عزوجل فقال نعم يا عمرو اكبر الكبائر الشرك بالله يقول الله تبارك وتعالى (إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ) ويقول الله عزوجل من يشرك بالله فقد حرّم الله عليه الجنّة ومأواه النار وما للظّالمين من انصار وبعد الياس من روح الله لان الله عزوجل يقول (إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ) ثم الا من من مكر الله لان الله عزوجل يقول (فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ) ومنها عقوق الوالدين لان الله عزوجل جعل العاق جبّارا شقيّا فى قوله تعالى (وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا) وقتل النفس التى حرّم الله الّا بالحق لان الله عزوجل يقول ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنّم خالدا آه وقذف المحصنات لان الله عزوجل يقول (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ) ولهم عذاب عظيم واكل مال اليتيم ظلما بقول الله عزوجل (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً) والفرار من الزحف لان الله عزوجل يقول (وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) واكل الربا لان الله عزوجل يقول (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِ) ويقول الله عزّ وعزوجل (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ) والسّحر لان الله عزوجل يقول (وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ) والزنا لان الله عزوجل يقول (مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ) ويخلد فيه مهانا الّا من تاب آه واليمين الغموس لان الله تعالى يقول انّ الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا اولئك لاخلاق لهم فى الآخرة والغلول قال الله تعالى (وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ) ومع الزكاة المفروضة لان الله عزوجل يقول (يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ) وشهادة الزّور وكتمان الشهادة لان الله عزوجل يقول ومن يكتمها فانه آثم قلبه وشرب الخمر لان الله عزوجل عدل بها عبادة الاوثان وترك الصّلاة متعمدا او شيئا ممّا فرض الله عزوجل لان رسول الله ص قال من ترك الصّلاة متعمّدا فقد برء من ذمّة الله عزوجل وذمّة رسول الله ص ونقض العهد وقطعية الرّحم لان الله عزوجل يقول (أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ) الرواية فان قلت ان جعل المساوى لاقل مرتبة الكبيرة كبيرة تمسكا بالتعليل المذكور فى الرّواية بشرب الخمر من تعديله لعبادة الاوثان فاسد للقطع بان شرب الخمر لا يعدل عبادة الوثن قلنا المراد بالتعادل فى الرواية بين شرب الخمر وعبادة الوثن ان كان التعادل فى المرتبة فالمط ثابت وان كان التعادل فى الذكر فهو مناف لحكم العقل القاطع بان التّعادل فى الذكر مع الكبيرة لا يوجب كون الشّيء كبيرة فكيف يجعله المعصوم دليلا على مطلوبه فانحصر فى الأوّل ومعه يتمّ الفرض مع انّ غرضنا ليس مساواة شرب الخمر مع عبادة الوطن حتّى يرد ذلك بل الغرض انّ الحديث يدلّ انّ المعادل للكبيرة كبيرة وهو يكفينا فح ان كان شرب الخمر مساويا لعبادة الأوثان مرتبة فلا اشكال وإلّا فلا بد من حمل التعادل فى الرّواية على المبالغة وذلك لا يضرنا والحاصل انّ ما اوعده الله عليه النّار فى الكتاب الكريم وما كان مساويا بالاقل مرتبة فهو كبيرة وما عداه صغيرة وان اوعد النّبى ص النّار نعم خرج من ذلك الفرائض الّتى ذكر فى الكتاب واوعد النّبى ص عليه النّار كقوله فى تلك الرّواية وترك الصّلاة متعمّدا؟؟؟ وشيء ممّا فرض الله اه وامّا ترك ساير الفرائض وان كانت مذكورة فى الكتاب ولم يوعد النّبى ص عليه النّار فليس كبيرة ولا مضرة للعدالة للشّهرة العظيمة وللاصلين السّابقين من الموضوع والحكمى وللاخبار الدّالّة على الحضر دخل فيها ما
دخل وبقى الباقى خارجا والرّواية المذكورة وان دلت على كون ترك كلّ من فرائض الله عزوجل كبيرة لكنها لا تفيد الوصف وبعد ملاحظة التّعليل بان رسول الله ص او ساير التعليلات السابقة واللاحقة يحصل الظن بعدم كون ترك ساير فرائض فيه غير ما ذكر فى الكبائر لا سيّما بعد قول المش بخلافه
الموضع الرّابع كل كبيرة على مذهبنا قادحة فى العدالة
وان لم يكن ممّا اوعد الله عليها النّار فذلك لظهور اتفاقهم على ان كل كبيرة قادحة فى العدالة وان اختلفوا فى تميزها فانه نزاع صغرى ولا ينافى الوفاق على حكم الكبروى ويدلّ عليه ايضا مفهوم رواية علقمة فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا فهو من اهل العدالة او مفهومها ان من تراه بعينك يرتكب ذنبا فهو ليس من اهل العدالة خرج ما خرج وبقى الباقى تحت عموم المفهوم وامّا المعارضة باخبار الحصر فقد مرّ الجواب عنها فان قلت مفهوم هذه الرواية معارضة مع مفهوم صحيحة ابن ابى يعفور لانّه يقتضى كون المجتنب ممّا اوعد الله عليه النار عادلا وان ارتكب غيره من المعاصى وهذا اخصّ مط من المفهوم الاخير فيقدم عليه قلنا بعد ذهاب المعظم الى خلاف هذا المفهوم لا يحصل منه الظن حتى يعمل به والمفهوم الاول معتضد بالشهرة فيقدم فيخصص مفهوم صحيحة ابن ابى يعفور بالتزام القول بان التّارك الكبائر التى اوعد الله عليها النار عادلا إلّا اذا ارتكب ما هو مساو لاقل مرتبة الكبيرة مثلا بل نقول ان المذكورات فى تلك الصّحيحة مضرّة بالعدالة وان لم يكن عن الكبائر
المقام السّابع هل التوبة تزيل الفسق ام لا
الحقّ ان كون التوبة فى الجملة مزيلة للفسق ليس محلّ اشكال للاجماع والآيات الكثيرة كقوله تعالى بعد آية رمى المحصنات إلّا الذين تابوا وللاخبار كقوله ع التائب من الذّنب كمن لا ذنب له ولكن الاشكال فى ان مجرّد صدور التوبة موجب لازالة الفسق وترتب الاحكام كما يقوله الشيخ فنقول ان للحاكم ان يقول للشاهد الفاسق تب حتى اقبل شهادتك ام لا يكفى ذلك بل لا بد من انكشاف صدق التائب وكون توبته واقعية كما عليه بعض آخر الحقّ الاخير لاصالة الفسق والتمسّك باطلاق قوله التائب من الذنب كمن لا ذنب له ونحوه مدفوع بان الصغرى اعنى كون هذا الشخص
