فى انّ العام المخصص حقيقة فى الباقى ام لا
والتناقض عند وجود القرينة وقد عرفت ان ذلك من لوازم الاخير فانه عند التعمّق فى العرف بخد التعارض بين ظ اللفظ وقرينة المجاز فقد يرجّح بعد التعارض جانب المجاز لكونه اصرح كما فى اسد يرمى وقد يرجح جانب الحقيقة وقد لا يرجّح شيء من الطرفين كالمجاز المشهور على القول بالوقف مضافا الى انهم يسمون قرائن المجازات بالصارفة وذلك كاشف عن انها مانعة مضافا الى انهم اتفقوا على رفع التناقض فى باب الاستثناء وذلك لا يكون إلّا اذا كان الاستثناء مانعا ثم انّه قد يقال ان ثمرة كون عدم القرينة جزء ام شرطا ام وجودها مانعا تظهر فى صورة الشك فى وجود القرينة فان قلنا بان عدمها جزء ام شرط صار الشكّ فى القرينة شكا فى وجود المقتضى ولا يمكن ح الحكم بارادة الحقيقة لان الاصل عدم وجود المقتضى واما اذا كان وجودها مانعا فالشك فى وجودها يصير شكا فى وجود المانع بعد القطع بوجود المقتضى فيق الاصل عدم وجود المانع فيحكم بالحقيقة لوجود المقتضى بالفرض وفقد المانع بالاصل وفيه نظر اذ الشك فى القرينة اما بطريق الشك فى حدوث القرينة او بطريق الشك فى كون الشيء الحادث قرينة وعلى التقديرين لا ثمرة فى البين امّا فى الاول من الاحتمالين اى الشك فى حدوث القرينة فلجريان اصالة العدم فيه سواء كان عدم القرينة جزء ام شرطا ام وجودها؟؟؟ مانعا اما على كونها مانعة فلما اعترف به القائل واما كون عدمها جزء ام شرطا فلان الاصل ح وجود المقتضى اى عدم القرينة فان المقتضى ح امر عدمى والاصل ايضا العدم وليس وجوديا حتى يقال الاصل عدم وجود المقتضى بل وجود المقتضى ح مطابق للاصل فان جزء المقتضى او شرطه امر عدمى والاصل وجوده اى تحقق العدم فيجرى اصالة عدم القرينة سواء كانت القرينة مانعة ام عدمها جزء ام شرطا فعلى جميع الاحتمالات يحكم بفقد القرينة للاصل ويحكم بالحقيقة اما لان الاصل فقد المانع او لان الاصل وجود المقتضى فى خصوص المقام وامّا فى الثانى من الاحتمالين اى لان الشك فى الحادث الشك فى كون الحادث قرينة فلا يجرى الاصل على شيء من الاحتمالات؟؟؟ الحادث فلا ثمرة فى البين فان قلت الثمر صحيحة اذ لو شك فى حدوث القرينة على فرض كونها مانعة حكم بعدمها للاصل ويحكم بارادة الحقيقة وعلى فرض كون عدمها جزء للمقتضى ام شرطا يجرى الاصل ايضا لكنه معارض بمثله وهو اصالة عدم وجود المقتضى فنقول مقتضى اصالة عدم القرينة تحقق المقتضى والمقتضى ومقتضى اصالة عدم وجود المقتضى لكون وجوده مشكوكا للشك فى المقتضى عدم تحقق المقتضى والمقتضى معا فتعارض الاصلان فيتوقف ولا يمكن الحكم بالحقيقة بخلاف الفرض الاوّل فالثمرة موجودة قلنا اولا ان التعارض موجود فى المقامين لان الشك فى المقتضى كما ينشأ من الشك فى المقتضى كذا ينشأ من الشك فى وجود المانع ايضا فيلزم الوقف وعلى كل الفروض فلا ثمرة وثانيا ان استصحاب عدم القرينة مزيل لاستصحاب عدم المقتضى فيقدم عليه فلا توقف فى شيء من الفروض فلا ثمرة
الثانى هل يكون وجود القرينة فى المجاز من باب وجود المقتضى
للدلالة على المعنى المجازى ام لا فيه وجوه يمكن ان يكون المقتضى للدلالة على المجاز هو لفظ الأسد مثلا فى اسد يرمى ويكون عدم القرينة عن الموانع ولازم ذلك ان يكون الشخص بمجرد الالتفات الى الأسد ملتفتا الى المعنى المجازى وان لم يكن ملتفتا الى فقد القرينة او وجودها لكن بعد التفاته الى عدم القرينة يكون ممنوعا من الحمل على المعنى المجازى ويمكن ان يكون المقتضى للدلالة على المجاز هو القرينة كيرمى فى المثال لكن يكون عدم وجود لفظ الأسد من موانع ارادة المجاز عن يرمى ويمكن ان يكون المقتضى للمجاز مركبا من اللفظ والقرينة بان يكون كل منهما جزء من المقتضى المعنى المجازى ويمكن عكس ذلك اما الاحتمال الاول فقد ظهر فساده مما مرّ فى الامر الاول فان مقتضى ذلك صيرورة المعنى المجازى قرينة حقيقيا هو خلاف طريق العرف وخلاف الفرض وامّا الاحتمال الثانى فكك لانهم عرفوا المجاز بانه استعمال اللّفظ فى غير ما وضع له ولازم ذلك ارادة المجاز من الأسد لا من يرمى فكيف يكون مقتضيا للدلالة على المعنى المجازى والدال عليه هو يرمى واما الاحتمال الثالث والرابع والخامس التى دار الامر بينها بعد بطلان الاولين فنقول فيها ان دون والامر بين تلك الثلاثة اما من جهة دوران ارادة معنى المجازى بينها بمعنى انا لا ندرى ان ارادة؟؟؟ ويمكن ان يكون المقتضى هو الأسد بشرط القرينة شرطا للمقتضى هل هى من اللفظ ام القرينة ام المركب واما من جهة دوران الامر الكاشف عن ارادة المتكلّم المعنى المجازى بينها فلا ندرى ان الكاشف عن ارادة المجاز من اللّفظ هل هو نفس اللفظ ام القرينة ام المركب فان وقع الكلام فى الجهة الاولى فالحقّ فيها ان ارادة المعنى المجازى انما هى من اللّفظ للتبادر العرفى ولدلالة تعريف المجاز بانه اللّفظ المستعمل فى غير ما وضع له عليه لان المجاز هنا هو الأسد لا القرينة ولا المركب وتنقيح ذلك غاية الوضوح اذا كانت القرينة عقلية وان وقع الكلام فى الجهة الثانية فالحق فيها التفصيل بيانه ان المجاز يحتاج اوّلا الى قرينة صارفة دالة على عدم ارادة المعنى الحقيقى ثم يحتاج الى قرينة دالة على ارادة معنى من المعانى المجازية اى نسخ المجاز وهى العقل الحاكم بانه بعد عدم ارادة الحقيقة لا بد من ارادة المجاز لئلا يلغو كلام الحكيم ثم بعد حكم العقل اجمالا بارادة معنى مجازى لا بد من قرينة معنية لشخص المجاز كما ان العقل عين سنخ المجاز وتلك القرينة المعنية لشخص المجاز اما هى وحدة المجاز ونحوها ففى مثل ذلك العام يكون الكاشف عن ارادة المعنى المجازى القرينة حقيقة لا اللفظ ولا المركب واما اذا كان تلك القرينة مثل الاقربية الى الحقيقة عند تعدد المجاز فالكاشف عن ارادة المجاز ح هو القرينة الاقربية بعد ملاحظة اللّفظ والمعنى الحقيقى وان هذا اقرب اليه فيكون للفظ ح دخل فى الكشف لاجل الحاجة الى ملاحظة زيادة على ملاحظة العلاقة بين الحقيقة والمجاز فالكاشف ح هو المركّب فالمقامات مختلفة لكن بقى الاشكال فى انه فى مثل قولنا اكرم العلماء إلّا زيدا الكاشف عن ارادة الباقى بعد اخراج زيد هو اللفظ نفسه لان الاستثناء لا يدلّ الا على عدم ارادة زيد وامّا ان الباقى بعد اخراج زيد هو اللفظ نفسه باجمعها مرادة دون ساير المراتب فلا يدل عليه قولنا إلّا زيدا لان اخراج زيد اعم من ارادة جميع الباقى او بعضه فيكون الكاشف عن ارادة جميع الباقى هو نفس اللفظ بفهم العرف وحكم الوجدان ففى مثل اكرم العلماء الّا زيدا دلالتان ومدلولان يستفاد نفى زيد من الاستثناء وارادة الباقى من العلماء ونحوه الجمل التعليقية كأكرم زيدا ان جاءك بعد قيام دليل
