والمجاز المرجوح كما قلته فى الايراد لكن دوران الامر بين الحقيقة والمجاز المرجوح على قسمين احدهما دورانه بين التقييد والحقيقة والآخر بين المجاز المباين والحقيقة كالاسد بالنسبة الى زيد وما حصل الاتفاق عليه من تقديم الحقيقة على المجاز المرجوح انما هو فى القسم الاخير واما فى الاوّل فالامر فيه غير واضح بعد شيوعه فى الجملة فلا يعلم انه حصل التّقييد ام لا والقدر المتيقن الاخذ بالشائع ثم ان هذا الايراد يرد علينا ايضا فيما حملنا فيه المطلق على الشائع من باب التيقّن لانه ان لم يصل الشهرة الى حدّ يبين عدم ارادة النادر فلم لا تعمل باصالة الحقيقة فى المطلقات المشككة بطريق الاجمال التى نقول فيها بتيقّن الارادة وان وصل الى ذلك الحدّ فيصير الحمل اجتهاديا لا من باب المتيقن والجواب ما مر ثم انه يظهر من بعض جعل حمل المطلق على الشائع من باب العهد الخارجى وفيه اوّلا انه يتم فى مثل الرجل لا فى النكرات اذ لا يتصور العهد الخارجى فيها وثانيا انه يعتبر فى العهد كونه قرينة على ارادة الفرد المعيّن ولا كل جميع المطلقات ويمكن جعله من باب العهد الذهنى بمعنى ان المطلق يحمل على الافراد المانوسة الحاضرة فى الذهن وفيه ايضا ان العهد الذهنى يختص بالمعرف ومحل الكلام اعمّ منه ومن النكرات كما مر مع انهم جعلوا العهد الذهنى كالنكرة وهى اعم من المتواطى والمشكك فالمطلق العرف العهد الذى مساوق للنكرة اعم من المتواطى والمشكك فالعهد الذهنى يوجد فى المتواطى كما يوجد فى المشكك فكيف يجعل الحمل على الشائع للعهد الذهنى فت ثم ان ثمرة النزاع فى وجه حمل المطلق على الشائع يظهر فيما ورد دليل على لزوم الاتيان بالنادر فعلى الحمل على الشائع من باب التيقن والاصل يعمل بهذا الدليل وعلى النقل والاشتراك والمجاز المشهور او جعل الشهرة قرينة مفهمة كالقول الخامس حصل التعارض فلا بدّ من الرجوع الى المرجّح وفيما لو اتى بالنّادر عمدا مع التّمكن من الشائع فعلى قول من حمل من باب التيقن حكم بفسقه واما على ذلك القول فلا نحكم بفسقه بعد ثبوت عدالته سابقا لانه بعد الاتيان بالنّادر يشك فى مخالفة المامور به الواقعى لاحتمال ارادة المتكلّم الكلّى من حيث هو من اللفظ فيكون المخالفة مشكوكة ولا يصح الحكم بالفسق والخروج عن العدالة بمجرد احتمال المخالفة بخلاف ساير الاقوال لعدم الشك فى المامور به الواقعى وانه الشائع لا غير فت فيما لو سئل السّائل عن المعصوم ع بلفظ مطلق مشكّك عمّا وقع كان يقول وقع الانسان فى البئر فاجاب المعصوم ع بانه ينزح سبعون دلو او ترك الاستفصال عن الفرد الشائع والنادر فعلى قول غير من يحمل من باب التيقّن ترك الاستفصال لا يفيد العموم بالنسبة الى غير الشائع لان اللفظ يحمل على السّابع اجتهادا ولا يحتمل عند السّامع ارادة الكلّى من حيث هو فيحمل الجواب عليه من باب التيقن فيحتمل عند المسئول ارادة الكلى من حيث هو وكون الواقع فى الخارج الفرد النادر فلا بدّ من الاستفصال وحيث تركه علم العموم بالنسبة الى النّادر ايضا حذرا من الاغراء بالجهل وعدم مطابقة الجواب للسّؤال وقد مرّ التفصيل فى ذلك فى بحث ترك الاستفصال فراجعه ولاحظ الشرائط فى الحمل على العموم
ضابطة وقد عرفت ان التشكيك قد يحصل من غلبة الاستعمال
وقد يحصل من غلبة الوجود فاعلم انه اذا حصل التعارض بين الغلبتين فإن كان ما هو اغلب وجودا اقل استعمالا وما هو اغلب استعمالا اقل وجودا ففى تقديم اى من الغلبتين اشكال والتحقيق ان استفادة ثبوت صفة لبعض افراد الكلى وجوديّة كانت كالقيام او عدميّة كالموت إن كانت من غير لفظ المطلق بل من الخارج من الامارات كاستفادة موت الانسان فى البلد من الآثار الخارجيّة من غير مدخلية للفظ المطلق فيحمل ذلك المستفاد على ما هو اغلب وجودا من الافراد للعرف كما لو فرضنا ان فى البلد صنفين من الانسان ذى راس وراسين وانه اكثر استعمالا فى الصّنف الثانى مع ان الاوّل اغلب وجودا وعلمنا من الخارج بموت انسان من البلد حملناه على الاغلب وجودا واما اذا حصل الاستفادة من لفظ المطلق كما اخرنا احد بان انسانا من هذا البلد مات المتبادر ما هو اغلب استعمالا للمؤانسة بين اللفظ وبين الاقل وجودا فالتعارض بينهما تعارض الظن الشخصى المسبّب من غلبة الاستعمال مع الظن النوعى المسبب عن غلبة الوجود ولا يبعد ايضا رجحان جانب الوجود واذا كان المطلق متعلّقا للطلب امرا كقولك اكرم انسانا او نهيا كلا تكرم الانسان لم يبعد رجحان ظرف الاستعمال وبالجملة المرجع هو العرف وظنى ان جانب الاستعمال اقوى عند العرف اذا حصل الاستفادة تبصرة فى المقام اشكالان احدهما انه ما الوجه فى اختلاف العلماء فى تعارض العرف واللّغة فقيل فيه بتقديم الاول للاستقراء وقيل بتقديم الثانى لاصالة تاخر الحادث وقيل بالوقف مع اتفاقهم هنا على حمل المطلق على الشائع عدا ما عرفت من السيّد ره مع انه لا فارق بين المسألتين حتى يختلف فى إحداهما ويتفق على الاخرى فان؟؟؟ يمكن ان يقال ثمة لتقديم العرف من الاستقراء ويمكن ان يقال به هناك ايضا فيمكن تقديم التشكيك اى الحكم بان المطلق حين صدوره من الشارع كان مشككا للاستقراء وكذا تقديم التواطى باصالة تاخّر الحادث اى التشكيك فيحمل كلام الشارع على التواطى لتاخّر التشكيك المستلزم لاحتمال اللغة هناك لذلك وثانيهما انه كيف يحمل المطلق على الكلى ثمة مع ان النقل العرفى المسبّب عن غلبة الاستعمال مسبوق بمراتب التشكيك المستلزم لاحتمال ارادة الشارع المعنى التشكيكى وتحقيق الكلام انك عرفت ان التشكيك قد يحصل من غلبة الوجود وقد يحصل من غلبة الاستعمال ولا ريب فى وجود القسم الاوّل كثيرا ثم كل من القسمين من التشكيك امّا مقطوع الوجود فى زمن المعصوم ع او مقطوع العدم او مشكوك لا ريب فى ان المطلق فى القسم الاول ينصرف الى الشائع اذا وقع فى كلام المعصوم ع وفى الثانى لا ينصرف وفى الثالث اشكال والاظهر فيه انه ان كان التشكيك لغلبة الوجود فيلحق فى الحكم بما اذا قطع بوجود التشكيك فى زمان المعصوم ع اذ اغلب التشكيكات الناشية غلبة الوجود كانت موجودة فى زمانه ع ايضا فيلحق المشكوك بالاغلب اقول فان قلت ان تلك الغلبة معارضة باصالة تاخر الحادث قلت ان الغلبة لكون ظنّها شخصيّا تقدم على اصالة تاخر الحادث مع تامل فى جريان اصالة تاخّر الحادث لاحتمال كون الشك فى الحادث وإن كان المشكوك فيه تشكيكه ناشيا من غلبة الاستعمال فلا يجئ فيه الاستقراء المذكور فى القسم الاول اذ هذا
