الاجمالى وان مقتضاه الاتيان بجميع ما يحتمل استحبابه ولكنه غير مثبت للمط لان المقصود انما هو الحكم باستحباب كل واحد من المحتملات عند الشارع بمعنى ان فى فعله الاجر والثواب مع ان الدّليل انّما دلّ على ترتّب الاجر على ذلك الواقعى المعلوم اجمالا الّا ان يدعى ترتّب الثواب على اتيان المقدمات ايضا الثّانى حكم القوة العاقلة القطعيّة على حسن الاقدام بما لا يحتمل الا الرجحان بل هى حاكمة قطعا على ان الاقدام على الرجحان المحتمل اعلى مرتبة من الاقدام على الرجحان المتيقن وانّه اقرب الى حصول القرب والزلفى وعليه اطباق العقلاء فانهم لا يجعلون العبدين المقدم احدهما على محتمل الرجحان ايضا والآخر يفتقر على الاقدام على متيقن الرجحان متساويين فى الرقية فالقوة العاقلة ح حاكمة قطعا باستحقاق الاجر على الاقدام ولئن سلمنا عدم حكمه على استحقاق الثواب بل يدلّ الا على الحسن والمحبوبيّة فيمكن الاثبات الاجر بالشرع لحكمه باستحقاق الاجر على الاتيان بما هو حسن فى قوله تعالى (أَنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ* مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً)
وفيه نظر اذ المقصود اثبات الاستحباب الشرعى
والدّليل انّما على الندب العقلى وبعبارة اخرى المطلوب اثبات المطلوبية عند الش والدّليل اثبت المحبوبيّة عنده وهو اعمّ من المطلوبيّة فان قلت فما معنى قولك كلّما حكم به العقل حكم به الشرع قلنا فآية ما ثبت من تلك القاعدة المحبوبيّة شرعا ايضا فالعقل اذا حكم بالمحبوبيّة فهو عند الش ايضا محبوب فحصل التطابق بذلك بين العقل والشرع ولكن المحبوبية عند الشرع اعمّ من المطلوبيّة نعم لو ثبت عدم خلو الواقعة عن الحكم لثبت المدّعى ولكن العقل لم يدلّ على عدم الخلو إلّا ان يقال وان لم يدل على عدم الخلو الا ان الاخبار المتظافرة دلت على عدم الخلو فثبت المط بانضمام العقل الى الشرع وايضا المقصود اثبات آثار المستحب الشرعى وهى المحبوبية الواقعية وترتّب الاجر وذلك حاصل بالدّليل وان لم يحصل المطلوبيّة الّا ان ظ عبائر الاصحاب اثبات؟؟؟ النّفس المستحب لا الآثار فقط فان قلت الكبرى فيما فرضته محلّا للنزاع الآن مسلّم الّا ان الصّغرى اعنى وجود موضع يحتمل فيه الرجحان دون المرجوحيّة اذ مم كلّما احتمل الرجحان احتمل المرجوحيّة الواقعية ونفى ذلك الاحتمال باصالة البراءة لا ينفع فى نفى الاحتمال الواقعىّ مع وجود القول بالحرمة من العلماء مضافا الى ادلّة تحريم العمل بما وراء العلم ولئن سلّمنا عدم تطرق احتمال المرجوحية فى الواقع فلا اقل من وجوده فى الظاهر فذلك يكفى فى منع الصغرى قلنا ما ذكرت اوّلا من احتمال المرجوحيّة فى الواقع فهو فاسد لانه خلاف المفروض وما ذكرته من باب التاييد شنيع امّا اولا فلمنع وجود القائل واستقراره على هذا الراى فان المنقول عن العلامة وصاحب المدارك الرجوع وامّا ثانيا فلمنع اعتبار قوله اذ مدركه هو الاصل وقد نهض بالبرهان القاطع وما ذكرت على سبيل التنزل ايضا فاسد اذ مع تطرق هذا الاحتمال كيف يمكن حكم القوة العاقلة بالحسن الثالث الاخبار المتظافرة التى بعضها صحيح وبعضها غيره الدالة على ان من بلغه ثواب على عمل فعمله التماس ذلك الثواب اوتيه وان لم يكن كما بلغه واورد على المتمسّكين بتلك الروايات وجوه من الاعتراض الاول انّها وإن كانت بالنسبة الى العمل الذى بلغه منه الثواب مط الا ان الشرط افادة العموم فى المطلقات عدم ورود المطلق مورد بيان حكم آخر بان لم يكن المقام مقام؟؟؟ الاهمال وكون الافراد متواطيا والشرط الاوّل هنا مفقود اذ المقام مقام بيان وصول الثواب الى العامل بقدر ما بلغه وان لم يكن الواقع كما بلغه وامّا بالنسبة الى العمل وإن كان مطلقا إلّا انه ليس المقام مقام بيانه والقدر المتيقن انما هو العمل الذى مطلوبيته؟؟؟ من الشريعة وامّا محل الفرض فهو محل الكلام فلا يتم التقريب على انه يمكن ان يقال لورود الاخبار فى مقام بيان حكم آخر بوجه آخر وهو انّه لم يستفد من الاخبار الا عدم اشتراطه قصد التقرب والاخلاص كما هو شان المخلصين بمعنى ان الاتيان بالعبادة على وجه يقصد منها الثواب ايضا مجز ولا يشترط فى الصحّة الاخلاص بتلك المثابة وليست الروايات الا فى مقام بيان ذلك فت الثانى سلّمنا عدم ورود الاطلاق الموجود فى الروايات مورد حكم آخر بل هو وارد فى مقام البيان إلّا انه بالنسبة الى الدالّ على القدر المبلغ من الثواب يكون مطلقا ويشترط فى افادة المطلق العموم تواطى الافراد ولا ريب ان المتبادر من البلوغ فى قوله من بلغه شيء انما هو البلوغ على الوجه المتعارف وامّا بالنسبة الى ما نحن فيه فهو مبيّن العدم ولئن سلّمنا فهو مشكّك بالتشكيك المضر الاجمالى الثالث ان المطلوب اثبات الاستحباب بالتسامح والاخبار انّما دلّت على ترتّب الاجر والمحبوبية وهى اعمّ من المطلوبيّة
الرّابع ان المقصود اثبات جواز التسامح
مط والرّوايات تجوز التسامح فى عمل ذكر فيه مقدار الثواب فالدّليل اخصّ من المدّعى
الخامس ان الاخبار معارضة مع منطوق آية النبأ
والنسبة عموم من وجه مادة الاجتماع الخبر الضّعيف الغير المفيد للوصف الذى هو من محلّ البحث وح لا بد من الرجوع الى المرجحات الداخلة او الخارجة ومع فقدها الى الاصل ولا ريب ان المرجح مع آية النبإ لانها قطعية الصدور ولئن سلّمنا التساوى فالاصل حرمة العمل بما وراء العلم
السادس ان المسألة اصوليّة عمليّة والأخبار ظنّية فلا يصح التمسّك بها
السّابع ان الاخبار مختلفة فبعضها مطابق لما ذكرت من حيث المظنون وبعضها ليس كذلك
كقوله للصّفوان من بلغه شيء من الثواب الخبر على شيء من الخبر وذلك يصدق فيما كان خيريته ثابتة والاخبار السابقة مطلقة وهذا الخبر مقيد فلا بد من حمل تلك الاخبار المطلقة على هذه الاخبار حملا للمطلق على المقيد فلا دلالة اذن للاخبار على المط اذ الكلام فيما لم يكن خبريته ثابتة كما لا يخفى وفى جميع تلك الابحاث نظر اما فى الاوّل فلان اشتراط الشرطين ليس تعبّدا بل الاخذ من طريقة العرف والمفهوم من الكلام فى العرف والعادة العموم ألا ترى لو قال السيّد لعبده لو بلغ اليك من قبلى اجر على عمل وعملت به فقد استوجب ذلك الاجر واعطيتكه كما بلغ وان لم يكن كما بلغك فبلغه ذلك وعمل به فيكون عند العرف مستحقا للاجر المبلغ اليه بلا ريب وان لم يكن المطلوبيّة للمولى عند العبد ثابتة
