فى الخطاب الشّفاهى مشككا لهم بالنسبة الى صورة فقد الاستطاعة
ولا ضير فيه وكذا لو تعلق ذلك الامر بجماعة بعضهم مستطيع دون بعض مع اطلاع كلهم بان فى الجماعة من يستطيع ومن لا يستطيع فلا ريب ايضا فى صحّة توجيه الامر بالحج اليهم مط مع كون وجوبه مط غير مقيد بالاستطاعة وعدمها فيعلم الجماعة من اطلاق الامر وقت الحاجة ووجود كلّ من الصنفين بين المخاطبين ان وجوب الحج مطلق غير مقيد بشيء من الامرين وكذا لو تعلق الامر بالحج مط الى جماعة بعضهم مستطيع دون بعض مع عدم اطلاع المستطيع يكون بعض المخاطبين غير مستطيع فيصحّ ح توجيه الامر بالحج مط الى تلك الجماعة وان صار مشككا للمستطيع بالنسبة الى حالة عدم الاستطاعة لكن غير المستطيع من المخاطبين يعلم ان الوجوب مطلق ولا يحصل له التشكيك فلا قبح فى الامر المطلق ح مع كون الوجوب فى الواقع مط فنقول فيما نحن فيه على فرض تعلق الامر بالجمعة الى الحاضرين فقط الواجدين للحضور ان تعلق الامر بهم فقط موجب للتشكيك فى وجوب الجمعة عليهم بالنّسبة الى حالة فقد انهم للحضور ولا يعلم من الاطلاق كون الواجب مط وتوهمه لزوم الاعلام بالاشتراط او الاطلاق فعند عدم اعلام الاشتراط يحصل العلم بالاطلاق مدفوع بان ذلك مستلزم لعدم صحّة صدور اللفظ المشكك المطلق عن الشارع وهو خلاف البداهة فيصحّ اطلاق الامر على المشافهين الواجدين سواء كان وجوب الجمعة فى نفس الامر مط او مشروطا فلا يحصل من الاطلاق العلم بكون الواجب مط فيصير من باب المثال الاوّل من امثلة الامر بالحجّ وامّا لو تعلق خطاب الجمعة بكلّ المكلّفين صار الخطاب من قبيل احد المثالين الآخرين لوجود الفاقد والواجد فى المخاطبين فان اطلع المشافه الواجد بان المراد من مدلول الخطاب كلّ المكلّفين واطّلع بفقد كثير منهم الحضور دائما او غالبا لعلم كل المخاطبين حتى المشافه بان الوجوب مطلق وان لم يطلع المشافه الواجد على ذلك وكان المراد من المدلول فى الواقع هو كلّ المكلّفين ايضا فيبقى للمشافه ايضا حالة عدم الحضور فى حيطة الاجمال وامّا من لم يشافه من المخاطبين ولم يدرك الامام ع فيعلم ان الوجوب مطلق غير مشروط فيما نحن فيه على القول بالعموم وكون المراد من المدلول كلّ المكلّفين اما من الاحتمال الثانى او الثالث فإن كان من الاوّل منهما فلا اشكال لاتحاد فهم الحاضر والغائب ح من حيث التواطى وفقد التشكيك وإن كان من الثانى منهما ففيه وان حصل الاختلاف فى الفهم لاجل التشكيك عند الحاضر لعدم الاطّلاع والتواطى عند الفاقد للاطلاع؟؟؟ نمنع لزوم اتباع المعدوم للحاضر ح اذ ذلك مسلم اذا لزم من عدم اتباع المعدوم للحاضر احد المحذورين امّا تعدد الحكم الواقعى وامّا لزوم اتباع الحاضر للمعدوم الموجب للتكليف بما لا يطاق وكلاهما فيما نحن فيه منتفيان اذ لا محذور فى كون الواجب فى الواقع مط بالنسبة الى الطائفتين ومع ذلك كان امر الآمر مط وفهم الفاقد التواطى واطلع بالحكم الواقعى وفهم الواجد صورة الوجدان فقط وشك فى صورة الفقدان لعدم اطلاعه بوجود الفاقدين بين المخاطبين فيعمل كل بفهمه ولا يلزم شيء من المحذورين فى عمل كلّ يفهمه فلا دليل على لزوم الاتباع ح فيقول الفاقد هذا خطاب القى الى فاعمل بظاهره ولقبح الخطاب بما له ظ وارادة خلافه فانه لو لم يجب ذلك اعلم للفاقد على الفاقد ما دام عمره فلم يخاطبه بهذا الامر المطلق مع عدم اعلامه ايّاه بالرجوع الى غيره فى الفهم فعلى فرض كون الخطاب عاما ثبت وجوب الجمعة على الغائب وعلى فرض كونه خاصا لم يثبت ذلك فثبت الصّغرى على احد القولين دون الآخر ويتم الثمر فالايراد غير وجيه ولك ابطال الجواب الثانى بان الشكّ فى اطلاق الامر امّا ان يكون مسببا عن الشكّ فى بقاء الامر بعد تعلّقه جزما كما لو تعلق الامر بالجمعة الى المشافه الواجد ثم بعد مدة صار فاقدا للحضور فيشك فى ان الامر كان مط فيبقى الى زمان الفقدان ام لم يكن مط وامّا ان يكون مسببا عن الشك فى حدوث الامر وتعلّقه كما لو تعلق امر الحج بغير المستطيع فشك فى تعلق الامر به منجّزا فى تلك الحالة وعدم تعلّقه فان كان الامر مط وجب عليه الحج ح ايضا وإن كان مقيدا لم يجب الا بعد الاستطاعة فيشك فى حدوث الامر لاجل الشكّ فى اطلاق الامر فهذا شك فى حدوث الامر وتعلقه تنجيزا بعد القطع بصدوره ولا ريب ان اطلاق الامر بل مادة الوجوب و
الامر ايضا انما هو من باب المطلقات اذا كان من القسم الاوّل ومن باب الالتزام اذا كان من القسم الثانى ولو لم يكن كذلك لما حصل التشكيك والتوقف لاهل العرف فى الامر المتعلق بهم اذا كان من القسم الاوّل مع انهم يجرون فيه احكام المطلقات وياخذون بالقدر المتيقن عند وجود الغلبة المشككة واما فى القسم الثانى فياخذون بالاطلاق ويطرحون الغلبة واحتمال ارادة المقيد ما لم يجئ دليل عليه فذلك شاهد على ان اطلاق الامر اذا كان الشك فى البقاء من باب الاطلاق والمطلقات واذا كان حدوثيا اى شكّا فى حدوث الامر فهو من باب الالتزام كما يظهر من آثارهما العرفيّة اذا ظهر ذلك فنقول ان ما قلته من ان فى صورة كون الخطاب مختصّا بالحاضر ثبت الوجوب على الاطلاق للمشافه مم اذ الشك فى الاطلاق بالنسبة اليهم بعد فقدهم الحضور ان اتفقت تلك الحال لهم احيانا انما هو الشكّ فى الاطلاق البقائى اى من القسم الاوّل وقد عرفت ان الامر بالنسبة الى ذلك الاطلاق من باب المطلقات فمع كون الغالب هو حالة الحضور كما كان كذلك بل لم نعلم بفقد الحاضر من اهل مجلس الوحى للحضور ما دام عمره فيكون المطلق مشككا بالنسبة اليهم ويحمل على الافراد الشائعة ولا يثبت الوجوب المط فظهر ان الحقّ وجود الثمر كما قلنا ولا يختصّ ذلك بمسألة صلاة الجمعة بل نقول على القول بالتعميم يصحّ لنا العمل بفهمنا وان حصل القطع بالمخالفة بالشرط المذكور وهو عدم لزوم احد المحذورين وليس تلك الثمرة ايضا فرعا من فروع الثمرة السّابقة من وجهين الاول ان الماخوذ فى الثمرة السّابقة على الثمرة الاخيرة انما هو عدم لزوم الفحص عند الشكّ وامّا عند القطع بالمخالفة فيلزم اتباع طريقة الحاضرين وامّا فى تلك الثمرة فنقول بعدم لزوم الاتباع وان حصل العلم بالمخالفة لم يلزم احد المحذورين الثانى ان الماخوذ فى الاولى عدم الفحص قول المعمم ونحن لا نقول بعدم لزوم الفحص بل بمعنى انه بعد الفحص يتبع المعدوم فهمه فالثمرة فى المسألة جلية ظاهرة
المقدمة الرابعة اعلم ان الخطاب مصدر وهو لغة القاء الكلام
نحو الغير وقد يطلق اصطلاحا على الكلام الموجّه الى الغير والغرض الآن هو الكلام فى المعنى اللغوى فنقول لا اشكال فى ان الخطاب حقيقة
