يشتمل على آلة الخطاب فيتفحص عن معنى الحجّ فى زمان الحاضر ويتبع اصطلاحه وهكذا مع ان بناءهم هنا على التّعميم مدلولا فاذا كان البناء هنا على التعميم مدلولا مع اختصاص الالقاء بغير المعدوم من النبى ص والحاضر وكان اتفاقهم مع ذلك ايضا على لزوم الفحص كما يقول به من يعمّم الخطاب فى محل النزاع من حيث المدلول لا الالقاء لزم نحو تناقض فى قول المعمّم بهذا المعنى هنا بمعنى ان من يقول بعموم الخطاب فيما نحن فيه بمعنى عمومه مدلولا لا الالقاء ويقول بعدم لزوم الفحص ايضا كيف يقول بلزوم الفحص فى نحو الآية الكريمة مع انها ايضا بعينها مثل ما نحن فيه بناء على هذا النّحو من التّعميم فمن يقول بالتّعميم فيما نحن فيه بهذا المعنى مع قوله بعدم لزوم الفحص كيف يقول بلزوم الفحص الواقع عليه الوفاق فى نحو تلك الآية الشريفة مع انه قائل فيها ايضا بالتّعميم بالمعنى الذى يقول به فيما نحن فيه فانه لا يجتمع القول بلزوم الفحص فى مقام دون آخر مع اتحاد المقامين فلا يصح لهذا القائل بالتعميم القول بعدم لزوم الفحص ومنها ما ذكره بعض المتاخرين فى صلاة الجمعة المامور بها بالآية الشريفة اذا نودى الخ بيانها كما نقل عنه انه لا ريب فى وجوب الجمعة عينا على الحاضرين بطريق الاطلاق من دون تقييد باذن الامام ع وحضوره لاطلاق الآية الشريفة الشاملة للمشافهين قطعا خصوصا او عموما فالوجوب العيني بطريق الاطلاق ثابت عليهم وانما النزاع فى وجوبها على المعدومين فقيل به وقيل بعدمه ويرجع النزاع فى تلك المسألة الى مسئلتنا هذه فان قلنا بتعلّق الخطاب بالكل ثبت الوجوب على الاطلاق على المعدومين ايضا لمكان اشتراكهم مع الحاضر فى الخطاب فيقول المعمّم وجوب صلاة الجمعة ثابت على الحاضرين على الاطلاق لتعلق الخطاب بالمشافهة يقينيا مط وكلّما ثبت للحاضرين ثبت للمعدومين لاشتراك المعدم مع الحاضر فى الخطاب واما القائل بالاختصاص فلا يثبت على مذهبه الوجوب على المعدومين اذ كلّية الكبرى لا يمكن اثباتها على مذهبه لا باشتراك الخطاب لفرض عدمه ولا بالاجماع على الاشتراك فى الحكم حتى فى صلاة الجمعة لفقدان الاجماع على الاشتراك فى مثل صلاة الجمعة لمكان الخلاف فى وجوبها على المعدوم وإن كان الصغرى اى وجوبها على الحاضرين ثابتة مط وفيه اولا ان الاجماع على الاشتراك على الاطلاق بنحو ما مر ثابت حتى فى صلاة الجمعة وليس الخلاف فيها لاجل الخلاف فى اشتراك المعدوم مع الحاضر فى الحكم بل النزاع فيها انما هو فى ان حكم الحاضر هل الوجوب على الاطلاق حتى يشترك معه المعدوم او الوجوب بشرط اذن الامام ع وحضوره حتى لا يجب على المعدوم لفقد الشرط فالنزاع فيها انما هو فى كون الوجوب مشروطا ام مطلقا لا فى الاشتراك وعدمه فمنهم من يدعى كون الوجوب على الحاضر مط فيقول بالوجوب على المعدوم ومنهم من ينكر ذلك ويقول بعدم الوجوب على المعدوم لفقد الشرط وثانيا انا سلمنا عدم وجود الاجماع فى خصوص صلاة الجمعة لكن ادلة الاشتراك لا تنحصر فى الاجماع كما مرّ ثمّ اعلم ان بعض الأفاضل بعد ابطاله تلك الثمرة بمثل ما ابطلناه قال يمكن جعل ذلك ثمرة بتقرير آخر بان يقال ان قلنا بالاختصاص لم يظهر كون الصّلاة واجبة على الحاضرين مط وان ورد الامر مط وبلا قيد وذلك لان الغالب فى حق الحاضرين ادراك خدمة الامام ع فيحتمل ان يكون عدم تقييد الخطاب لاجل الحمل على الشائع من افراد المطلق فلا يمكن الاستدلال على الوجوب المطلق عليهم باطلاق الآية الشريفة لكونه مضرّا اجماليّا بالنّسبة الى صورة فقدان حضور الامام ع فالقدر الثابت من الوجوب عليهم هو صورة وجود الاذن لا مط فلا يثبت الصغرى ح فى الشكل المذكور اى الوجوب المطلق على المشافه فلا يصحّ التعدى ح الينا ولا الى المشافه فى صورة فقدان اذن الامام ع وان سلّمنا كلّية الكبرى كما هو الحقّ وان قلنا بعدم الاختصاص صار الاطلاق بحاله غير منصرف الى الفرد الشائع اذ ليس غالب احوال المخاطبين حينئذ فى ادراك الامام ع فيتساوى طرفا الحضور وعدمه بالنسبة الى الخطاب فيشملها الخطاب الاطلاق فثبت الوجوب المطلق على المشافه ويضم اليه الكبرى المسلمة الاجماعية بل لا حاجة الى ضمّها لكفاية نفس الخطاب وفيه اوّلا ما مر من انه قد ثبت من ادلة الاشتراك انه لا بد لكلّ من الحاضر والمعدوم الرجوع الى قانون واحد وهو القانون الذى جرى استعمال الشارع على طبقه الذى هو قانون استعمال الحاضرين فكلّما يفهم من الخطاب
عندهم لا بد من الرجوع اليه ان مطلقا فمطلقا وان شككنا سواء قلنا بالاختصاص او التعميم والحاصل انه لا يثبت لنا الوجوب ولا للغائبين والمشافهين فى صورة فقدان الاذن سواء قلنا باختصاص الخطاب او بعمومه امّا على الاختصاص فلمّا قلت به من التشكيك عند الحاضرين الموجب لانصراف الاطلاق الى الشائع وامّا على التّعميم فلما مر من ان التكليف فى صورة التعميم الرجوع الى قانون استعمال المشافهين وقانون استعمالهم هو التشكيك عند فقد القرينة على الاطلاق فينصرف ايضا الى الشائع ولا يثبت الى الصغرى اى الوجوب على الاطلاق للمشافه فى شيء من الصورتين فلا ثمرة وثانيا انا سلمنا ذلك لكن ما ذكرته من كون المطلق على الاختصاص مشككا فلا بدّ من حمله على الفرد الشائع فلا يثبت الوجوب المطلق انّما يصحّ اذا كان اطلاق الامر من باب العموم والمطلقات لا من باب الالتزام فانه على الاول يدور الامر بين الاطلاق والتقييد فلا بد من حمل المطلق على الشائع كما هو محقق فى محله وعلى الثانى يدور الامر بين الحقيقة اى الا بقاء على الاطلاق المستفاد من الامر التزاما وبين المجاز بتخصيص الوجوب بصورة حضور الامام ع وطرح المعنى الالتزامى وهو الاطلاق ولا ريب ان اللازم ح العمل بالحقيقة لاصالة الحقيقة المتفق عليها فيما عدا المجاز الراجح ولا ريب ان الغلبة فى حق الحاضرين ليست بحيث يجعل المجاز من باب المجازات الراجحة وقد مرّ منا ان الحق دلالة الاوامر على الاطلاق انما هى من باب دلالة الالتزام فلا بد من الحمل على الحقيقة وترك الشيوع فعلى القول بالاختصاص ايضا ثبت الصغرى كما ثبت على القول بالعموم فلا ثمرة ولك ابطال الثمرة والجواب الاول بان لزوم اتباع المعدوم لقانون استعمال المشافه مط ممنوع وبيانه يحتاج الى ذكر مقدمة وهى انه لو تعلّق امر كوجوب الحج الى جماعة مستطيعين مثلا وصدور ذلك الامر بالنسبة اليهم مط من دون تقييد بالاستطاعة فلا ريب ان تلك الامر صحيح سواء كان الوجوب فى نفس الامر مشروطا بالاستطاعة ام لا وليس فى عدم بيان الشرط لهم محذور من جهة تعلق الامر بهم غاية فى ما الباب كون المطلق
