من اهل العرف لمخاطبه رايت اسدا يرمى يعلم كلّ من المخاطب والمتكلّم بالتفات الآخر بقوله يرمى وصدوره عن المتكلم بشعور بالعلم الملكى اى ما من شانه العلم به بان ليس خفيا يحتاج الى التنبيه وهذا العلم حاصل فيما نحن فيه بعد اجتماع القيود الخمسة اى العلوم الخمسة التى منها علم السّائل بعلم الامام ع فعلا فان السائل بعد ذلك لا يحتاج فى علمه بالتفات المسئول الى القرينة الصارفة التى هى علم الامام ع بالواقعة بعد علمه بعلم السّائل وعلم السّائل بعلمه الى العلم الفعلى بعلم الامام ع
الثّانى انه هل يكون علم الامام ع بالواقعة
بحيث يجتمع تلك القيود من الصوارف عن الظاهر ام لا والكلام الى هنا انما كان على طريقة القوم من جعلهم علم الامام ع من حيث هو من الصّوارف والّا فالتحقيق انه محلّ اشكال فلو قلنا بانه من الصوارف اى ممّا يجعل الجواب مجملا فلا بد من عدم التعدى الى غير تلك الواقعة الا بدليل خارج وان قلنا انه ليس من الصوارف جاز التعدى الى غير تلك الواقعة مع انا نرى حال العرف فى ذلك مختلفا فعند عدم التفاتهم وعدم تشكيك احد اياهم بان الحكم المذكور لعلّه مخصوص بالواقعة المخصوصة المعلومة المسئول عنها
بعد اجتماع القيود يكون بناءهم على التعدى الى غير تلك الواقعة اما من باب المقاسات والخطاء ان من باب الاعتماد على ظ اللّفظ وبعد تشكيك احد اياهم يحكمون بالاجمال ولا يتعدون الى غير الواقعة وايضا المجيبون مختلفون فقد يكتفون فى ارادة خلاف الظاهر بالعلم بالواقعة بالكيفيّة المخصوصة وقد يفصلون ويثبتون اختصاص الحكم بتلك الواقعة بعد العلم بها ولا ندرى ان بيان الاختصاص هل هو من باب اللزوم ام من باب التّفصيل فحال العرف لنا مشكوك فلا يجوز لنا الحكم بان ذلك مجمل عند اهل العرف ام مبيّن لكن نحكم بالاجمال ايضا فى غير تلك الواقعة لاجل شكنا فى ان ذلك مجمل عند اهل العرف ام مبيّن
المقام الثانى فيما اذا كان السّؤال عمّا يقع فإن كان المطلق متواطيا ام مشككا بالتشكيك البدوى
حمل على العموم اتفاقا مع ان فهم العرف كذلك وان كان مشككا بالتشكيك الغير البدوي فقيل بالعموم وقيل بالفرد الشائع ونحن نقول ان كان مبيّن العدم حمل على الشائع لاختصاص السؤال به فلعلّ الجواب مساو له لا اعمّ فيكون حكم النادر مجملا وان كان مضرا اجماليّا فان علمنا نحن بعدم التفات المجيب الى النادر حملناه على الظاهر اجتهادا والوجه واضح وان شككنا فى التفاته فكك لكن فقاهة وان علمنا بالتفاته الى النادر فاما ان يعلم المجيب عدم التفات السّائل الى النادر لا فى الآن ولا بعد ذلك حمل على الظاهر ايضا فقاهة والوجه واضح وان علمنا بالتفاته الى النادر اما عند السؤال او مدة عمره حمل على العموم اما فى صورة الالتفات حين السؤال فلانه يحتمل ارادة السائل الكلى والمسئول عنه والجواب عن الظاهر جواب بالاخصّ واللّازم عند العقلاء الجواب اما بالمساوي او الاعم من السؤال او الاخص منه لكن لا بلفظ يشمل ظاهرا غير الظاهر كما فيما نحن فيه فان ذلك مستلزم للاغراء بالجهل وامّا فى صور علمه بالتفاته بعد ذلك فستعرف وجهه وكذا الكلام فى الحمل على العموم لو علم المجيب بعدم التفات السّائل حين السؤال وشك فى انه هل يلتفت الى النّادر بعد ذلك ام لا فيحمل على العموم ايضا اذ المجيب حين ذلك الاحتمال لا يصح له الجواب من خصوص الظاهر الملتفت اليه السّائل بلفظ مطلق اذ لعلّ السائل يلتفت بعد ذلك الى النادر فان تكليف ح الرجوع الى ظ اللفظ فياخذ بالظ ويصير ذلك اغراء بالجهل لو اختلف حكم الظاهر والنادر فلا بد من الحمل على العموم ولاجل ذلك حكمنا بالعموم لو علم بالتفات السائل بعد ذلك وان شك فى الالتفات وعدمه حمل على العموم ايضا والحاصل انه اذا علمنا بالتفات المجيب الى النادر امّا ان يعلم المجيب بالتفات السائل او بعدم التفاته او يشك وعلى التقادير يحمل على العموم الّا اذا علم بان السّائل غير ملتفت الى النادر وانه لا يلتفت اليه بعد ذلك ايضا فتدبر ثم ان هذا انما كان بالنسبة الى الواقع وامّا بالنسبة الينا فان علمنا بعدم التفات المجيب الى النادر او شككنا فيه حمل على الظاهر كما مر وان علمنا بالتفاته فان علمنا بانه كان عالما بان السّائل غير ملتفت الى النّادر وانه لا يلتفت بعد ذلك ايضا حمل على الظاهر ايضا وان علمنا انه كان عالما بان السائل ملتفت الى النادر او انه عالم بانه يلتفت بعد ذلك الى النادر او انه عالم بانه غير ملتفت الآن لكنه شاك فى انه يلتفت بعد ذلك ام لا او انه ليس بعالم بان السّائل ملتفت عند السؤال ام لا بل هو شاك فيه حمل على العموم فى كل هذه وكذا ان علمنا بالتفات المجيب الى النادر ولم نعلم انه كان شاكّا فى التفات السائل او عالما بالتفاته واذا علمنا بالتفات المجيب ولم نعلم انه كان شاكّا فى التفات السّائل او ام عالما بعدم التفاته اصلا لم نعلم انه كان عالما بالتفاته ام عالما بعدم التفاته اصلا او لم نعلم انه كان شاكا فى حال السائل ام عالما بالتفاته ام بعدم التفاته اصلا حمل فى كل هذه على الظاهر والوجه فى الكل واضح بقى فى المقام شيء وهو انه قد حكمنا فيما اذا كان السؤال عمّا وقع وعلم علم الامام ع بالواقعة بحيث اجتمع فى الواقعة كل العلوم المعتبرة فى الاجمال بالاجمال من حيث الافراد فاعلم ان ذلك جار فى المتواطئات والمشككات البدوية والاجمالية فيكون الكلام ح مجملا من حيث العلم والجهل وان كان مقتضى التواطى والتشكيك العموم فان الكلام فى تلك الصورة انه نذكر؟؟؟ من حيث العلم والجهل لا التواطى والتشكيك فيحمل على الاجمال فى تلك الصورة فى جميع الافراد فى المتواطئات والمشككات حتى بالنسبة الى الافراد الظاهرة ويختص الحكم بالواقعة الخاصة وان اقتضى جهة التواطى والتشكيك لو فرضنا لواقعة خالية عن العلم الحمل على العموم لكن فى مبيّن العدم فى تلك الصورة لا نقول بالاجمال بالنسبة الى النادر بل نحكم بخروجه عن اللفظ اى الارادة قطعا ويكون الاجمال فى الافراد الظاهرة لا النّادرة وذلك لظهور اللفظ فى الشائع من الافراد وغلبة كون الواقع فى الخارج من الافراد الشائعة وذلك يكشف عن ان الواقعة المعلومة انما هى من الافراد الظاهرة ولا يجرى ذلك فى المشكك الاجمالى لمنع الغلبة فيه بحيث
يحصل الظن فان قلت لعل بيان العدم لاجل غلبة الاستعمال فى الشائع لا قلة وجود النادر فلا يجرى الغلبة قلنا مبيّن العدم لا يكون موجودا الا فيما اذا كان ناشيا عن الغلبة فى الوجود واما اذا كان ناشئا عن غلبة الاستعمال فهو يصير منقولا هذا كله اذا كان الشكّ فى عارض المراد
المقام الثالث فيما اذا كان الشك فى نفس المراد
كما فى المشتركات والمجازات ونحوهما وتفصيل الكلام فيه ان ذلك امّا ان يكون فى السؤال عمّا وقع او عما يقع وعلى التقديرين امّا يعلم علم المسئول بالمراد فيما يقع او بالواقعة فيما وقع واما يعلم عدم علمه وامّا يشك فى علمه وعدم علمه وعلى التقادير امّا ان يكون بين المعانى المشتركة او المجازات ونحوها اشهر واقرب ام لا فتلك اثنا عشرة صورة ستة منها وهى صورة وجود الاشهر والاقرب لا اشكال فى الحمل عليه واما الستة الاخرى ففيها اشكال والاحسن ان يقال
