بطلان النقل فلاصالة عدم النقل ولعدم صحّة السّلب عن النادرة ولان غير المرتضى ره متفق هنا على الحمل على العرف العام ولو كان هنا نقل لا جروا فيه فيها النزاع فى تعارض العرف واللّغة ولانه لو كان منقولا لم يشمل الفرد النادر بعد ادخال أداة العموم على المطلق مع انه يشمله ح مضافا الى ان لازم النقل عدم الاجمال وذلك لا يتم فى المشكّك بالتشكيك الاجمالى وكذا لا يتم فى المشكّك بالتشكيك البدوي لظهور كلّ فرد بعد التامل مع ان ذلك يتم فيما كان التشكيك مسبّبا عن غلبة الاستعمال لا غلبة الوجود وهذا يجرى فى ردّ الاشتراك والمجاز المش ايضا واما بطلان الاشتراك فلاصالة عدمه ولصحّة السّلب عن خصوص الفرد الشائع ويجرى هذا فى النقل ايضا ولتبادر القدر المشترك من لفظ المطلق عند التخلية وهذا ايضا يجرى فى ردّ النقل ولانّه لو كان مشتركا لتبادر المعنيان وامّا بطلان المجاز المشهور فلانه لو كان مجازا مشهورا لجرى فيه النزاع فى المجاز المشهور من تقديمه او تقديم الحقيقة المرجوحة او الوقف مع انهم مطبقون هنا على الحمل على الفرد الشائع عدا المرتضى ره ولان المجاز خلاف الاصل ولانه لو كان كذلك لما يشمل النادر عند ادخال أداة العموم على المطلق كما لا يشمل قولنا رايت كل اسد يرمى للحيوان المفترس وامّا بطلان الرابع فلانه لا يتم فى التشكيك البدوى ولا فى مبين العدم لعدم الاجمال فيهما اذ لا شك فى دخول النادر فى الاوّل وخروجه فى الثانى وامّا الخامس فلعدم صحّة فى التشكيك البدوى ولا فى المضر الاجمالى فان قلت ان قولك فى التفصيل بانه إن كان المطلق مبيّن العدم بالنسبة الى الفرد النادر كان الحمل على الفرد الشائع من باب ما يقوله صاحب القول الخامس اعنى من اطلاق الكلّى وارادة معناه الحقيقى وفهم التقييد من الخارج من باب دالّين ومدلولين كقولنا رقبة مؤمنة ينافى مذهبك من ان المطلق اذا قيّد بالمنفصل فى الاوامر ونحوها ممّا يقع كان مجازا ومن باب ذي دلالة ومدلول ولا ريب ان الشهرة فيما نحن فيه قرينة منفصلة فكيف تقول ان المطلق ح حقيقة قلنا ان حمل المطلق على الفرد النّادر ليس من باب التّقييد لا حقيقة ولا مجازا فلا تناقض ووجه عدم كونه من باب تقييد المطلق انه لا ريب فى انه لو كان افراد الكلّى كالاكل مثلا منحصرا فى الافراد الشائعة ولم يكن له فرد آخر بالفرض لكان ح اطلاق لفظ الاكل وارادة معناه اللّغوى صحيحا ويكون المراد ايضا هو الافراد الشائعة لفرض عدم وجود فرد سواها فيكون لفظ الاكل ح حقيقة فى معناه الاصلى ولم يستعمل فى خصوص الفرد ولم يكن تقييدا لعدم وجود فرد سوى الشائع بالفرض فلا معنى للتقييد لا حقيقة ولا مجازا لبقاء المطلق على اطلاقه وفيما نحن فيه وان وجد الفرد النّادر المبيّن العدم لكن المتكلّم بفهم العرف يدعى انحصار الكلّى فى الفرد الشائع ويعد النّادر كلا فرد او يستعمل اللفظ فى المعنى الكلّى اللغوي ويريده من حيث هو فيكون كصورة لم يوجد فيه الفرد النّادر ادعاء فكما انّه لا تقييد هناك فكذا هنا ألا ترى ان قولنا زيد اسد اريد فيه من الأسد الحيوان المفترس كما عليه السّكاكى وهو الحق ايضا لا ما يقوله المشهور من ان المراد منه الشجاع فعلى ما اختاره السّكاكى يكون الأسد حقيقة ويكون زيد من افراد الأسد ادّعاء وما نحن فيه مثل ذلك الا ان الادعاء فيما نحن فيه فى جهة نقيصة الفرد وفى زيد اسد فى جهة زيادة الفرد للحيوان المفترس وتفاوت تلك الجهة غير مضرّ وايضا الاسناد فى زيد اسد مجاز وفيما نحن فيه لا مجاز حتى فى الاسناد فقوله كل عندى حقيقة عن جميع الجهات اذ التفاوت فى الافراد الشائعة عين قرينة عدم كون النادر فردا للاكل مثلا ولو كان هنا حمل لكان هو حمل الكلّى على الفرد الشائع ولا مجاز فيه وما اخرج الفرد النادر ليس لفظا وبالجملة لو كان الادعاء منافيا لارادة الكلى من حيث هو لنافى ارادة الكلى من حيث هو فى زيد اسد مع انه لا ينافى واختلافه مع ما نحن فيه فى جهة الزيادة والنقيصة غير مبين لذلك هذا ولكن هذا الجواب يتم فيما اذا كان التشكيك ناشيا عن غلبة الوجود فيجعل النادر كالعدم وامّا اذ انشأ عن
غلبة الاستعمال وتساوى الشائع والنادر وجود او كان النادر استعمالا اغلب فردا فلا اذ لا معنى لجعل الفرد مع عدم الندرة كلا فرد فالايراد فيه باق الّا ان يقال اذا كان التشكيك ناشيا عن غلبة الاستعمال الى ان صار مبيّن العدم لم ينفك عن النقل فلا مورد له حتى يحتاج الى الجواب
واعلم انّه يظهر من بعض التوقّف انه توقف فى تعارض الحقيقة المرجوحة والمجاز الراجح
واختار المجازية مط فى باب حمل المطلق على المقيد الا فى نحو جاءنى رجل واختار هنا ان حمل المطلق على الفرد الشائع من باب المتيقن مط قائلا ان الشهرة والتعارف هنا ما بلغ مبلغ المجاز المشهور وفيه ان الشهرة فيما نحن فيه امّا بلغت حدّا ينصرف اللّفظ عن ارادة النّادر بحيث يعتقد المخاطب انه غير مراد فيصير الحمل من باب الاجتهاد لا التيقن ويكون المجاز الراجح مقدما على الحقيقة فلا يناسب ذلك اختيار التيقن هنا ولا التوقف فى تعارض المجاز الراجح مع الحقيقة المرجوحة وامّا ما بلغت الى ذلك الحدّ ولكن وصلت الى رتبة المجاز المشهور بان صارت الشهرة سببا لتوقّف السّامع عند سماع اللفظ فهو لا يناسب قولك بان الشهرة هنا ما بلغ مبلغ المجاز المشهور واما لم يصل الى رتبة المجاز المشهور ايضا فلم لا تعمل باصالة الحقيقة لانه ح يصير من باب المجازات المرجوحة الغير المساوية السارية للحقيقة وامّا نقول انا شاك فى انه بلغ رتبة المجاز المش ام تعدى عنها ام لم يصل اليها فلم لا تعمل ايضا باصالة الحقيقة مع انك نفيت الوصول الى رتبة المجاز المشهور فكيف تشك كذلك فلا معنى للحمل من باب التيقن لذلك القائل على شيء من تلك الاحتمالات فت ويمكن ان يجيب عن الايراد بان الامر فى المطلقات المشككة دائر بين حقيقتين احدهما حمل المطلق على معناه الحقيقى من دون ادّعاء الحصر فى الافراد الشائعة والآخر حمله عليه بطريق دعوى الحصر كما مر وعلى الاوّل يصح الاتيان بالشائع والنادر معا وعلى الآخر لا يصح الّا بالشائع فلا ادرى ان التعارف وصلت الى حدّ يصير سببا لادعاء الحصر ام لا وعلى التقديرين المطلق مستعمل فى معناه الحقيقى ولا تقييد اصلا والقدر المتيقن الامتثال بالشائع وكفاية النّادر مشكوك فيجل عليه من باب القدر المتيقن ولا مجاز ولا يرد شيء من الايراد و؟؟؟ كانّ النّادر نادرا لقلّة الوجود لا لقلة الاستعمال كما اشرنا ولا يمكنه الجواب؟؟؟ بمثل ما اجبنا من ارتكاب النقل فى ذلك القسم اذ المفروض انه يحمل مط من باب القدر المتيقن ولا مفصّل ويمكن له الجوب بوجه آخر وهو ان يقول انى اعلم انّه لم يصل الشهرة هنا الى حدّ المجاز المشهور ولكن الامر دائر بين الحقيقة
