او بالمختار لان طرح الفتوى راسا خلاف الاجماع والجمع بين الفتوى بالتخيير والفتوى بالمختار مح وتعيين الفتوى بالتخيير فقط والمختار فقط تكليف بما لا يطاق لانه تعيين بلا معيّن فتعيّن ان المجتهد مخير بين قسمى الافتاء هذا هو الاصل فى المسألة وامّا المرجّح الاعتبارى فهو موجود فى الطرفين فالتوسعة على العباد يقتضى الفتوى بالتخيير وكون التخيير بين الامارتين للمجتهد نظير وجوب العمل بالراجح عليه فكما انه لا يجوز له الافتاء بالعمل الراجح من الامارتين وكذا لا يجوز له الافتاء بالتخيير فيما يكون الامارتين متساويتين يقتضى الفتوى بالمختار هذا ولكن الاظهر تعيين الفتوى بالتخيير نظرا الى ان ظاهر سيرة العلماء على ذلك ولظهور عدم الخلاف الذى ادعاه بعض الاجلة العصر
الموضع الثّانى فيما كانت الشبهة مصداقية
كما مثلنا بالمرأة المشتبهة فهل الاصل ما ذا والتحقيق ان الصّور ثلاثة الاولى مورد يقتضى الاصل ترجيح جانب الحرمة كالحائض اذا اشتبه آخر ايّام حيضها بالطهر فيستصحب الحالة المانعة عن دخول للعبادة الثانية عكس ذلك كما لو اشتبه آخر رمضان باول الشوال فالاصل يقتضى ترجيح الوجوب لوجوه الاوّل
بناء العقلاء كما لو قال اسكن دارى هذا جميع شهر رمضان فيسكنها الى ان يحصل اليقين بخروج الشهر الثانى استصحاب عدم دخول الشهر الآتي كما مرّ الثالث قوله لا تنقض اليقين إلّا بيقين مثله فان الاشتغال بصوم رمضان قطعى فلو بنى الامر على الافطار فى يوم الشكّ من الآخر لنقض اليقين بغير اليقين وهو منهى عنه فان قلت ان التكليف بصوم رمضان ينحل الى تكاليف عديدة والاشتغال بصوم اليوم المشكوك لم يثبت من الاصل حتى يدخل تحت الرواية قلنا لو القينا تلك الرّواية مع قوله صم شهر رمضان الى العرف لحكم بان هذا الشخص المفطر فى يوم الشك من الآخر ناقض لليقين بغير اليقين ومن هذا الباب المرأة المتطهرة او الشاكة فى الحيض اى فى دخولها فيه الثالثة ان لا يكون اصل ترجيح الوجوب او الحرمة كالمرأة المنذورة المشتبهة المحرمة اذا عرفت تلك الصورة الحكم فى الاولين ما مر من العمل بالاصل المرجح لاحد الطرفين واما فى الاخيرة فيجئ فيها الاحتمالات السّابقة آنفا فى الشبهة المراديّة المصداقية والمختار هو المختار الا ان الدالّ على بطلان الاحتمال الاوّل اعنى الطّرح هنا أمران الاوّل هو ما مر فى السّابق من الاجماع الظنى الثّانى الادلّة اللفظيّة المنصرفة الى ما نحن فيه سواء قلنا بانصرافها الى نفس الامر او الى المعلوم اعمّ من الاجمالى والتفصيلى بقى فى المقام أمران الأوّل انه لو دار الامر بين الوجوب والكراهة ففيه احتمالات سبعة الطّرح والرّجوع الى البراءة والجمع وتعيين الوجوب وتعيين الكراهة والقرعة والتّخيير البدوى والتّخيير الاستمراري ويمكن القول بالكراهة لقبح العقاب بلا بيان وكون الطلب لقدر المشترك بين الوجوب والكراهة يقينا وهو جنس لا يحصل بلا فصل وحيث انتفى الفصل الوجوبى بحكم العقل القاطع تعيّن الفصل الأخر فتعيّن الآخر الكراهة والاحتمال الأخير وسابقه اعنى قسمى التخيير قد ظهر فسادهما ممّا ذكر لان التخيير فرع التخيير وبعد حكم العقل الاخيرة
وامّا الاحتمال الاوّل فبطلانه لاتفاق الدليلين على نفى الاصل
ولا دلالة الاشتراك كما مر وامّا بطلان الاحتمال الثانى فلانه مح وامّا الثّالث فلانه تعيين بلا معيّن وتكليف بما لا يطاق
وامّا القرعة فقد عرفت فسادها مرارا
هذا والاظهر هنا الحكم بالاستحباب الظّاهري لان الحكم بالكراهة فرع ابطال الاحتمال الاوّل وهو مم اذا تعاضد الدّليلين على رفع الاصل انما هو بالنّسبة الى الواقع وامّا الاستحباب الظاهري فلا ولا تلازم بين الواقع والظاهر على الاطلاق لعدم الدليل عليه وكذلك قاعدة الاشتراك اذ انصراف الادلّة الى ما استقر سجية العقلاء على خلافه مم ومع تسليم الانصراف ندعى الدليل الوارد وهو أمران اولهما ان فصل الوجوب منفى يحكم العقل القاطع كما مر ولا ريب ان الاقدام على الفعل حسن ايضا بحكم العقل ضرورة انه بعد ملاحظة قلة المفسدة فى الفعل على فرض الكراهة وكثرة المفسدة فى الترك على فرض الوجوب يحكم حكما قطعيّا بحسن الارتكاب وهذا هو الاستحباب الظّاهري وثانيهما بناء اهل العقول على حسن الاقدام على الفعل المفروض فان قلت ان تسميته هذا الاستحباب الظاهري ليس بوجيه لان الحكم الظّاهري انما يسمى فيما كان ذلك الحكم منبأ عن الواقع وهاهنا ليس كذلك قلنا ليس المناط فى تسمية الحكم بالظّاهرى ما ذكرت بل هم يسمون الحكم بالظاهري وان لم يكن منبأ عن الواقع كما انهم حكموا بالاستحباب الظاهري فى دوران الامر بين الوجوب والاباحة وليس منبأ عن الواقع مضافا الى ان النزاع فى التّسمية ليس من داب العلماء والامر الثانى لو دار الامر بين الحرمة والاستحباب فالكلام ما هو الكلام فى الامر الاوّل بعينه
تذنيبان الاوّل اعلم انه لا يجوز العمل باصل البراءة قبل الفحص لعدم وجود المقتضى
للاصل ح ولوجود المانع عنه ايضا اما المانع فهو الاجماع المنعقد على لزوم الفحص مضافا الى ان العمل بالاصل قبل الفحص مستلزم للخروج عن الدين وامّا عدم وجود المقتضى فلان الاجماعات المنقولة وذهاب المعظم اليها فيما نحن فيه وكذلك بناء العقلاء وكذا العقل غير حاكم بالاصل قبل الفحص والعسر والحرج ايضا غير لازم والآيات والاخبار غير منصرفة الى ما نحن فيه الثّانى اعلم ان الفعل امّا غير مقدور للمكلّف وامّا مقدور له والاخير اما لا مشقة فيه اصلا كالاكل والشرب الضّروريين من الوجوديات وترك التكليف والتامين فى العدميات وامّا فيه مشقة لكن يتحمل عادة ولا ينضجر عنه كاغلب التكاليف الشرعية التى أقواها الجهاد مع عدم العلم بالمعنى الاعمّ بالهلكة وامّا فيه مشقة لا تتحمل عادة على الاخير امّا ان يبلغ المشقة الى حد توجب اختلال النّظام على فرض وقوع الفعل من المكلّفين كتحصيل الاجتهاد من الكل والاحتياط فى العبادات لو بيننا الامر على التكرار وامّا لا يبلغ الى تلك المرتبة وعليه ايضا امّا ان يكون مفضيا الى الضرر كتلف النفس وبطوء البرء ونقص الاطراف ونحوها كما فى الاقدام على الجهاد مع العلم بالهلاكة او الضرر كما اتفق لجرجيس ع فى دعوته حيث قيل انه قتل سبعون مرّة وكما اتفق لسيّد الشهداء ع بنينوى وامّا ما لا يقضى الى
