اذا وقع فى كلامه لانه لا يقول بالتوقيف بلا واسطة فيقول الاعمى بالتوقيف قرينة على عدم ارادته معناه الظاهرى كما ان اللفظ شرعا فى كتب الفقهاء فى تعريف العبادات والمعاملات ظ فى الحقيقة الشرعية لكن لما كان منكر ثبوت الحقيقة متلفظا بهذا اللفظ ايضا فى التعارف فلا بد من حمل كلامه على ارادة الاعم من الحقيقة الشرعية والمتشرعة وخامسا قد عرفت انعقاد الاجماع على التمسك بالاطلاق فيجب صرف التوقيف عن ظاهره وسادسا نقول هل تنكرون ثبوت الدلالة العرفية الدالة على الاعم ام تعرفون بها فان انكرهم الدلالة العرفية فجوابكم ما حققناه من الادلة وان عرفتم وانكرتم الحجية فهو انكار للقطعى فان حجية العرف معلوم والا فلم تمسّكتم بالتبادر ونحوه وفيما نحن فيه
وعن السّادس
اوّلا ان هذا الدليل على فرض تماميته انما يدل على ان الصّلاة بلا طهور ليست بصلاة ولا تدل على انها اسم للصّحيحة بالنسبة الى كل جزء وشرط إلّا ان يتمسك بالاجماع المركب بالنسبة الى ساير الاجزاء والشرائط وثانيا ان كلمة لا وإن كانت موضوعة لنفى الماهية لكن بغلته استعمالها فى نفى الصحة بحيث كادت ان تصير حقيقة فيه يحمل على نفى الصحّة لكونها ظاهرة فيه فان قلت انها وان استعملت فى نفى الصحّة كثيرا لكن لم تصل حد الحقيقة فيه ولاحد المجاز الراجح ولا يجوز الحمل عليه قلنا المشيع؟؟؟ ظ اللفظ وهو ظ فيه لغلبة الاستعمال فلا بد من الحمل عليه سلّمنا عدم الظهور فيه لكن لا يحمل على نفى الحقيقة ايضا وان اقتضى الأصل حمله عليه لحصول التكافؤ فلا بد من التوقف فلا يتم الدليل مضافا الى اصالة الوضع للقدر المشترك وثالثا ان الحديث معارض بما مر من الادلة القطعية فلا بد من التاويل فى هذا الحديث لكونه من الظواهر ورابعا ان الاشتراط بالطهارة ونحوها امر اعتبارى ومن البعيد كون الامر الاعتبارى جزء للموضوع له كما يقوله الصحيحى فان قلت هذا يردّ على الاعمى ايضا بجعله الاشتراط جزء للمطلق فإن كان جزئية الأمر الاعتبارى بعيد البعد فى المقامين قلنا الاصل عدم كون الاشتراط جزءا للشيء الا ما ثبت وكونه جزءا للمطلوب ثابت على المذهبين واما كونه جزءا للموضوع له فلا
وعن السّابع
بنحو ما اجبنا عن السادس
وعن الثّامن
اولا بان الاصل كما هو عدم التقييد فكذا الاصل عدم الاجمال اذ الغالب فى الالفاظ البيان ولان الالفاظ المفردة موضوعة للافادة وهو مناف للاجمال وثانيا بانه يبعد استعمال الالفاظ المطلقة كالصّلاة والصوم المشتملين على الاجزاء والشرائط ولم؟؟؟ تصر مقيدة بشيء مع ما عرفت سابقا من ثبوت التقييد فيها على ان ذلك يستلزم عدم جواز التمسك بالاطلاق اصلا وثالثا بان الادلة السابقة واردة على هذا الاصل
وعن التّاسع
اولا بان عدم تعرضهم للبيان فى مقام التعاريف للعبادات لا يفيد الاجمال فيها وضعا بل ذلك اعم منه انه يحتمل ان يكون عدم تعرضهم لاجل حوالتهم البيان الى العرف وثانيا بان تمسكهم بالاطلاق ينافى الاجمال عندهم وذلك كاشف من ان عدم تعرضهم ليس للاجمال وهذا الجواب يتم سواء قلنا بالاعم العرفى ام الاركانى بخلاف الاوّل
وعن العاشر
اولا بانه كان مرادهم تقسيم الصّلاة الصحيحة بقرينة الوجوب والاستحباب وثانيا انهم كما قسموها الى الواجبة والمندوبة فكذا استعملوها فى الفاسدة كقولهم الصّلاة فى الدار المغضوب محرّمة فلا بد من التصرف اما بجعل الاخير مسامحة ومجازا او بحمل الاول على ان المقصود تقسيم الصحيحة لا مطلق الصّلاة فتعارضا الاحتمالان ورجعنا الى الاصل وثالثا ان المتبادر بالتبادر الاطلاقى هو الصحيحة فلاجل هذا نحكم بان المراد من التقسيم تقسيم الصحيحة لظاهر اللفظ وهو ينافى الاعمية ورابعا انهم كما قسموا الصّلاة الى الواجبة والمندوبة فكذا قسموا الصوم الى الواجب والمندوب والمكروه والحرام ولا قائل بالفصل بين الصلاة والصوم فلا بد اما من حمل الاخير على التّسامح والمجاز او حمل الاول على ارادة تقسيم الصحيحة لا مطلق الصلاة وخامسا ان تقسيم الصلاة الى الواجبة والمندوبة كما صدر من الصحيحى كذا صدر من الاعمى وصدوره من الاعمى قرينة على ارادة تقسيم الصّحيحة كالصلاة المطلقة وسادسا ان تمسكهم بالاطلاق وبعدم صحة السلب؟؟؟ عن كون مرادهم من التقسيم تقسيم الماهية فبملاحظة ذلك لا بد من حمل التقسيم على ارادة الصحيحة
وعن الحادي عشر
اولا بان لا نعلم ان الظاهر من جزئية الفاتحة ونحوها ومن شرطية الطهارة ونحوها هو الجزئية والشرطية بالنسبة الى الماهية بل المسلم هما بالنسبة الى المطلوبية التى هى القدر المتيقن وعلى هذا فلا يضر الاعمى وثانيا بانا سلمنا الظهور فى الاول ولكن القرينة موجودة على صرف الكلام عن ظاهره لانهم فرقوا بين الركن والجزء فى الصلاة وقالوا ان الركن ما ينتفى الماهية بانتفائه بخلاف الجزء فيحكم بان المراد من الجزء فى المقام هو الجزء المطلوبى بقرينة المقابلة والا لا طلقوا عليه الركن لا الجزء وإن كان الاصل فى الجزء الركنية بمعنى انه اذ المطلق مجردا عن القرينة يحمل على الركنية لما ادعاه الخصم من الظهور لكن القرينة موجودة هنا على ارادة خلاف الظاهر كما عرفت وثالثا انهم قالوا ان السورة جزء للواجبة لا النافلة وهذا دليل على ان مرادهم جزء المطلوب اذ لو كان المراد جزء الماهية لما صحّ التفرقة
بين الواجبة والنافلة لعدم تفاوت صدق الطبيعة من حيث الوجوب والنفل فلا جرم المراد جزء المطلوب ومعه يصحّ التفرقة فان قلت نحن لا نقول بجزئية السّورة للواجبة لا النافلة بل نقول ان الصحّة جزء للماهية والصحّة مختلفة تحصل تارة بلا سورة كما فى النافلة وتارة معها كما فى الواجبة فلا يرد هذا الايراد قلنا اولا ان كون الصحّة التى هى امر اعتبارى جزء للماهية المتاصّلة فى الوجود بعيد كما مر وثانيا انه لو عرفنا قولهم السورة جزء للصّلاة الواجبة لا النافلة على العرف بعد علمهم بان صدق الطبيعة عينهما على حد؟؟؟ الجزئية بالنسبة الى المطلوبيّة لا الماهية وثالثا ان القول بجزئية تلك المذكورات كما صدر عن الصحيحى فكذا من الأعمى وهذا قرينة على ان المراد الجزئية للمطلوب ورابعا ان تمسكهم بالاطلاق وعدم صحّة السلب كاشف عن ارادة الجزئية للمطلوب
وعن الثّانى عشر
الاستبعاد معارض بمثله
