المعصوم ع فان قلت انما يحصل الكشف من الاجماع اذا كان المجمع عليه شان المعصوم ع او بيان اللّغات ليس كذلك قلنا انما الكلام فى حجية نقلهم التى هى مسئلة اصولية وبيانها من شانهم فان قلت حجية الاجماع فرع وجود موضوعه وهو المجمع عليه فى زمن المعصوم لا من المستحدثات قلنا ستعرف وجود غالب كتب اللغة فى زمنهم فان قلت الاجماع تقييدى فلا يصلح للكشف لان عمل بعض للانسداد وبعض من باب الدليل الشرعى قلنا نحن ندعى من اجماع هؤلاء القطع بان ذلك صدر من المتتبع لعدم احتمال الكذب فى حقهم لورعهم ولا السّهو لكثرتهم سواء كان ذلك حال الانفتاح ام الانسداد فان قلت اتفاقهم على ذلك مم فان صاحب لم فى بحث الحقيقة الشرعية استدل للنافين بان الوضع إن كان ثابتا البلغ الينا امّا بالتواتر وليس والا لما وقع الخلاف او بالآحاد فهى لا تفيد العلم وهو ظ فى عدم اعتبار هذا القائل للآحاد الظنية فى اللغات قلنا انما الكلام فى حجية نقل النقلة وهو لا ينافى عدم حجية اخبار الآحاد ولا اجماع مركب فى البين
الثالث تقرير المعصومين ع
النّاس على العمل بها فان جملة من الكتب اللّغوية دونت فى زمنهم ككتاب الاصمعى والكسائى وسيبويه فى زمن موسى ع وكذا ابو الاسود المخترع لكثير من قواعد النّحو حيث قال على ع له بعد قوله كل فاعل مرفوع وكل مفعول منصوب وكل مضاف اليه مجرور يا أبا الاسود انح على ذلك ولا شك ان الناس كانوا يعملون بها كما يظهر من افتخار هؤلاء فى مفتتح كتبهم بكشف معضلات الكتاب والسنة ولو لا عمل الناس لكان فعلهم سفها ولا شك فى اطلاع المعصومين ع على هذا الامر المشهور ولا شك فى تقريرهم ايّاهم على ذلك والا لوصل المنع الينا
الرابع ترغيب المعصومين ع
اصحابهم عن ضبط اللغات الكاشفة عن مفصلات الكتاب والسنّة وتدوينها لتسهيل الامر كما عرفت من قول على ع لابى الاسود
الخامس ان طريقة اهل العرف
على العمل بالآحاد الظنية فى اللغات
السّادس البرهان العقلى
الحاكم بحجّية الظن فى اللغات اذا استلزم الظن بها الظن بالحكم الفرعى الواقعى ويتم الامر فيما اذا استلزم الظنّ بها الظن بالحكم الفرعى الظاهرى او بالحكم الاصولى العملى او غيرهما بالاجماع المركب امّا بيان البرهان العقلى فهو انه لا ريب فى ثبوت التكاليف الفرعية وسدّ باب العلم او الظن الخاص فى الاغلب فان اوجبنا الاحتياط ح لزمنا العسر واختلال النظم وان اقتصرنا على المعلومات خرجنا عن الدين وان علمنا بالموهومات خالفنا الاجماع والعقل القاطع وما ترى من العمل بها اذا وقفت الاحتياط والاصل فهو ليس للعمل بها من حيث هى بل من جهة العمل بالاصل والاحتياط وان خيّرنا بين المظنون والموهوم سوّينا بين الراجح والمرجوح والتبعيض ايضا منفى بالاجماع فتعيّن بالظن واذا ثبت بذلك اعتبار الظن فى الاحكام الفرعية فى الجملة فنقول نفرض خبرا متواترا لفظا مشتملا على لفظ يكون وضعه مظنونا من قول هؤلاء النقلة واخبارا صحاحا اعلائية يكون الفاظها مقطوعة الوضع فامّا ان يطرح كلا السلسلتين فهو فى حكم الاقتصار بالمعلومات لكثرة الصحّاح الاعلائية مع كون طرح تلك الصحّاح مستلزما لطرح الحسان والموثقات والشهرة ونحوها بطريق اولى واما ان يؤخذ بهما او بالمتواتر فقط ثبت المطلوب او بالصّحاح فقط لزم الترجيح بلا مرجّح لان لكل من المتواتر والصحيح المفروضين جهة رجحان ومرجوحية فالمتواتر قطعى السند وظنى الوضع والصّحيح بالعكس فلا بد من العمل بهما ومعا اذا ثبت حجية الظن فى الموضوع المستنبط فيما اذا استلزم الظن بالحكم الفرعى الواقعى ثبت مط بالاجماع المركب اذ لم يفصل احد فى الموضوع المستنبط من حيث الموارد وفى العمل بالظن ثم ان هذا الدليل يجرى فى مثل الشهرة والصّحيح المشتمل على لفظ مظنون الوضع فان لكل منهما جهة رجحان ومرجوحيّة فالعامل بالشهرة دون مثل هذا الصّحيح بعد حصول الظن من كل منهما بالحكم الفرعى الواقعى لازمه الترجيح بلا مرجح والحاصل انه بعد ثبوت حجية الظن فى الاحكام الفرعية فى الجملة وبطلان ساير الاحتمالات المتقدمة احتجنا فى تعميم اسباب الظن والتعويل الى جميعها او الى بعضها الى مقدمة اخرى فصاحب لم تعدى الى الصحّاح الاعلائية فقط واطرح ساير الاسباب الظنّية تمسكا بانها القدر المتيقن ونحن؟؟؟ عمنا الكلام بالنسبة الى ساير اسباب الظنّ ما لم يخرج دليل خارجى او لم يجر فيه احدى مقدماتنا بوجهين
الأول عدم كفاية الصحّاح
الاعلائية فى الفقه
الثانى ان العلم الاجمالى
حاصل لنا بمطابقة كثيرة من الظنون المعارضة من ساير اسباب الظنّ مع تلك الصحّاح للواقع عند كون الظن الشخصى فى جانب تلك المعارضات وح فلا دليل على اعتبار تلك الصحّاح لبناء العرف على عدم اعتبارها ح ولقيام الاتفاق على عدم اعتبار المجملات فح ان اطرحنا تلك الصحّاح مع المعارضات لزم الانسداد وان اخذنا بتلك الظنون المعارضة ثبت المطلوب وهو حجية ساير اسباب الظنّ واذا ثبت حجيتها فى صورة معارضة مع تلك الصحاح ثبت حجيتها عند فقد المعارض بالاجماع المركب والاولوية اذا ظهر ذلك فنقول ان الفاظ الكتاب والسنة منها ما هو معلوم الوضع ومنها ما هو مظنون الوضع فان اقتصرنا على المعلومات خرجنا عن الدين لعدم الكفاية وقلة مقطوع الوضع وكثرة مظنونه فلا بد من التعدى الى مظنون الوضع سواء كان على مذهب صاحبا لم وعلى مذهبنا فيمكن لنا اثبات حجية الظن فى الموضوع المستنبط مرة بعدم كفاية المعلومات ومرة بما مرّ من الترجيح بلا مرجّح بالنسبة الى المتواتر اللفظية والصّحيح الاعلائى فاذا ظهر حجية الظن فى الموضوع المستنبط فى مورد ثبت مط لعدم القائل بالفصل كما مر فان قلت الوجه الثانى مخدوش اولا بان التعدى الى الفاظ المظنونة الوضع فى الاحكام الفرعية مستلزم للتعدى الى العمل بالظنّ فى الموضوع المستنبط فى كل الموارد لعدم المفصّل كما ادعيت بخلاف الاقتصار بالصّحاح الاعلائية المقطوعة الوضع والشهرة ونحوهما فان العمل بهما فى الفرعيات لا يستلزم العمل بها فى كلّ الموارد فالاوّل مستلزم لكثرة التخصيص فى العمومات الناهية على العمل بالظن بخلاف الاخير
