فى الصورة الخامسة الوقف مط الا فى صورتين منها إحداهما فيما كان المعنى المتبادر غالب الاستعمال هو مع عدم العلم بالوضع السابق لمعنى آخر غير المعنى المتبادر فيحكم بغلبة عدم الاشتراك باتحاد الموضوع وبغلبة كون غالب الاستعمال هو الموضوع له انه هو المعنى المتبادر فيحكم بالحقيقة ح بضمّ الغلبتين ولا توقف اصلا وثانيهما فيما علم بوضع اللفظ سابقا لمعنى غير هذا المعنى المتبادر الآن مع القرينة المشكوكة حالها فح لا يمكن القول بالحقيقة الخاصة فى المعنى الثانى لغلبة عدم النقل مع استصحاب عدم حصول الوضع بالنسبة الى المعنى الثانى واستصحاب بقاء المؤانسة بالنسبة الى المعنى الاول فلا بدّ من الحكم بالمجازيّة وان كان المعنى الثانى المتبادر غالب الاستعمال ايضا لتعارض الغلبتين ح والنسبة بينهما عموم من وجه مادة الاجتماع ما نحن فيه ومادة الافتراق من جانب اصالة عدم النقل الصّورة الاولى من الصورتين ومادّة الافتراق من جانب غلبة الاستعمال صورة العلم بالوضع السابق لمعنى آخر وقلة الاستعمال فى المعنى المتبادر الآن مع القرينة المشكوكة فبعد التعارض نحكم بالمجازية فى الثانى المتبادر الآن لبقاء الاصلين فى جانب عدم النقل سليما عن المعارض ثم ان هذا الكلام جار فى الصّورتين السّابقتين اللتين الحقناهما بالاوليين لضم اصالة عدم القرينة وعدم الالتفات فانه لو كان فيها علم بالوضع السّابق لمعنى آخر حكم بالمجازية فى المعنى المتبادر وان غلب الاستعمال فيه لتعارض تلك الغلبة الموجبة للحقيقة مع الغلبة الموجبة بعدم النقل فبقى اصلان فى جانب عدم النقل واصل واحد فى جانب المتبادر فيقدم عدم النقل ويحكم بالمجاز هذا والتحقيق فى حكم التبادر ان يقال علمنا بعدم القرينة او بعدم الالتفات اليها فلا اشكال فى الحكم بالحقيقة اجتهادا وامّا فى غيرهما فامّا ان يكون المعنى المتبادر غالب التبادر من هذا اللفظ او غير غالب التبادر او مشكوك الحال من تلك الجهة والمراد بغلبة التبادر ان يكون المتبادر من هذا اللفظ هو هذا المعنى غالبا وان لم يستعمل فيه غالبا لان التبادر الغالب لا يلازم الاستعمال الغالبى ففى تلك الصورة التى هى الصورة الاولى من الثلاثة الاخيرة ان علمنا بان ذلك التبادر الغالبى ليس ناشيا من غلبة الوجود امّا لعدم وجود غلبة فى البين واما للعلم بعدم؟؟؟ التبادر منها نحكم بان التبادر علامة الحقيقة وان احتمل فى المقام قرينة سوى غلبة الوجود وذلك للاستقراء فى كون هذا النحو من المعانى حقيقة سواء علم بالوضع السّابق واستلزام النقل ام لا وسواء كان الشك فى القرينة ام فى الالتفات ام فى القرينية وسواء كان المعنى غالب الاستعمال ام لا فان قلت اذا لم يكن لهذه الغلبة التى ادعيت معارض فالكلام صحيح كما لو كان الشك فى القرينة ولم يعلم بالوضع لمعنى سابق او كان الشك فى القرينة او الالتفات ولم يعلم بالوضع السابق ايضا فهاهنا الاستقراء سليم عن المعارض ومعاضد باصالة عدم القرينة وعدم الالتفات فى الصورة الثانية واما لو حصل العلم بالوضع السّابق لمعنى آخر وكان الحكم بالحقيقة فى الثانى مستلزما للنقل فاصالة عدم النقل المتضمنة لاستقراء واحد مع استصحابين معارضة مع هذا الاستقراء فيتعارض الاستقراء ان ويبقى الاصلان سليمين عن المعارض إن كان الشك فى القرينة والا فيبقى اصل واحد سليما عن المعارض فلا يصحّ هذا الكلام فى صورة العلم بالوضع السّابق قلنا الاستقراء الذى ادعيناه اخص مط من الاستقراء المذكور لانك تقول ان استقر ينافى الالفاظ الموضوعة لمعنى اولا المستعملة فى معنى ثان ووجدناها غير منقولة الى المعنى الثانى ونحن نقول استقر ينافى خصوص هذه الموارد ووجدنا النقل فى صورة كون الثانى اغلب تبادرا فاستقراؤنا اخصّ فيقدّم واما الاستصحابان فلا يعتبر ان فى مقابل الدليل الاجتهادى اى الاستقراء واما فى الصورة الثانية اى صورة العلم بندرة التبادر الملازم لندرة الاستعمال فنحكم بالمجازية للاستقراء ايضا لانه لو كان حقيقة لزم الحقيقة المرجوحة وهى نادرة فان علمنا بالوضع السّابق لمعنى آخر فيعاضد الاستقراء اصالة عدم النقل ايضا ولا معارض ح لهذا الاستقراء الّا اذا كان الشك فى القرينة او الالتفات فيعارضه اصالة عدم القرينة او الالتفات الموجبة لكون المعنى المتبادر حقيقة لكنهما على فرض اعتبارهما لا يكافئان الاستقراء فنحكم بالمجازية سواء كان له معاضد او معارض او لم يكن شيء منهما او كان كلاهما موجودا وامثلة الصور الاربعة معلومة
