ان فى صورة العلم بعلم الامام ع اعنى علمه بما وقع من المعانى او بمراد السّائل فيما يقع من المعانى لا بد من الحكم بالاجمال والوجه واضح واما الاربعة الاخرى فتفصيل الكلام فيها انه ان علم بصدور المجمل عن السّائل بلا قرينة واجاب المتكلّم ايضا من دون علمه بمراد السائل حكم بالعموم فى المعانى والوجه واضح سواء علم عدم القرينة من القرائن الخارجيّة ام من الاصل كما فى صورة الشك فى القرينة الدالة على علم المسئول اذا اعتبرنا الاصل ولكن الاشكال فى انه هل يصدر من اهل العرف التلفظ بالمشترك بلا قرينة ام لا وعلى فرض الصدور هل يجب المتكلم بلا فحص عن المراد ام لا وعلى فرض الشك هل يعتبر اصالة عدم القرينة ام لا والتحقيق انه قد يصدر من السّائل السؤال بلا نصب قرينة على التعيين عند وجود الداعى على عدم النّصب كما لو سئل السّائل عن المعصوم ع هل اخذ معالم دينى عن هشام الذى من اصحابك مع اعتقاده ان الهشام الّذى هو من اصحابه واحد مع انه فى الواقع متعدد فلو اجاب المعصوم ع ح بقوله نعم بلا نصب قرينة على احد الهشامين لكان ذلك دليلا على جواز اخذه منهما لكن الاشكال فى ان المعصوم ع هل يجب بقوله نعم بلا نصب قرينة على التّعيين او التّعميم ام لا الحق انه ينفحص ويفصّل او يصرّح بالتعميم ولا يقول نعم مط وإن كان الصحيح فى الواقع الاخذ منهما اذ السّائل بعد اطلاعه على ان الهشام متعدد يتوقف ولا يحمل كلام الامام على جواز الاخذ منهما وعليه بناء العرف فلا بد للمعصوم ع فى مقام الحاجة من التعميم له او التفصيل واعلامه بانهما اثنان الا ان يعلم ان السّائل لا يطلع على ان الهشام متعدد ثم انه على فرض الشك فى كون الواقعة خالية عن القرينة المعنية او محفوفة بها هل يمكن التمسك باصالة العدم ام لا الحق لا لغلبة احتفاف المجملات اللفظية بالقرائن المعينة فى المكالمات العرفية فلا يسأل السّائل غالبا بتلك الالفاظ الا مع القرينة المعينة وعلى فرض سؤاله بلا قرينة فالغالب ان المجيب يذكر القرينة المعينة فلا يحصل الوصف من اصل العدم الذى حجيته من باب الوصف المقيد فظهر ان الحقّ فى تلك المجملات اذا وقعت فى كلام الشارع الاجمال بالنّسبة الينا وامّا الكلام فى حكايات الاصول او هو المقام الثانى فالمراد بها هو حكاية فعل المعصوم ع او قوله فى واقعة خاصة كما لو قال وقع فى بئر دار الامام ع انسان فرج اوامر بنزح اربعين والمفروض فيها ايضا عدم سبقها بالسؤال بخلاف ترك الاستفصال ثم ان الكلام اما من جهة ان صدور الفعل من المعصوم ع هل هو لازم الاتباع ام لا فيدخل ذلك فى باب التأسى وامّا من جهة جواز التعدى من تلك الواقعة الى غيرها فيدخل الكلام من تلك الجهة فيما نحن فيه وفى تلك الجهة التى نحن فيها اشكال فان بناء العرف قبل تشكيك احد اياهم وقبل التفاتهم بان الحكم لعله كان مخصوصا بالواقعة الخاصّة بنائهم على التعدى وبعد الالتفات يتوقفون فلو علم ان الامام ع نزح؟؟؟ للنسور اربعين فبناء النّاس على اربعين كلّما وقع سنور فى بئر دارهم الا ان يلتفت الشخص الى احتمال الاختصاص فبناء العرف غير معلوم هل هو على التعدى ام لا ولا نعلم ان تعديهم فى موقعه ام تشكيكهم فى محلّه وعلى اى تقدير فالحكم لنا مجمل لا يجوز لنا التعدى لعدم معلومية الحال
ضابطة اذا قال الطواف بالبيت صلاة والفقاع خمر استصغره الناس
ففى افادة التشبيه العموم اقوال ثالثها العموم ان لم يكن فى البين اظهر ورابعها الاجمال ان لم يكن فى البين اظهر وقد يستدل على العموم مط بان للخمر مثلا اوصافا من الحرمة والنجاسة وغيرهما فإن كان المراد من التشبيه ان الفقاع مثلها فى كلّ الاوصاف فالمط ثابت او فى بعض معين منها عند المتكلّم والمخاطب فهو خلاف الفرض اذ الكلام عند عدم القرينة او فى بعض غير معيّن عندهما وفى الواقع ايضا ففيه ان توجه المشابهة بين الشيئين فى الواقع لا يمكن ان يصير مبهما اذا الشيء ما لم يتشخص لم يوجد او فى بعض غير معيّن عندهما او إن كان معينا فى الواقع ونفس الامر ففيه انه معه الابهام عندهما والتعيين فى نفس الامر اما ان يكون المكلّف مامورا بالمعيّن الواقعى فهو مستلزم للتكليف بما لا يطاق وامّا ان لا يكون عليه تكليف فهو بط لفرض تعلق التكليف او فى بعض معيّن عند المخاطب دون المتكلّم فهو غير متصور او معين عند المتكلّم دون المخاطب فهو اغراء بالجهل ويصير الكلام بغير ثمر ويكون التكليف قبيحا فتعين الاحتمال الاول ويرد عليه اوّلا ان ذلك انما يتم اذا لم يكن بعض الاوصاف اظهر من بعض والّا تعين الحمل عليه لفهم العرف فلو قال زيد كالاسد لتبادر الشباهة فى الشجاعة لا فى؟؟؟ النجر او الشكل بخلاف التشبيه النّقش المصوّر فى الجدار فان الظاهر منه ان التشبيه فى الصورة لا غير فلا بدّ من ملاحظة حال المشبه والمشبه به فإن كان فى البين صفة هى اظهر صفات المشبه به حمل على التشبيه عليها ولا يكون مثل هذا التّعيين خروجا عن الفرض وثانيا ان ذلك لا يتم على فرض عدم وجود الاظهر ايضا فنحن نحكم ح بالاجمال وباحتمال كون المراد فردا معيّنا عند المتكلّم مجهولا عند المخاطب قولك انه اغراء بالجهل قلنا انما يلزم ذلك اذا كان المقام مقام البيان لا الاجمال كان يكون المقام مقام رفع السّلب الكلّى اعنى عدم الاتحاد فى الاحكام راسا فان قلت الحمل على الاجمال ورفع السّلب الكلّى خلاف الغالب فى كلمات الشارع لان الغالب فيها البيان قلنا الغالب فى التشبيهات التى لا اظهر فى البين ارادة رفع السّلب الكلى اى ارادة الاجمال لا البيان وامّا الكلام فى عموم المنزلة كقوله ص انت منى بمنزلة هارون من موسى فيحتمل فيه الاحتمالات المتقدمة من افادة العموم مطلقا او الاجمال مط او العموم ان لم يكن اظهر او الاجمال ان لم يكن اظهر والحق فيه انّه إن كان فى البين اظهر حمل عليه والّا فإن كان المقام مقام البيان فعلى العموم او مقام الاجمال صار مجملا وان شك فى كون المقام مقام البيان او الاجمال فان وجد غلبة فى البين عمل بها والّا فالاجمال والدّليل واضح وامّا الكلام فى عموم البدليّة نحو زيد بدل عمرو فالحق بعد الاحتمالات الاربعة المتقدمة انّه ان وجد الاظهر فهو والّا فالتفصيل المتقدم آنفا لكن لا بدّ ان يعلم ان الاحتمالات الاربعة فى التشبيه والمنزلة انما هى بالنسبة الى جميع الاحكام الثابتة للمشبه به وما نزل الشّيء منزلة وامّا فى عموم البدل فلا يحتمل العموم بالنسبة الى كل الاحكام المبدل منه بل الظاهر من قوله الشيء الفلانى بدل على الشيء الفلانى انما هو ترتّب اثر المبدل منه فى البدل فلو كان الاثر متعددا فيجئ فيه الاحتمالات الاربعة من العموم والاجمال والتفصيلين وامّا افادة البدليّة
