ما قرره من ان انتفاء الذاتى والمقوم يستلزم انتفاء ما يتقوم به قلنا اولا ان الاخلال بما سوى الخمسة سهوا مثل الاخلال به عمدا فى انتفاء الصّلاة بانتفائه ويصحّ الصّلاة مع ذلك لان الصّلاة الماتى بها ح نائبة مناب الصّلاة الحقيقية لا انها صلاة حقيقة وفيه نظر لصدق الصلاة عليها حقيقة ح ايضا كما لو كان لم يكن ترك شيئا من الاجزاء لا عمدا ولا سهوا و
ثانيا انه يجوز كون الشيء مقوما للماهية الجعلية
مع كونه مختلفا باختلاف الاحوال بان يكون مقوّم المهيات الجعلية؟؟؟ كالصوم والصلاة على قسمين قسم ينتفى بانتفائه الماهية مط وقسم لا ينتفى الا بانتفائه عمدا كما سوى الخمسة من الاجزاء المحتاجة اليها فى تحقق الصدق العرفى ولا امتناع فى جعل الجاعل هذا القسم من الجزء مقوما فى حالة العمد لا السّهو وله فى الشرع شواهد
منها انه اذا افطر الصّائم عمدا عالما
انتفى ماهيّة الصوم قطعا بخلاف ما اذا افطر سهوا فيصدق الصوم عرفا ويتحقق الماهيّة فعدم الافطار جزء لماهية الصوم عند العمد لا السّهو مع عدم تعدد ماهيّة الصوم فى الحالتين فان قلت ان اطلاق الصوم على امساك المفطر سهوا لا لاجل الحقيقة بل لاجل قيامه مقام الصوم الواقعى فيكون اطلاق الصوم عليه مجازا قلنا الظاهر الحقيقة
ومنها انه اذا صلّى شخص خلف امام
وكان بعد المسافة بينه وبين الصفوف المتّصلة بالامام فرسخا او ازيد بحيث لا يكون بينه وبين الصفوف المتصلة بالامام صفّا آخر فلا ريب فى بطلان وصف الجماعة وعدم تحققها لهذا الشخص واما اذا كان فى تلك المسافة ايضا صفوف متصلة من مكانه الى مكان لا امام مع بقاء بعد المسافة بحاله فلا شك فى تحقق الجماعة وصحّتها فعدم بعد المسافة جزء ماهيّة الصلاة الجماعة فى حالة دون اخرى فان قلت جعل الشارع عدم الافطار وعدم الاكل مثلا جزء لماهية الصوم فى حالة وكذا جعل عدم البعد المفرط جزء لصلاة الجماعة عدم اتصال الصفوت مستبعد عقلا وعادة غاية الاستبعاد قلنا مع انه لا دليل على امتناع ما ذكر ولا يكون مستبعدا ايضا انه لو لم نقل بجزئية ما ذكر لزم القول بكون الصوم مشتركا لفظيا بين الصوم الذى افطر فيه سهوا وبين ما لم يفطر فيه اصلا ويكون الصّلاة مشتركا لفظا بين الصلاة التى اتى بها بكلّ شرائطها والصلاة التى ترك بعض اجزائها او شرائطها سهوا فيلزم ح القول بالف ماهيّة للصّلاة مثلا اذ قد مرّ ان معنى الصّلاة الصّحيحة هو الجامع لكل الاجزاء والشرائط ولما كانت الصّلاة ينقسم الى النافلة والفريضة ثم ينقسم كل منهما الى اقسام كثيرة فيعتبر ماهيّة كل من الاقسام على حدة فيكون ماهيّة صلاة الظهر للحاضر اربع ركعات مع اجزائها وشرائطها مثلا فاذا كانت جامعة للكل فصحيحة وإلّا فلا فلو فرض فيها نسيان حمد او سورة او سجدة او تشهد او نحو ذلك فالصّحيحيون يحكمون بالصحّة مع انها غير جامعة للشرائط فيلزمهم امّا القول بكونها ماهيات على حدة او بانها ليست بصلاة صحيحة ويكون اطلاق الصّلاة عليها مجازا ولا يقولون بالاخير فيلزمهم على الاول تكثر المهيات بملاحظة تكثر الانواع؟؟؟ الثانوية وهكذا بخلاف ما لو قلنا بكون ما ذكر جزءا لها وبكونها اسما للاعمّ فنحن نقول ان؟؟؟ واحدة ولا يخرجها عن الحقيقة؟؟؟ ونحوه فيصحّ لنا التمسّك فى الصحّة لصدق الاسم وحصول الامتثال
وعن الثّانى ان مقتضى الاستبعاد
الذى ذكرناه وإن كان هو القول بعدم مقومية غير الخمسة ولكن رفعنا اليد عن مقتضى الاستبعاد للاجل قيام دليل اقوى دال على مقوّمية بعض ما سوى الخمسة وهو صحة السلب عن الصلاة المشتملة على الخمسة فقط فيكون بعض ما سواها مثلها فى الركنية وإن كان تلك الخمسة اشدّ مدخلية فكل جزء يتحقق به ماهيّة الصّلاة عرفا ركن
واما المقام الثالث
فهو فى ان المراد من الاركان على القول به بل هو الاركان الحقيقية من الركوع وغيره مما ذكروها فى كتبهم الفقهية او اعمّ من الحقيقية ومما يقوم مقامها كالايماء القائم مقام الركوع والسجود وجهان وتظهر الفائدة فى مثل صلاة الحريق والغريق والمريض والمجاهد فعلى الاول لا يصدق الصّلاة عليها حقيقة وانما هى قائمة مقامها فى الامتثال واطلاق الصلاة عليها مجاز ولازمه عدم جواز اثبات احكام الصلاة الحقيقية كالطهارة والاستقبال وغيرهما لتلك الصلاة المجازية بمجرد قيامها مقام صلاة الحقيقية إلّا اذا قام دليل على اشتراك البدل والمبدل فى الاحكام مط ولا دليل عليه عقلا ولا نقلا وعلى الثانى يترتب على تلك الصّلاة كل ما يترتب من الاحكام على الصّلاة الاولية الحقيقية الاختيارية من الاحكام لانها من افراد الصّلاة حقيقة فيشملها ادلتها اذا عرفت هذا
فاعلم ان الحق هو الاعمية من الحقيقى وما يقوم كما ان الحق الاعمية من الصّحيح والفاسد
فيطلق الصلاة على صلاة الغريق ونحوه حقيقة لوجوه
الاوّل استعمال الصلاة فى كلا القسمين
والاصل فيما استعمل فى معنيين ان يكون حقيقة فيهما
الثّانى صحة التقسيم
والاصل فى المقسم ان يكون حقيقة فى اقسامه
الثالث ان الصلاة يتقيد بالقيدين
فيما قال صلاة مشتملة على الاركان وصلاة مشتملة على ما يقوم مقام الاركان وقد مر ان الاصل فى المقيّد بالقيدين ان يكون حقيقة فى القدر المشترك بينهما فان قلت المتبادر من الصّلاة هى المشتملة على الاركان الحقيقية والتبادر مقدّم على تلك الادلة قلنا لو سلّمنا التّبادر فهو انّما يضرّنا مع عدم حصول التعارض لكنّه موجود لمعارضة هذا التبادر مع عدم صحّة السّلب اذ لا يصحّ سلب الصّلاة عن صلاة المسايف والحريق والغريق والنّافلة ماشيا وراكبا بقى الاشكال فى انه بعد كونها حقيقة فى القسمين هل يكون حقيقة فيهما بطريق الاشتراك اللفظى ام المعنوى وعلى الاخير بل يكون متواطيا بالنسبة الى الافراد ام مشكّكا الحق الاشتراك المعنوى للاصل ولانه لو كانت مشتركة لفظية لزم الاجمال فى قوله ص لا صلاة الا بطهور لكون المشترك مجملا ما لم يكن قرينة معينة وللزم الحكم بعدم اشتراط الطهارة الا فى واحد من اقسام الصّلاة بناء على عدم جواز استعمال اللفظ المشترك فى ازيد من معنى والتالى بقسميه بط لحكمهم بعدم الاجمال وبان كلّ صلاة مشروطة بالطهارة بلا تفرقة بين الاقسام من الحقيقى والقائم مقامه فهذا شاهد على كون الصّلاة عندهم للقدر المشترك وان لم نعلم القدر المشترك بالخصوص ولكن لما كان التّسمية موجودة وهو ما يسمّى فى العرف صلاة فلا يضرّ عدم معلوميّة
