وهذا يكفى مرجّحا للعمل بالصّحيح المقطوع الوضع دون المتواتر المظنون الوضع وثانيا بان الاخذ بغير مظنون الوضع ليس من باب الترجيح على مظنون الوضع بل من باب الاخذ باحد الفردين من الواجب المخير اذ بعد فرض كفاية كل من السلسلتين وبطلان طرح كليهما للخروج عن الدين وجب الاخذ باحدهما من باب التخيير بين الاسباب وثالثا بانه يجب الاخذ بالصّحاح الاعلائية لكونها قدرا متيقنا لكثرتها فطرح المتواترات المظنونة الوضع والصحّاح الاعلائية معا خروج عن الدين وكذا الاقتصار بالمتواترات لقلتها بل قيل بعدم وجودها فوجب اما الاخذ بكليهما او بالصحاح الاعلائية فقط فالأخير قدر متيقن وكونه قدرا متيقّنا يكفى فى الترجيح قلنا كل ذلك فاسد
امّا الاوّل فلان قلة التخصيص
انما يكون مرجحا اذا كان ارادة اخراج القليل معلومة وحصل الشكّ فى الزائد وذلك فيما اذا اتفق المخصصان على اخراج القليل وفيما نحن فيه ارادة اخراج كل من القليل والكثير مشكوك للقطع باخراج الدليل العقلى بعضا من الظنون من العمومات ولا يعلم انه ظنون المقطوعة الاوضاع او المظنونة كالمتواترات ولا قدر متيقن فى البين ولا دليل على اعتبار الاصول والعمومات المخصّصة بالمجمل لعدم وجود القدر المتيقن واما
الثّانى فلان التخيير بين الاسباب اجماعى
البطلان نعم هو يجرى فى بعض الاسباب الجزئية كتعارض الخبرين مع دوران الامر بين المحذورين لتعيّن احدهما واقعا مع عدم امكان الجمع وفيما نحن فيه لا يصح الحكم بالتخيير واقعا مع امكان الجمع بالاخذ بكلا السّلسلتين لعدم جريان البرهان العقلى الحاكم بالتخيير ح واما
الثّالث فعدم وجود القدر المتيقن
لنا بين الاسباب الظنّية بحيث يحتمل غايتها وامّا عدم ورود هذا الاشكال على صاحب لم مع قوله بكون الصحّاح الاعلائية مثلا قدرا متيقنا فلان مقطوع الوضع قليل ومظنونة كثير والقول بان الوضع فى العرف قطعى ويثبت اتحاده مع اللغة بواسطة الاستقرار او دليل آخر قطعى او باصالة عدم النّقل فاسد لظنية الاستقرار فلا ينفع وانتفاء القرينة الخارجية العقليّة غالبا فت واما اصالة عدم النقل ففيها ان ذلك لا يمكن ان يصير سببا لنفى اعتبار قول اللغوى اذ كل ما دل على حجية اصالة عدم النقل دل على حجية قول اللغوى فان تم المدارك تم فيها وإلّا فلا يتم فى شيء منها فلا معنى للتمسّك فى نفى احدهما بالآخر فنقول ان الصحّاح الاعلائية وإن كانت كثيرة لكن بعد كثرة الالفاظ الظنّية الوضع فيها يخرج عن كونها قدرا متيقنا من تلك الجهة سلمنا كثرة وجود الفاظ المقطوعة الوضع فى اللغات لكن لا نم كثرة الخبر الّذى يكون كل الفاظه غير مظنونة ولو لفظا واحدا وذلك يكفينا لان النتيجة تتبع اخس المقدمات هذا اثبات الحجية الظن فى الموضوع المستنبط باجراء الدليل الرابع فى نفس الحكم والتعميم بالنسبة اليه بالاستلزام
المقام الثانى فى ان قول غير اهل الخبرة
كالفقيه وكذا الخبر الواحد المفيد للظن فى اللغة هل هو حجة كقول اللغوى ام لا الحق نعم وإن كان ظ المش العدم بوجهين
الاوّل قاعدة الاستلزام
فنقول بعد حصول الظن بالحكم الفرعى بواسطة ذلك انه ان علمنا بالظن الحاصل من الشهرة التى هى مشتركة مع هذا الظن فى كونهما موهومى الاعتبار لزوم الترجيح بلا مرجّح واما التمسّك بعدم كفاية مقطوع الوضع فلا بد من التعدى الى مظنون الوضع فلا يتم هنا لوجود القدر المتيقن فى البين اعنى سلسلة مظنون الاعتبار كقول النقلة إلّا ان يقال لا قدر متيقّن فى البين فى سلسلة الظنون فى اللّغات لانا نفرض حصول الظن من قول الفقيه بحيث يتاخم بالعلم وحصول ظن ضعيف من قول اللّغوي فهذا الظن الضّعيف راجح من حيث الظن بالاعتبار ومرجوح من حيث الضّعف والظنّ الحاصل من قول الفقيه بالعكس فلكلّ جهة رجحان ومرجوحية فالعمل باحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجّح واذا ثبت الحجية فى تلك الصورة ثبت فى كلّ صور افاد قول الفقيه مثلا الظن وإن كان ضعيفا بالاجماع المركب واذا ثبت عدم وجود القدر المتيقن صح التمسك هنا بوجه ثان وهو عدم كفاية غير مظنون الوضع فلا بد من التعدى الى مظنونه وحيث لا قدر متيقن فى البين وجب العمل بكل ظن الا ما اخرجه الدّليل فلا يتفاوت قول الفقيه والنقلة فى امكان التمسك فى اثبات حجيتهما بالوجهين المذكورين
المقام الثالث الحق عدم اشتراط العدالة
والاسلام والايمان فى نقلة اللغة لعموم الادلة السابقة وطريقة اهل اللسان العمل بقول اهل الخبرة وإن كان كافرا بل المصنفين لبعض كتب اللغة فى زمن الائمة ع الذين قرروا الناس بالعمل بكتبهم لم يكونوا مؤمنين وتوهم ان منطوق آية البناء ينفى جواز العمل بخبر الفاسقين مدفوع اولا بعدم انصراف الآية الى بيان الموضوع المستنبط الذى ليس من شان الشارع بيانه وثانيا باجمال لفظ التبين فلعلّ المراد منه الاعم من الظنى فت وثالثا انها مخصّصة بما مر من الادلة
المقام الرابع لا شك فى حجية قول النقلة
ونحوهم اذا افاد الظن الشخصى وامّا اذا لم يفده فان لم يكن هاهنا ظن طبيعى ايضا بان كان المخبر كذوبا او غير ضابط فلا حجية فى قوله للاصل والاجماع وطريقة اهل اللسان ونظير ذلك الخبر الغير المفيد للظن فى الحكم الفرعى شخصا وطبعا فان الامامية لا يعملون به خلافا للحشوية وان كان الظنّ الطبيعى اى الظن النوعى موجود وكان عدم حصول الظن الشخصى مسبّبا من سبب خارجى غير معتبر عند العقلاء كالظن الحاصل من النّوم فلا عبرة به فى مقابل قول النّقلة ونحوهم للاجماع وكذا اذا كان السّبب الخارجى الغير المعتبر عقلائيا كالظن القياسى للاجماع ايضا ومخالفة صاحب المدارك فيما اذا كان السبب الخارجى الغير المعتبر عدم اعتباره مستندا الى الاصل كالشهرة فى مقابل الخبر حيث يتوقف فيه مط واذا كان الظن فى جانب الشهرة مثلا فلا يضرّ بالاجماع وإن كان معتبرا فإن كان الظن فى احد الطرفين عملنا به والا فالوقف وكذا الحال فى قول الفقيه المقام
الخامس بل يكون قول اللغوى
معتبرا فى غير الالفاظ المهجورة ام فيها ايضا الحق ان المتصور فى المقام صور خمسة الاولى كون اللفظ مهجورا عند اهل
