للاجمال بل الحاسم لمادة الاشكال ان يقال ان المراد من الصحة إن كانت الصحة الواقعية النفس الامرية التى نزل بها جبرئيل ع فكونها مطلوبة اوّل الدعوى فان هذا لا يمكن تحصيله الا للاقلّين وإن كان المراد عدم العلم بالفساد فسلم ولا يجديه نفعا ونحن ايضا نقول بالصحّة بهذا المعنى ويجرى مع ذلك اصل العدم عند الشك والحاصل انا نقول ان المتبادر من الصّلاة هو الصحيحة اى الماهية المقيدة بالاجزاء والشرائط الثابتة لنا مع الشارع ومع هذا فعمل بالإطلاقات فى الشكوكات الغير الثابتة
والجواب عن الثّانى
اولا بان المراد من بصحة السلب إن كان صحة السلب عن الفاسدة بالنسبة الى الفردية والمطلوبية معا فهو مم وان كان بالنسبة الى المطلوبية فقط فهو مسلم ولا يجديه نفعا وثانيا بان صحة السلب عن الفاسدة معارضة بعدم صحة السلب عنها كما مر فلا بد من حمل احدهما على التسامح ولا ريب فى ان التسامح فى صحة السلب فى امثال المقامات اكثر من التسامح فى عدم صحة السلب فيقدم وثالثا سلمنا التكافؤ فيرجع الى الاصل وقد مر ان الوضع للقدر المشترك بين المعنيين
وعن الثالث
اولا ان المراد من كون الصلاة عبادة إن كان أنّ كلّ فرد منها عبادة فهو مم وإن كان انها عبادة نوعا وفى الجملة فهو مسلم ولا يجديه نفعا وثانيا انّهم كما يوصفون الصلاة بالعبادة كذا يوصفونها بالفساد فلا بد من التصرف فى احدى العبارتين اما بجعل الاخير من باب التسامح والمجاز او بجعل العبادة فى الاول اعم من الصحيحة والفاسدة ويكون اطلاق الصلاة على الفاسدة ح حقيقة وإن كان اطلاق العبادة عليها مجازا فتعارضا وتساقطا فرجعنا الى الاصل الاولى اعنى الاشتراك المعنوى وثالثا ان المتبادر من الصلاة عند الاطلاق هو الصحيحة كما مر فيكون المعنى عند الاطلاق ان الصلاة الصحيحة عبادة وذلك لا ينافى اعمية الصلاة عن الفاسدة حقيقة
وعن الرابع
اولا بالنقض لانكم كما قطعتم بدخول جزء فى القوام اجمالا فنحن ايضا قاطعون بخروج جزء عن الماهية اجمالا فلا يثبت الوضع للصحيح وهذا القدر يكفى فى الوضع للاعم وإن كان مقتضى ذلك مشاركتنا مع الصحيحيين فى الثمرة ولكنا الآن لسنا فى مقام الثمرة وسيجيء تفصيله انش الله وثانيا ان ما ادعيتم من القطع بدخول جزء من الاجزاء فى القوام اجمالا لا إن كان بالنّسبة الى الجزء الذى حكم العرف بخروجه عن القوام وتحقق صدق الاسم بدونه هذا بالنسبة الى الاعمى العرفى وامّا ان قلنا بالاعمى الاركانى فلا يجرى هذا الجواب بل لا بدّ ح من منع الصغرى وهو القطع الاجمالى بدخول جزء فى القوام ما سوى الاركان
وعن الخامس
اولا ان المراد من ثبوت الوفاق على توقيفية موضوعات الاحكام العبادتية إن كان هو الوفاق على لفظ التوقيف منعناه وإن كان الوفاق على هذا اللب اعنى الوصول من الشارع فى الجملة سواء كان بلا واسطة او معها فمسلّم ولا يجديه نفعا والفرق بين المعنيين انه على الاول يكون المعنى ظاهرا انه يجب وصول الموضوعات من الشارع بلا واسطة كالاحكام لانه الظاهر من لفظ التوقيف بخلاف ما اذا انعقد الاجماع على اللب اى وجوب الوصول من الشارع فانه اعم من ذلك ويشمل الوصول بواسطة لسان المتشرعة فلا يضرنا الثانى بخلاف الاول وثانيا سلمنا انعقاد الاجماع على لفظ التوقيف لكن لا نسلم ظهور لفظ التوقيف فى الوصول بلا واسطة اذ قصارى من يستفاد من تشبيه الموضوعات بالاحكام انّها كالاحكام فى من لزوم الوصول من الشارع واما لزوم الوصول بلا واسطة فلا يقتضيه التشبيه فان قلت انها كنفس الاحكام فى لزوم الوصول بلا واسطة لان مقتضى ظ التشبيه كونها كنفس الاحكام ولان مقابلة موضوعات العبادات لموضوعات المعاملات وقولهم بانها توقيفية دون موضوعات المعاملات يقتضى توقيفية موضوعات العبادات بلا واسطة قلنا لا نم ان مقتضى التشبيه ازيد من الشباهة فى الجملة كزيد اسد فانه لا يقتضى الاشتراك مع الأسد فى كل الصفات والكيفيات بل فى الشجاعة لا فى الخبر ولا فى غيره من الصفات وهاهنا ايضا يقتضى التشبيه الاشتراك فى لزوم الوصول من الشارع فى الجملة لا فى كيفية الوصول على انه لو كان كذلك لزم جواز استفادة الموضوعات من العقل كما يجوز استفادة الاحكام منه مع انه ليس كذلك وعلى فرض ظهور التشبيه فى الاشتراك فى جميع الصفات ليس الظاهر هنا انها مرادا لما ذكر عن استلزام ذلك جواز استفادة الموضوعات من العقل واما جواب المقابلة فهو ان المراد من عدم توقيفية موضوعات المعاملات انه لا يلزم من وصولها من الشارع لا بلا واسطة ولا معها بل هى توقيفية بالنسبة الى اللغة فالمقابلة معناها لزوم الوصول فى موضوع العبادة من الشرع ولو فى الجملة وعدم لزومه فى موضوع المعاملة حتى فى الجملة وثالثا ان التوقيفية إن كانت قادحة فى التمسّك بعرف المتشرعة لما جاز للصحيحى اثبات الوضع للصّحيح بتبادر عرف المتشرّعة فلو سلمنا ان ظ لفظ التوقيف هو التوقيف بلا واسطة وانه لا يجوز التمسك بالعرف فلم تمسك الصحيحى بعرف المتشرعة بل لا بد ح عن التوقف فى ثبوت الوضع لحصول الاجمال فيه فلا يثبت ما ادعاه الصحيحى من الوضع للصحيح وهذا القدر كاف لنا فى مقام عدم الوضع للصحيح وان كنّا مشاركين ح مع الصحيحى فى الثمرة انا الآن لسنا فى صدد ذلك فان قلت انا وان راجعنا الى عرف المتشرعة وجعلنا تلك الالفاظ ماهيّات من حيث الوضع الا انا جعلناها مجملات من حيث المصداق وعلمنا باصل الاشتغال فرجعنا الى الشارع من حيث المصداق ولكن الاعمى حكم بالبيان مط وبالعرف من الجهتين الوضع والمصداق مع ان التوقيفية من القطعيات والتوقيفية مستلزم للاجمال ولو من جهة قلنا اولا ان المتبادر من قول العلماء ان موضوعات العبادة توقيفية ان التوقيفية انما هى فى الوضع لا الصدق مع انكم قلتم بالتوقيفية فى الصدق لا الوضع وثانيا انه بعد التّسليم لا بد من التصرف امّا فى لفظ التوقيف بجعله عبارة عن التوقيف فى الصدق لا الوضع كما يقوله الصحيحى او يجعله اعم من الواسطة ولا معها مع جعل المراد ح التوقيف فى الوضع والاخير وإن كان غير متبادر من اللفظ إلّا انه لا بد من ارتكابه مما ذكرناه من الادلة الدالة على هذا المعنى اللازم ورابعا ان لفظ التوقيف وان سلم ظهوره فى عدم الواسطة لكنه لما كان الاعمى ايضا قائلا بالتوقيف كالصحيحي فلا بد من صرف اللفظ من ظاهره
