الى الزمان السّابق وإن كان هو صحّة الاجزاء السّابقة بالصحّة الظاهريّة ففيه ان الاستصحاب وان جرى ح وكان طاريا لكن لا دليل على اعتبار الاستصحاب فى الظاهريات السّارية بالنسبة الى الواقعيات كما هنا لعدم انصراف خبر لا ينقض بالنسبة اليه بل هو مبيّن العدم
وثالثا سلّمنا حجية الاستصحاب فى الشك السّاري
والحكم الظّاهري ايضا لكن فى خصوص المقام لا عبرة به لان بناء العقلاء على عدم اعتبار هذا الاستصحاب كما مر بل يحتاطون هنا واذا لم يكن بناء العقلاء على اعتباره لم ينصرف اليه خبر لا ينقض ونحوه من اخبار الاستصحاب
ورابعا نقول ان اخبار الاستصحاب معارضة مع اخبار الاحتياط
والنسبة بينهما اعم من وجه واخبار الاحتياط اقل موردا فتقدم على اخبار الاستصحاب هذا مع عدم ملاحظة ما خرج عن تحت اخبار الاحتياط بالدليل والا فالنسبة ح اعم واخصّ مطلق لان اخبار الاحتياط اخصّ مطلق فتقدم ايضا
الصّورة الثالثة كون المشكوك فيه كليهما فى الاثناء ولا يصحّ التمسّك بالاستصحاب
ح ايضا لان المكلف اما قاصر او مقصر وعلى الاوّل ياتى فى التمسّك بالاستصحاب الوجوه الاربعة السابقة الا الاوّل منها مضافا الى عدم جواز العمل بالاصل قبل الفحص وعلى الثانى ياتى الوجوه السّابقة ايضا مضافا الى فساد عبادة الجاهل المقصر
الصورة الرابعة ان يكون المشكوك فيه بدويا
والشك فى الاثناء كان يبنى من شكّ فى وجوب تكبيرة الاحرام على الاحتياط وكبر فدخل فى الصّلاة ثم شك فى الاثناء فى لزوم الاحتياط فظن الشك فى اصل التكبيرة ايضا ولا يصحّ الاستصحاب هنا ايضا لان البانى على الاحتياط من اول الامر إن كان مجتهدا فيه فهو مفروغ عنه مضافا الى عدم الاحتياج الى الاستصحاب ح للاجماع على العمل بما اجتهده المجتهد ما لم يحصل تبدل الراى والظنّ على الخلاف وإن كان غير مجتهد بل بنى على ذلك رمية من غير رام فالفساد للوجوه السابقة فت جدا
الموضع الثّانى فى انه اذا شك فى ركنية شيء للعبادة
فهل الاصل ما ذا والكلام فيه يقع فى اقسام
القسم الاوّل فيما اذا ثبت جزئية شيء وشك فى ركنية
فقيل بان الاصل الركنيّة وهو الاظهر وقيل بان الاصل عدم الركنية وهو ضعيف ويمكن له التمسك بوجوه منها استصحاب الصحة بالنسبة الى الجاهل المقصّر اذا دخل فى العبادة وسها عن الجزء المشكوك الركنية ومضى محله فنقول الاجزاء الماتى بها قبل السّهو كانت صحيحة فتستصحب الى بعد السّهو والالتفات اليه واذا كانت تلك الاجزاء صحيحة صح ساير الاجزاء ايضا للارتباط واذا ثبت صحّة الصلاة ثبت عدم الركنية وفى البواقى يتم الامر بالاجماع المركّب وفيه اوّلا ان الدّليل دورى اذ استصحاب الصحة فرع ثبوتها فى الزمان السّابق وثبوتها فى السّابق موقوف على الدخول فى العبادة على الوجه الشرعي والدخول فيها كذلك موقوف على العلم بالوجه الشرعى لعدم صحة عبادة الجاهل واصالة الشرطية فى المشكوك الشرطية واصالة العينية فيما شك فى العينيّة والكفائيّة فلو كان العلم بالوجه موقوفا على الاستصحاب لزم الدور وثانيا سلّمنا جريان الاستصحاب لكن نمنع اعتباره اذ الدّليل على اعتبار الاستصحاب ان كان بناء العقلاء فهو هنا على الاحتياط سواء كان الواجب توصّليا ام تعبديّا لكن فى التوصليات بنائهم على الاحتياط اجتهادا وفى التعبديات فقاهة وإن كان الدليل الاخبار فهى لا تنصرف الى ما ليس بناء العقلاء عليه ولا دليل يعتد به على الاستصحاب سوى الامرين المذكورين
ومنها قاعدة الاجزاء
وهى ايضا بالنسبة الى الجاهل المقصر السّاهى عن الجزء المشكوك الركنية الا ان التمسك بتلك القاعدة انما هو فيما اذا كان الالتفات الى السّهو بعد الفراغ من العبادة فنقول انه اتى بالصلاة على الوجه الشرعى المامور به وكلّما كان كذلك فهو مجزئ للقاعدة المقررة فى محلّها فلا يجب الاعادة فلا يكون ركنا وفيما سوى تلك الصورة يتم الامر بالاجماع المركّب وفيه اوّلا ان ذلك ايضا دورى لان الحكم بعدم الركنيّة موقوف على صحّة القياس المذكور وصحّة القياس موقوفة على صحّة صغراه اعنى كون الماتى به على الوجه المعتبر شرعا وصحة صغراه موقوفة على الدّخول فيه على الوجه الشرعيّ والدخول فيه كذلك موقوف على العلم بالوجه فلو كان العلم بالوجه موقوفا على القياس المذكور لزم الدور وثانيا سلمنا القاعدة لكنها معتبرة اذا لم يقم على خلافها فى المقام دليل وارد وهو هنا موجود لما عرفت من بناء اهل العقول واخبار الاحتياط واستصحاب التكليف وقاعدة الاشتغال ومنها استصحاب الصحّة بالنسبة الى الجاهل القاصر السّاهى عن الجزء المشكوك الملتفت اليه فى الاثناء وتقريره كالسّابق وفيه منع اعتبار الاستصحاب مضافا الى لزوم العمل بالاصل قبل الفحص فى بعض الصور مع كون الشك فى الشك ساريا
ومنها قاعدة الاجزاء بالنسبة الى الجاهل القاصر الساهى
عن الجزء المشكوك الملتفت اليه بعد الفراغ من العبادة وتقريره كالسابق وفيه انا سلمنا القاعدة لكن المستدل به ان اقتصر فى الحكم بعدم الركنية على تلك الصورة فهو خرق للاجماع وان تعدى الى غيرها بالاجماع المركب فهو مقلوب عليه لانا ننقل الكلام الى القاصر المفروض فيما اذا التفت الى السّهو فى اثناء العبادة ونقول انه ح مكلف باحد الامرين من الاتمام كما هو مذهب النافى للركنية او الاعادة كما هو مذهب من يحكم بالركنيّة فالتكليف ثابت باتفاق الفريقين والمكلف به مشتبه فيرجع الى الاشتغال لان الشك فى المكلف به فيحكم بلزوم الاتمام والإعادة لا يقال ان الامر دائر بين المحذورين وجوب الاتمام على المذهب الاول ووجوب الاعادة على المذهب الثانى وكل منهما يحرم الآخر فلا بد من الحكم بان المكلف ح مخيّر بين الامرين اذ لولاه لزم المخالفة القطعية لانا نقول هذه المخالفة القطعية غير مضرة بالاجماع لانا؟؟؟ احتياط كذا والاتفاق قائم على حسنه فلا بد لقاعدة الاشتغال من الاحتياط على هذا القاصر الشاك فى الاثناء بعد السهو وفى غير تلك الصورة يتم الاجماع المركّب فتعارض الاجماعان المركّبان لكن ضميمة اجماعنا المركب اصالة الاشتغال المقدمة على ضميمة الاجماع الآخر وهى اصالة البراءة مضافا الى كثرة مواردها واعتضادها باستصحاب التكليف وبناء العقلاء وخبر الاحتياط سلّمنا التكافؤ والتّساقط بقى اصالة الاشتغال
