فى ان العام المخصص حقيقة فى الباقى ام لا
او القول بانّ الباقى هو الاكثر ملاحظة ان كان الخارج اكثر ملاحظة وإن كان الخارج اكثر فى الواقع والخارج وذلك لاجل تشبيه المخلصين بالكلّ وتنزيلهم منزلة الكل وتنزيل الغاوين منزلة الاقلين والمعدومين فيكون الباقى اكثر ايضا بالنظر الى ملاحظة المتكلّم فكلها ممّا لا يصغى اليه لان الكلّ خلاف الظاهر والظاهر هو الحجة ولا صارف عنه فالحق اذن الجواز والتمسك فى الجواز باتفاق الفقهاء على الزام الواحد على من قال لزيد على عشرة إلّا تسعة لا يدلّ على المط كما هو ظ وكذا الحديث القدسى كلكم جائع الا من اطعمته لا يدل على المط اذ المراد من الحديث ليس جعل الناس صنفين الجائع وغيره وبيان ان من سوى من اطعمته جائع والباقى غير جائع بل المراد حقيقة انه لا يقدر على الاطعام احد الا انا فى الحقيقة يكون الباقى اكثر واما
المرحلة الثانية فالحق فيها الحقيقة لوجهين الاوّل
تنصيص اهل اللّغة بان الا للاستثناء ولا ريب ان لفظ الاستثناء مطلق الاخراج للتبادر وعدم صحّة السّلب فلا يصحّ ان يقال ان اخراج الاكثر ليس باستثناء ولا ريب ان لفظ الاستثناء مطلق بالنسبة الى افراده من استثناء الاكثر والمساوى والاقل او مشكك بالتشكيك البدوى واذن لا يكون معنى قولهم الّا الاستثناء الا ان الا لمطلق الاخراج والقول بانه يحتمل ان يكون مرادهم كونه لبعض اقسام الاستثناء فلا يدل قولهم هذا على ان الا لمطلق الاستثناء كما ان قولهم هل الاستفهام مثلا لا يدلّ على انه لمطلق الاستفهام حتى الغيرى مع ان لفظ الاستفهام لمطلق طلب الفهم اعمّ من النّفسى والغيري فاسد لانا قلنا نقول ان لفظ الاستثناء متواط بالنسبة الى اقسامه بخلاف لفظ الاستفهام بالنسبة الى الغيرى فان قلت المتبادر من ادوات الاستثناء اخراج الاقلّ فلو سمع من وراء الجدار له على عشرة الا مع عدم سماع القدر المخرج لتبادر الى ذهنه كون الخارج اقل قلنا التبادر اطلاقى فان قلت الاصل كونه وضعيّا لاصالة عدم القرينة قلنا نعم لكن بعد ملاحظة ظ كلام اللّغوى يحصل التعارض بين اصالة وضعية التبادر وبين ظ كلام اللغوى فنقول ح اما ان يكون المقطوع اتحاد العرف واللّغة فى نفس الامر او يكون المقطوع تخالفهما او يكون الاتحاد والتخالف مشكوكا فان الاول لزم طرح الاصل لانّه فقاهتى وظ كلام اللّغوى اجتهادى فيئول الاصل فى التبادر الى الاطلاقى ولا يئول كلام اللغوى الى ارادة بعض موارد الاستثناء اقول فان قلت انك رب مقامات تحكم بطرح اللغة عند وجود الماخذ العرفى فلم هنا تحكم بطرح العرف قلنا إن كان طريقة العرف معلومة بطريق الاجتهاد اخذناها ان ثبت اتحاد العرف واللّغة وان لم يثبت الاتحاد حكمنا باخذها وطرحنا اصالة عدم النّقل وفنحكم بان له فى اللّغة معنى وفى العرف معنى الّا ان يصير غلبة عدم النقل بخصوص الضّمائم المقامية بحيث يحصل الظنّ بالاتحاد فيطرح اللغة ايضا
والحاصل انه على فرض اجتهادية العرف
نحكم باخذه مط اما مع طرح اللّغة كما لو كان الاتحاد مقطوعا ام مظنونا بملاحظة اصالة عدم النقل فى خصوص المورد وامّا مع اخذ اللغة اللفظ ايضا كما لو قطعنا بالاختلاف او شككنا فيه مع عدم الظنّ بالاتحاد وامّا اذا كان العرف فقاهتيّا كما هنا حيث ثبت الوضع فى العرف بالاصل فيقدم اللّغة فت وإن كان الثانى فيرتفع التعارض بينهما ونعمل بالامرين ونحكم بان معناه اللغوى مطلق الاخراج والعرفى الاخراج الخاص للتبادر بضميمة اصالة الوضعية وإن كان الثّالث فهو مشكل الاقتضاء كلام اللّغوى حمل التبادر على الاطلاقى واقتضاء اصالة الوضعية حمل كلام اللّغوى على بعض صور الاستثناء واقتضاء اصالة اتحاد العرف واللغة حذرا من النقل التوجيه فى احد الطرفين اما الاصل الاول وامّا اللّغة لكن الحقّ ان شيئا من اصل الاتحاد واصل الوضعية لا يكافئان ظ كلام اللغوى فيؤخذ بظاهر كلامه ويحكم بان معنى اللغوى مطلق الاخراج وح لا بد من ترجيح احد الاصلين امّا العمل على وضعية التبادر والحكم باختلاف العرف واللّغة وطرح اصالة الاتحاد وامّا طرح اصالة الوضعية والحكم بالاتحاد وبان التبادر اطلاقى ولا يخفى ان الارجح هو اصل الاتحاد لان النّقل اقل من التبادر الاطلاقى ولان ارتكاب النقل مستلزم لارتكاب حادثين احدهما رفع المؤانسة السّابقة والآخر حصول المؤانسة اللاحقة فيقدم اصل الاتحاد ويحكم باطلاقية التبادر
والثانى من الوجهين تبادر مطلق الاخراج عند التخلية التامّة
وعدم وجود المنافرة فى اخراج الاكثر كعدم متنافرة اطلاق الانسان على ذى الرّأسين فالحق جواز استثناء الاكثر حقيقة وليس للخصم ما يقول عليه الا الاصل الذى لا يعارض الدّليل الاجتهادى والا الاستهجان فان اريد به الاستهجان العقلى فمسلّم فى بعض الموارد ولا يضرّ بالجواز اللغوى وان اريد به الاستهجان اللغوى فممنوع راسا فتدبر فى المقام فانه من مطارح الافهام
ضابطة هل العام المخصّص حقيقة فى الباقى ام مجاز وتنقيح البحث برسم مقدمات
المقدمة الاولى فى بيان امور
الاول فى ان توقف دلالة اللّفظ على معناه الحقيقى
على فقد القرينة كدلالة الأسد على الحيوان المفترس هل هو لاجل كون عدم القرينة جزء الدال على المعنى الحقيقى بمعنى انه جزء المقتضى بان يكون اللّفظ مع ملاحظة عدم القرينة دالا على معناه الحقيقى بمعنى انه جزء المقتضى الى دلالة كاشفة عن الارادة او لاجل كون عدم القرينة شرط لدلالة اللفظ على المعنى الحقيقى او لاجل كون القرينة من الموانع ومقتضى الاحتمال الاول ان لا يحصل الدلالة الا بعد ملاحظة عدم القرينة بان يكون المقتضى للدّلالة هو المركّب من اللّفظ وعدم القرينة ومقتضى الثانى ان يكون المقتضى هو اللفظ فقط لكن لا مستقلا بل بشرط ملاحظة ان القرينة مفقودة فيكون المقتضى اللّفظ المشروط بنحو دخول التقييد وخروج القيد ويحصل المعنى فى الذهن ح بعد ملاحظة عدم القرينة ومقتضى الثالث كون المقتضى هو حاق اللّفظ من دون احتياج الى ملاحظة شيء بحيث لو اتى بالقرينة كاسد يرمى لكان بين اللّفظ والقرينة معارضة ومناقضة بان اقتضى اللفظ الحمل على الحقيقة والقرينة الحمل على المجاز وامّا فى الاحتمالين الاولين فلا يحصل التعارض والتدافع عند مجيء القرينة على عن المجاز لعدم وجود المقتضى للحقيقة ح حتى يصير معارضا مع القرينة اذ المفروض توقف حصول المقتضى جزاء ام شرطا على عدم القرينة وملاحظة فحيث وجد القرينة لم يتحقق المقتضى للحقيقة حتّى يعارض مع غيره والحق الاخير وذلك لحصول التعارض
