فى خطاب الشّفاهى يختلف عندهم وكذلك قاعدة الاستعمال مع القرينة يختلف عند الفريقين
فعند الحاضر المحتاج الى القرينة المعنى الحقيقى عند المعدوم وبالعكس فاذا ورد خطاب بلا قرينة كان فهم الحاضر والمعدوم فيه مختلفا ولا ريب ان الخطاب انما ورد على قاعدة الاستعمال عند الحاضر لقبح غير ذلك من الحكيم حين الخطاب الى الحاضر ولازم ذلك ان يكون تكليف الحاضر هو ما يقتضيه قاعدة الاستعمال الحاصل من الحكيم وان أخطأ فى فهمه فان مرادنا من لزوم اخذ المعدوم بفهم المشافه لزوم الاخذ بما يقتضيه قاعدة الاستعمال فى لسان المشافه ولا خصوصية لفهم المشافه لانه ان أخطأ فى فهم ما يقتضيه قاعدة الاستعمال فى لسانه لم يكن بفهمه عبرة فالمدار على قانون الاستعمال فى زمان الحاضر لا على فهم المشافه فاذا ثبت ان تكليف الحاضر ما يقتضيه قاعدة الاستعمال عنده فذلك يقتضى تعدد الاحكام الواقعية بالنسبة الى الطائفتين وقد عرفت بطلانه من ادلة الاشتراك فان قلت الخصم اي الاشعري القائل بالتّعميم قائل بالتصويب فلا يبطل الثمرة عنده قلنا المراد اثبات الثمر مع قطع النّظر عن التصويب وايضا بعض الاماميّة قائل بالتّعميم فالظ انه لا يقول بالتصويب وايضا المصوبة يقولون باتحاد الحكم المنزل ولزوم تحصيل الظنّ به وتحصيل الاحكام بما يقتضيه قواعد الاستعمال عند الحاضر فهم لا ينكرون لزوم الفحص وامّا ان يكون الحاضر مكلفا بفهم المعدوم فهو تكليف بما لا يطاق وامّا كل منهما مكلّف بفهم الآخر فكك وامّا ان يكون كلّ منهما مكلّفا بفهم ثالث فكك اذ لا ثالث فى البين وامّا ان يكون المعدوم مكلّفا بفهم الحاضر وهو المط فلا ثمرة فى المقام
وثالثا سلمنا عدم وجود العلم الاجمالى فى المشكوكات بوجود موارد يختلف فيها
فهم الحاضر المشافه والمعدوم فلا اقلّ من الشكّ ولكن مقتضى الاشتراك فى التكليف ايضا هو ان يكون كون حجية فهم المعدوم لا لاجل فهمه بنفسه بل لاجل اتباعه فهم الموجود فى الاخذ على قواعد استعمالاته وتحصيله باعمال الاصول
ورابعا بان عدم اتباع المعدوم للحاضر وعمل كلّ منهما بما يقتضيه قاعدة الاستعمال عنده
يقتضى استعمال اللفظ فى مبنييه الحقيقين او الحقيقى والمجازى وهو بط وعلى فرض التسليم فلا اقل من كونه خلاف الظاهر فلا يلتفت اليه
وخامسا بانه لو لم يلزم الفحص واتباع قانون الحاضر فى صورة الشك
التى هى مورد الثمر لما لزم الفحص ايضا فى صورة القطع بالمخالفة بين القانونين والحال ان لزوم الفحص ح اجماعى بيان ذلك ان الوجه فى الاتفاق على لزوم الاتباع عند المخالفة ليس الا القطع باتحاد حكم الحاضر والمعدوم فى الواقع بمعنى ان الشارع حين الخطاب وبيان الاحكام الواقعية انما اجرى الاستعمال على قانون واحد ومراد واحد مطابق لقانون الحاضرين فلا بد لنا ايضا فى مقام تحصيل الحكم الواقعى اتباع ما يفهم من مراعات ذلك القانون الذى جرى عليه الاستعمال ويجب على الحاضرين ايضا ذلك فلا بدّ لنا من الفحص عن قانون الاستعمال عند الشارع الذى هو بعينه قانون الحاضرين فلو احتمل تعدد حكم المعدوم والحاضر ومراعات كلّ قانون استعماله فلم يجب فى صورة القطع بالمخالفة والفحص ولم لا يتبع كل قانون استعماله فهذا كاشف عن ان بناءهم على الاتحاد واذا كان كذلك كان المراعى هو قانون استعمال الشارع الجاري على قانون واحد وهو قانون الحاضر سواء كان المخالفة مقطوعة ام مشكوكة
وسادسا بانا سلّمنا احتمال تعدد الحكم فى الواقع
لكن نقول على القول بالتّعميم لو تفحص المعدوم وحصّل قانون الحاضر وعمل به لكان ممتثلا بالتكليف الواقعى قطعا وامّا قبله فالامتثال مشكوك والقطع بالاشتغال مقتضاه تحصيل القطع بالامتثال لاحتمال كون اختلاف اللسان والزمان المعلومين اجمالا قرينة على ارادة خلاف الظاهر بالنسبة الى المعدوم المخاطب فلا بد من تحصيل القطع بالامتثال ولا يحصل الا بالفحص
وسابعا بان جاعل الثمر امّا يقول بخلوّ الواقعة عن الحكم
جوازا فى حقّ المعدوم فلا يجب عليه الفحص اصلا لاصالة عدم الجعل فلا فرق بين القولين فان قال انّى لا اقول بالخلوّ لانه خلاف الضرورة وخلاف تعلق الخطاب بالكلّ فنقول امّا ثبت لك الاشتراك بين الحاضر والمعدوم فى الاحكام فلا ريب فى لزوم الفحص ح عن القانون الواحد الذى جرى عليه استعمال الشارع سواء
قلنا بالعموم او الاختصاص لما مر آنفا وامّا لم يثبت لك الاشتراك ويحتمل عندك اختلاف الحكم فلا يلزم الفحص على القولين ايضا وامّا على قول المعمّم فواضح لانه يعمل بظاهر الخطاب الذى لم يقم على خلافه قرينة وامّا على الاختصاص فلانه لا دليل على لزوم فحصه عمّا خوطب به الحاضر فيرجع عند العمل الى الاصول العملية ولا يجب عليه الفحص
والحاصل انه ان ثبت الاشتراك لزم الفحص على القولين
والا لم يلزم على القولين فلا ثمرة فى البين فت وقد ظهر من هذا الجواب السابع الجواب الثالث من الثمرة الاولى من انّه ان لزم الاجمال لزم على القولين وان لم يلزم فكك
وثامنا بانا سلّمنا عدم ثبوت الاشتراك
لكن تلك الثمرة لا تتم على كل الاحتمالات فى قول المعمّم نعم لو قلنا ان مراد المعمم هو تعلّق الخطاب بكل المكلفين القاء ومدلولا لصحّ ما ذكره من عدم لزوم الفحص على هذا القول لانه خطاب تعلق به وله ظ ولا قرينة على ارادة خلافه وامّا لو قال بان المراد من تعلق الخطابات لكل هو تعلقه بهم مدلولا القائل الالقاء مختص بالحاضرين او بالنبى ص فانه ح يصير من باب التّبليغ ولا دليل ح على قبح ارادة خلاف الظاهر مع عدم نصب قرينة لغير من شمله جهة الالقاء فانه ليس ح بمخاطب حقيقة اذ الخطاب هو جهة الالقاء لا جهة المدلول فاذا لم يشمل المعدوم جهة الالقاء فلا باس بارادة خلاف الظاهر بالنسبة اليه والزام الفحص عليه ألا ترى انه لو قال لبعض غلمانه الحاضرين يجب على كل غلمانى الصدقة بدرهم مع ارادة الكلّ مدلولا وتخصيص الخطاب بالحاضر كما هو واقع عند العقلاء من اهل العرف لما صح للغائبين من الغلمان الا العمل بخطاب توجه الى الحاضرين ولا يجوز لهم العمل بظاهره بلا فحص ولا يلزم على المولى قبح فى ارادة خلاف الظاهر مع نصب القرينة للحاضرين دون الغائبين فعلى هذا المعنى من التّعميم نمنع قبح الخطاب بما له ظ وارادة خلافه بالنسبة الى الغائب وكذا على فرض كون المراد من العموم كون الكتاب من باب تاليف المؤلفين فلا بد لجاعل الثمر من التفصيل فى مراد المعمم لا الحكم بعدم لزوم الفحص عليه مط فت
وتاسعا بانّهم اتفقوا على لزوم الفحص
فى نحو ولله على النّاس حج البيت مما لا
