فان لم يعلم بالوضع السّابق وكان الشك فى القرينة فلا معارض للاستقراء ولا معاضد له وان كان الشك فى القرينة ام الالتفات فله المعارض فقط وهو اصالة عدم القرينة او الالتفات اليها وان علمنا بالوضع السّابق وكان الشك فى القرينية فله المعاضد فقط وهو اصالة عدم النقل وان كان الشك فى القرينة او الالتفات فلهذا المعارض والمعاضد معا وعلى التقادير حكمنا بالمجازية كما انه فى السّابق حكمنا بالحقيقة سواء كان للاستقراء معارض ام معاضد ام كلاهما ام لم يكن شيء منهما وقد مر الاشارة الى امثلتها والدليل فى المقامين الاستقراء وطريقة اهل العرف ولكن يشترط فى الصورتين عدم احتمال تسبب غلبة التبادر عن غلبة الوجود او ندرته من ندرته واما الصورة الثالثة اعنى ما شك فيه فى غلبة التبادر وندرته فلا مضرّ من التوقف لعدم وجود الاستقراء وان اقتضى اصالة عدم القرينة او الالتفات الحقيقية لو كان الشكّ فيهما لا فى القرينة لكن لا دليل على اعتبارهما فى المقام فلا بد من الوقف من حيث التبادر نعم يمكن الحكم بالمجازية اذا علم بالوضع السّابق لاصالة عدم النقل سواء كان الشك فى القرينة ام الالتفات ويمكن فى الصورة الثالثة الرجوع الى قاعدة اخرى لتميز الحقيقة من المجاز وإن كان الحكم من حيث نفس التبادر الوقف وهى قاعدة الاستعمال فان كان المعنى المتبادر غالب الاستعمال فذلك يكشف عن غلبة التبادر فيحكم بالحقيقية ايضا للاستقراء الذى مرّ ويكون الشك ح فى غلبة التبادر وندرته بدويّا يزول بعد ملاحظة غلبة الاستعمال لكن يشترط فى تلك الغلبة ان يكون مستمرة بمعنى ان لا يعلم بدو الاستعمال فى هذا المعنى وصيرورته غالبا وامّا اذا علمنا بحدوث الاستعمال وغلبته فى الزمان الفلانى فلا يحكم بالحقيقة لتلك الغلبة إلّا اذا كانت واجدة لشرائط احدها كون المستعمل فيه من المخترعات للمستعمل الاولى وثانيها غلبة ذلك الاستعمال فى لسانه وثالثها تحقق طريان الوضع بعده ولكن الشك فى زمانه ولسانه ورابعها احتمال وضع المخترع اللفظ للمستعمل فيه بوضع تعيّنى فح يحكم لبناء اهل العرف بكون المعنى حقيقة فى لسان هذا الشخص من باب الوضع التعيينى الغير المحتاج الى الرجوع بالتاريخ كما فى الوضع التعينى ومثال ذلك الالفاظ المتداولة فى الكتاب والسنة المتنازعة فى كونها حقايق شرعية فى المعانى الشرعية فيحكم فيها فيها فى الحقيقة لبناء العرف وامّا الاستقراء فلا ندعيه بان تدعى ان غالب المخترعين بناؤهم على الوضع التعيّنى لعدم ثبوت ذلك واما مع فقد احد تلك الشرائط فلا نحكم بشيء
ثمّ اعلم ان كلّ موضع احتمل فيه كون التبادر مسبّبا
عن الوضع عن غلبة الوجود او ندرته مسببا عن ندرته فالحق فيه الالحاق بالصورة الثالثة الى آخر ما مر فيها لعدم وجود الاستقراء ح
ثم اعلم ان التبادر انما يصير علامة للحقيقة فى اللسان
الّذى حصل فيه التبادر ولا يصحّ التعدى من تبادر لسان الى الحقيقة فى ساير الالسنة ولا من الحقيقة فى زمان الى الحقيقة فى ساير الازمنة بل لا بد فى التعدى الى غير اللسان والزمان من دليل فلذلك تريهم يتمسكون فى كون الامر حقيقة فى الوجوب لغة بعد التبادر باصالة عدم النقل والسرّ فى ذلك ان الدّليل على حجية التبادر لا يقتضى ازيد من ذلك ثم ان العمل بالتبادر لا يصحّ الا بعد التخلية التامة والرجوع الى الميزان والمعيار فيما اذا لم يكن التبادر اجتهاديا محصّلا للعلم والا فيمكن كون التبادر لاجل قرينة او عدم التبادر لاجل مانع فبعد ما صار المعنى متبادرا من اللفظ فلاحظ فان لم يصح السلب عن المعنى المتبادر وصحّ السّلب عن المعنى الغير المتبادر فذلك التبادر وضعى وغير المتبادر ح مجاز والا فان صح السّلب عن المعنى المتبادر كشف ذلك عن كون التبادر إطلاقيا ويكون معارضا مع التبادر المذكور وكذا اذا لم يصح السّلب عن غير المتبادر فذلك يكشف عن كون عدم التبادر لمانع خارجى ويكون معارضا مع عدم التبادر فلا بدّ ح من ترجيح احد المتعارضين والقوم حكموا بتقديم عدم صحة السّلب لانه مثبت للحقيقة وعدم التبادر ناف والمثبت مقدم وفيه ان المتصور فى المقام اربعة اقسام بعد حصول التعارض فرضا لان كلّا منهما امّا اجتهاديان فهو غير ممكن عقلا وامّا التبادر او عدمه اجتهادى ومقابلة من صحة السلب او عدمها فقاهتى فح لا بد من تقديم الاجتهادى لعدم امكان التعارض بين الاجتهادى والفقاهتى الا بدوا اذ بعد تحقق الاجتهادى يرتفع الفقاهتى وامّا عكس ذلك فنحكم بالعكس وامّا كلاهما فقاهتيان فالحكم فى تلك الصورة ستعرفه انش بعد معرفة مسئلة صحة السّلب اذا ظهر ذلك قلنا ان مراد القوم من حكمهم بتقديم عدم صحة السلب مط إن كان فى الاجتهاديين فقد عرفت انه لا يتصور مضافا الى لزوم الترجيح بلا مرجح فى تقديم احدهما على الآخر وإن كان فى الصّورة الثانية فاظهر فسادا وان كان فى الثالثة فهو حق ولكن ما لداعى على اطلاقهم الحكم وعلى تخصيص ذكر المعيار للتبادر وعدمه بصحّة السلب وعدمها مع ان فى العكس اى فى الصّورة الثانية يكون المعيار لصحة السلب وعدمها هو التبادر وعدمه فلم ذكروا المعيار لاحدى العلامتين دون الاخرى وإن كان مرادهم الرابعة ففيه اولا بان دليلهم انما يتم فى جانب عدم صحّة السّلب وامّا صحة السّلب اذا تعارضت مع التبادر فالامر بالعكس لانها نافية للحقيقة والتّبادر مثبت وثانيا انه ما الدليل على تقديم المثبت مط وقد تحقيق الكلام فيه فلاحظ
ضابطة من العلائم الالتزامية صحّة السّلب وعدمها
وكل منها اقسام اربعة صحّة سلب كل الحقائق عن مورد الاستعمال وصحة سلب كلّ المجازات عن مورد الاستعمال وصحّة سلب الحقيقة فى الجملة اى ولو بعضها عن مورد الاستعمال وصحّة سلب المجاز فى الجملة عن مورد الاستعمال وهذه الاربعة بعينها متصورة فى جانب عدم صحّة السّلب اذ السّلب امّا يضاف الى الحقيقة او الى المجاز وعلى التقديرين اما الكل او فى الجملة ثم ان القسم الاوّل من اقسام صحّة السّلب علامة لكون اللفظ مجازا صرفا فى موارد الاستعمال والقسم الثانى منها علامة الحقيقة الصرفة اى لا جهة للمجازية فى هذا المعنى اصلا والقسم الثالث منها يكشف عن المجازية بالنسبة وفى الجملة ولا ينفى وضع اللفظ عن مورد السّلب كلية فلا يثمر فى هذا
