العرف دون المعنى الثانية كون المعنى السّابق مهجورا دون اللفظ الثالثة القطع باتحاد معنى اللفظ الموجود فى زمننا وزمان الشارع الغير المهجور الرابعة الظن بالاتحاد الخامسة الشك فى اتحاد معنى اللفظ فى الزمانين وتعدّده مع عدم الهجر اما الصّورتان الاوليتان فلا شك فى حجية قول اللغوى فيهما وانهما القدر المتيقن فلو اخبر اللغوى عن معنى اللفظ المتصف باحدى الصورتين المذكورتين لكان حجة اذا وقع فى الكتاب والسنة وامّا الصّورتان الاخيرتان فاللازم فيهما الفحص عن المعنى المتداول عند العرف فلا يكف مجرّد الرجوع الى قول اللغوى بخلاف الصورتين الاولين بفرض عدم وجود اللفظ والمعنى فى العرف فى هاتين الصورتين فنقول امّا الصورة الاولى من هاتين الصّورتين الاخيرتين فينقسم الى صور اربعة اذ بعد الرجوع الى العرف امّا يقطع بالمعنى العرفى فلا يحتاج الى المراجعة الى اللغة لحصول القطع من انضمام القطعيين بان هذا المعنى هو المعنى المتداول فى زمن الشرع واما يظنّ بالمعنى العرفى بظن الاستمرارى لا يرتفع بملاحظة قول اللغوى فيعمل به ايضا ويطرح قول اللغوى وامّا بعد الرّجوع الى العرف يشك فى المعنى العرفى ولا يعلم به فيكون المعنى اللغوى سليما عن المعارض فيرجع اليه واما بعد الرجوع اليه يظن المعنى ولكن بعد الرجوع الى اللغة يرتفع الظن بهذا المعنى عن العرف لاجل التعارض ولا يكون الظن فى شيء من الطرفين فلا بد من التوقف وإن كان الظن فى قول اللغوى علمنا به واما الصّورة الرابعة فالاصل فيها وما بعدها هو الاتحاد واصالة عدم تعدّد الوضع ولكن فى هذه الصورة بعد الرجوع الى العرف اما يحصل القطع بالمعنى العرفى او الظن به أو لا يفهم من العرف شيء او يفهم منه شيء ظنا ولكن بعد الرجوع الى اللغة ينهدم ذلك الظنّ للتعارض ويحصل الشك اما فى الصّورة الاولى فبعد الرجوع الى اللغة ان حصل التوافق فلا اشكال وان حصل التخالف فيتعارض ح الظن الحاصل من قول اللغوى مع الظن بالاتحاد فإن كان الظن بقول اللغوى اقوى فيطرح الظن الشرعى بالاتحاد ويحكم بتعدّد المعنى اللغوى والعرفى وإن كان العكس فيطرح الظن بقول النقلة ويؤخذ بالعرف المقطوع او المظنون وان انتفى الظن من الطرفين فيتوقف من حيث الاجتهاد ويحكم بالاتحاد فقاهة نظرا الى الاصل فيؤخذ بالعرف ايضا واما فى الصّورة الثانية فيتعارض للظن بالعرف ولقول اللغوى عنه التخالف والظن بالاتحاد فلا بد من ملاحظة تلك الظنون الثلاثة فاما الظن العرفى اقوى من الظن اللغوى او اللغوى اقوى من العرفى فإن كان الاوّل فيلاحظ الظن بالاتحاد مع الظن اللغوى فإن كان الظن بالاتحاد اقوى او كانا متساويين عملنا بالعرف اما فى الاوّل فواضح وامّا فى الثانى فلاصالة الاتّحاد وان كان اللغوى اقوى من الظن بالاتحاد فيطرح الظن بالاتحاد ويعمل بالظن اللغوى والعرفى معا وان كان الظن اللغوى اقوى من العرفى فيلاحظ الظن بالاتحاد مع الظن العرفى فإن كان الظن بالاتحاد اقوى فيؤخذ باللغوى ويطرح العرفى وان تساويا فيعمل بالاصل ويطرح العرفى ايضا وان كان الظن العرفى اقوى من الظنّ بالاتحاد فيطرح الظن بالاتحاد ويعمل بالظن اللغوى والعرفى معا وامّا فى الصورة الثالثة فنقول اللغوى سليم عن المعارض فيؤخذ به وامّا فى الرابعة فمقتضى الضّابطة الوقف وامّا الصورة الخامسة اعنى الشك فى الاتحاد فقد عرفت مقتضى الاصل فيها وانه الاتحاد لكن بعد الرجوع الى العرف والقطع بالمعنى فيه او الظن يرجع الى قول اللغوى ايضا فان وافقه فلا اشكال وان خالفه حكم بالتعدد لانه دليل اجتهادى بالنسبة الى الاصل والمفروض فقد ان الظنّ بالاتّحاد وان لم يفهم من العرف شيء فيعمل بقول اللغوى ايضا لسلامته عن المعارض والصورة الرابعة فى صورة الظنّ بالاتحاد ولا يتصور هنا
المقام السّادس فى تعارض قولى النقلة
والكلام فيه يقع فى مقامين
الاوّل فى جهة التّعارض
من حيث هو مع قطع النظر عن اختلاف مرتبة الناقل والثانى فى تعارض قول اهل الخبرة مثلا مع قول العلامة ونحو ذلك
اما المقام الاوّل فاعلم ان المحكى عن بعضهم انه اذا حصل التعارض بين قولى النقلة
فامّا ان يكون بين المعنيين التباين كان يقول واحد ان العين هو الفضة والآخر انه الذهب او الاعم من وجه كان يقول واحد ان الغناء هو الصوت المطرب والآخر انه الصّوت مع الترجيع او الاعم المطلق كان يقول واحد أن الصعيد هو وجه الارض والآخر انه التراب ففى الصورتين الاولين يحكم بالاشتراك اللفظى وفى الاخيرة تؤخذ بالاعمّ المطلق والوجه فى ذلك ان التعارض ح من باب التعارض المثبت والنافى فيؤخذ بالمثبت فى كلّ الصور ويطرح النّافى ولازم ذلك ما ذكر من التفصيل ونحن نقول انه يتصور فى المقام صورة رابعة لم يتعرض لها المفصل وهو تعارض القولين مفهوما مع تساويهما صدق كان يقول احدهما ان الانسان هو الحيوان النّاطق والآخر انه الناطق فقط وايّاما كان يرد على هذا المفصّل اولا ان من جملة تلك الموارد الاعمّ والاخصّ المطلقين وانت تاخذ فيه بالاعم مع ان ذلك من
باب تعارض المطلق والمقيد
من آخر قلنا نعم ولكن اذا صدرا من شخصين كلاهما ناقلان عن شخص واحد ومبدا واحد فهو كصدورهما من واحد كما لو اخبر واحد من غلمان زيد لآخر ان المولى قال اشتر اللحم واخبره آخر بانه قال اشتر لحم الغنم [ومقتضى القاعدة الحمل على المقيد ولاخذ به فان قلت ان هذا الحمل انما يصح اذا صدر كل من المطلق والمقيد من واحد لا ان يصدر المطلق من شخص والمقيد] فيحمل المطلق على المقيد ايضا وما نحن فيه من هذا الباب اذ كل منهما حاكيان عن الواضع او عن العرف وثانيا انا لا نسلم تقديم المثبت على النافى مط نعم لو كان عدم المثبت مأخوذا فى مفهوم النفى بان كان النفى معلّقا بعدم المثبت كاصل البراءة بالنسبة الى الدليل الاجتهادى المثبت للتكليف فهاهنا نعمل بالمثبت بل لا تعارض حقيقة ح وامّا لو لم يكن كذلك فلا دليل على تقديم المثبت هذا ويمكن الجواب عن الاوّل بان حمل المطلق على المقيد مسلم اذا صدر عن شخص او شخصين ناقلين بلا واسطة او وسائط قليلة عن شخص واما فى مثل ما نحن فيه الذى هو مقام الاجتهاد حقيقة لا النقل لاجل اجتهاد نقلة اللغة فى لسان اهل عرفهم لا اخذهم من الواضعين فغير مسلم لامكان تعدد الراى ولذا لا يحمل مطلق فقيه على مقيد آخر مع ان الفقهاء ايضا حاكون من الشرع
