في علائم الوضع
المسمّى فى الحمل عليه لان فى كثير من الموارد نعلم ان اللفظ مشترك معنوى وبعجز عن بيان القدر المشترك ثم الظاهر كونها متواطيا بالنسبة الى القسمين بحسب الارادة بمعنى انه يحكم بان مراد الشارع من نحو لا صلاة الا بطهور هو جميع الافراد من دون تفاوت بين القسمين وان كان المتبادر بحسب الخارج فى الذهن فى بادى النظر هو ما يشتمل على الاركان الحقيقية الا ان هذا التبادر ليس سببا للتّشكيك فى مراد الش ع فلا شك فى ان مراد الشارع هو الاعم من القسمين والثمرة واضحة اذ لو قلنا بالتواطى لجاز التمسّك بالاطلاقات فى اثبات الاحكام للافراد القسمين بخلاف ما لو قلنا بالتشكيك لعدم انصراف الاطلاق الى مثل صلاة المسايف فلا بد من الرجوع فى حكمها الى الاصول الفقاهية ثم اعلم انه كما تظهر الثمرة بين الصّحيحي والاعمى فى الشك فى وجوب شيء وعدم وجوبه فى العبادة لان دليل وجوب العبادة امّا لبّى كالاجماع فلا ثمرة للمسألة بل لا بد من الرجوع الى الاصول الفقاهية نعم يمكن فرض ثمرة نادرة ح وهى ما لو كان المثبت للاشتغال مثبتا للاشتغال بالماهية نفسها بان ينعقد الاجماع على وجوب ماهيّة العبادة وحصل الخلاف فى وجوب السّورة فيها من حيث الاختلاف فى ثبوت التّسمية فعلى الاعم يتجه العدم لثبوت الموضوع المبرا للذمة لانه مفروض المسألة وعلى الصحة لزم الحكم بالوجوب وتوضيح المسألة ان اللبّى المثبت للاشتغال اما مثبت للاشتغال بنفس ماهيّة العبادة بحيث لو حصلت حصلت البراءة وعلى هذا يرجع الخلاف فى وجوب السّورة الى الخلاف فى التّسمية ويكون المنازعة فى الوجوب والعدم تبعية لا اصلية بمعنى ان النزاع ح فى الموضوع لا الحكم كما انهم بعد حكمهم بانفعال القليل بالملاقات وعدم انفعال الكر بشيء اختلفوا فيما يتحقق به الكر فقيل باشبار وثلاثة قيل بزيادة نصف شبر ففى الاقلّ من ثلاثة اشبار ونصف يحكم بعض بالانفعال بالملاقات وبعض بعدمه وليس نزاعهم فى الانفعال والعدم ح حكميّا بل فاش عن نزاعهم فى فى تحقق الموضوع وهو الكر وعدمه وما نحن فيه من هذا القبيل وامّا ثبت للاشتغال فى الجملة ولكن اختلفوا فيما اشتغلت به الذمة فقيل بالفرد وقيل بالماهيّة فيكون النزاع ح حكميّا لا موضوعيّا كالنزاع فى ناقضيّة للطّهارة فان المذى وهو الموضوع متحقق والاختلاف فى المذى الناقضية والعدم وامّا ثبت للاشتغال ولكن جهة الاختلاف غير معلومة انها الحكم او الموضوع كالنزاع فى ناقضية الخارج من؟؟؟ فوت المعدة اذ من الجائز ان يكون الحكم بعدم الناقضية من اجل عدم صدق الغاية او من اجل عدم ثبوت الحكم بطريق الكلية وامّا ثبت الاشتغال ولكن وقع الاختلاف فى وجوب السورة مثلا من الجهتين الحكم والموضوع اى التّسمية اذا ظهر ذلك
فاعلم ان الثمرة بين القولين
لا يظهر الا فى الاول من تلك الاقسام بل ظهور الثمرة فيه اظهر من ظهورها فى اللفظى اذ اللفظ يحتمل التقييد والمجاز ومن تلك الجهة ينبغى القطع فى الارادة وليس اللبّى كذلك وامّا فى ساير الاقسام فلا ثمرة للاجمال على كل الاقوال وامّا لفظى مجمل فحاله حال اللبى لوحدة المناط واما لفظى مطلق بشرط عدم وروده مورد حكم آخر كما هو مقتضى الاصل فالظ ان الصحيحى ح يعمل باصل العدم وبالاطلاق بعد فرض صدق الاسم بدون المشكوك جزئية او شرطية ولو سرى الشك الى صدق الاسم فلا ثمرة كما لا ثمرة فى صورة قيام الدّليل الخارجى فى المشكوك على احد الطرفين من الوجوب او عدمه ولا فى صورة كون الشك فى وجوب الشيء فى العبادة وجوبا تعبديا بحيث لا يضر الاخلال به ح على فرض وجوبه لصحّة العبادة فان ذلك لا دخل له بمسألة الصحيح والاعمّ اذ ليس الشك ح فى الجزئية والشرطية كما لو شككنا فى وجوب الموالات فى الوضوء تعبّدا ووجوب ردّ السّلام فى الصّلاة تعبدا او يظهر الثمرة ايضا فيما لو ثبت وجوب شيء فى العبادة ولم نعلم ان وجوبه تعبدى او شرط ام جزء فعلى الاول يحكم بعدم مدخليته فى صحة العبادة وجود او عدما للاطلاق ويحكم بانه واجب مستقل ايضا وعلى الصّحيحي يحكم بالمدخلية وكذا لو علم الوجوب الاستقلالى وشك انه واجب توصلى ايضا ام لا فعلى الاعمى يحكم بعدم الجزئية والشرطية وعلى الصحيحى يحكم بالجزئية والشرطية واما بالنسبة الى اصل الوجوب فى الجملة فالثمرة منتفية فى المقامين وتظهر الثمرة ايضا فيما لو شك فى الركنية بعد ثبوت الجزئية فعلى الاعمّ يحكم بالعدم للاصل والاطلاق وعلى الصحّة يحكم بالركنية
ضابطة بعرف الوضع بامور
منها تنصيص الواضع كان يقول هذا اللفظ موضوع للمعنى الفلانى سواء اراد بهذا الكلام انشاء الوضع او الاخبار عن الوضع السابق وهذا قد يكون قطعيّا وقد يكون ظنّيا وهذا القسم بثمر فى الاعلام الشخصية والعرفيات الخاصة لا اللّغات لعدم وصول اليد اليه فيها ومنها تنصيص اهل اللسان وهذا ايضا اما قطعى وامّا ظنّى ومنها الترديد بالقرائن بذكر اللّفظ مقترنا بالقرينة الدالة على كون المستعمل فيه معنى حقيقيا سواء كان ذلك من الواضع او من اهل اللسان من واحد منهم او اكثر وهذا ايضا كسابقه امّا ظنى او قطعيّ ومنها الاخبار عن وضع الواضع اخبارا قطعيّا كالمتواتر والمحفوف بالقرينة او ظنيا ثم القطعى من تلك الاربعة ظاهر الحجية مما دل على حجية العلم كما عليه طريقة اهل اللّسان واجماع العلماء مع الاولوية القطعية اذ لو لم يكن القطع بالوضع معتبرا لم يكن شيء من العلائم معتبرا فيفسد باب فهم اللغات واما الظنى منها فالحق حجيته ايضا بطريق اهل اللسان مع ما سيجيء من الدّليل العقلى ومنها نقل نقلة متون اللّغة من هيأتها وموادّها من النحو والصّرف وغيرهما وهذا إن كان قطعيا للتواتر فلا كلام وإن كان بطريق الآحاد فالكلام فيه يقع فى مقامات
المقام الاول فى حجية الظن الحاصل عن نقل اللغويين
الذى هو من سلسلة مظنون الاعتبار فى اللّغات لا مشكوك الاعتبار فيها كالاستقرار ولا موهوم الاعتبار كقول غير اهل الخيرة كالظنّ الحاصل من قول الفقيه او من الخبر فى باب اللغات فنقول الحق حجية قولهم اذا افاد الظن لوجوه الاوّل اجماع المسلمين حتى اهل زمن المعصوم ص عليه
الثّانى اجماع القوم على الفتوى بحجّيتها
وهما كاشفان عن رضا
