على الفساد اذا كان الشرط المنهى عنه بالاستقلال مع تعيين المحل معاملة ولكن فهم العرف ينفيه وامّا القسم الرابع ففى العبادة من الشرائط كقوله صل ولا تطهر بالمغصوب يفهم عرفا تقييد الطهارة واشتراطها بعدم كون الماء مغصوبا فيدل على فساد الوضوء فيفسد الصّلاة وامّا فى المعاملى من الشرط كقوله الستر شرط الصلاة ثم قال لا تستر بالمغصوب فالعرف لا يفهم الفساد والتقييد وامّا المنهى عنه لوصفه الداخل ففى صورة الفقدان الحكم ما مرّ وفى صورة وجوده فاسدا فالكلام فيه من جهة العقل ما مرّ ومن جهة اللفظ فالعرف على الظاهر يفهم التقييد فى جميع الصور كما قال خط ثوبى هذا ولا تخطه بالخياطة الرومية او صلّ ولا تصلّ جهرا او لا تجهر فى الصلاة او لا تجهر بصوتك ففى الكلّ يفهم الفساد حتى فى الاخير كما لو قال خط ثوبى ثم قال لا تخطه بالرومية بان نهى عن الخياطة الرومية من دون تعيين المحلّ وامّا المنهى عنه لوصفه الخارج او المنهى عن شيء مفارق متحد معه فى الوجود او غير متّحد فإن كان النّهى فيها بطريق التقييد او الاستقلال مع تعيين المحل فهم الفساد عرفا كما لو قال لا تصلّ فى الدّار المغصوبة او لا تغصب فى الصلاة او لا تنظر الى الاجنبية فى الصلاة او لا تصلّ مع النظر الى الاجنبية وإن كان بطريق الاستقلال من دون ذكر المحلّ كقوله لا تغصب او لا تنظر الى الاجنبية لم يفهم الفساد كما لو قال خط ثوبى ولا تكن فى المكان الفلانى فتدبر ثم ان النهى هل هو بكل اقسامه من الاصلى والتبعى والنّفسى والغيرى واللّفظى واللّبى يدل على الفساد فيما ذكر من العبادات ام يختص ببعض الحق عدم دلالة النّهى التبعى على الفساد فلو قال اقض فورا بعد قوله صلّ بعد زوال الشمس مخيرا فى التاخير الى الغروب لم يفهم منه فساد الصلاة الادائية فى اول الوقت ممن عليه قضاء مع ان النهى التبعى موجود لان ترك الصّلاة الادائية مقدمة لفعل القضاء على المختار خلافا لسلطان العلماء وحيث انكر المقدمية من الطرفين على ان ظ العلماء ايضا عدم دلالة النّهى التبعى على الفساد حيث قالوا انه على القول بعدم دلالة الامر بالشيء على النّهى عن ضده الخاص لم يفسد العبادة مع وجود النّهى التبعى المقدمى عند غير السّلطان ومن تبعه وايضا لا شك فى عدم دلالة النهى التوصّلى على الفساد لفهم العرف فلو قال لا تصل فى الدار المغصوبة وعلمنا ان الداعى على النهى عن هذا الفرد ليس الا عدم وجود الغصب فى الخارج وان ترك هذا الفرد من الصلاة من مقدمات ترك الغصب وان النهى عن هذه الصلاة لا لمبغوضية الصّلاة نفسها بل لان تركها مقدمة لحصول ترك الغصب وان النهى لاجل التوصل الى شيء آخر لم يفهم العرف الفساد واما اذا علم ان النّهى ليس للتوصّل او شككنا فى انه للتوصّل ام نفسى وكذا فى باقى الاقسام فالنهى يدل على الفساد ثم ان الحق فيما اخترناه من دلالة النهى على الفساد دلالته على الفساد السنخى اى الاشتراط لا الفساد الآتي لفهم العرف وان كان ظ الفقهاء الفساد الآتي لكنه بعيد فلو قال لعبده اشتر اللحم ثم قال لا تشتر لحم البعير ثم اشتراه سهوا لم يكن ممتثلا
المقام الثانى الحقّ عدم دلالة النهى لفظا على الفساد فى المعاملات نفسيا ام غيره
تعلق النّهى بنفس المعاملة ام بجزئها ام بشرطها ام بغيرها لفهم العرف فلو قال الطلاق يوجب الفراق والعدّة ثم قال للسّفيه لا تطلق لا يفهم منه فساد الطلاق ولا صحته او قال ان البيع عند معلوميّة العوضين وغيرها من الشروط يوجب النقل والانتقال ثم قال لا تبع يا فلان أو لا تبع وقت النداء لم يفهم الفساد وسرّه ان المعاملة من الاسباب الشرعيّة والاحكام الوضعيّة وصحتها عبارة عن ترتّب الاثر ولا منافاة بين الصحّة بهذا المعنى مع الحرمة كما لو قال السقمونيا مسهل للصّفراء ثم قال لا تشربه لم يفهم منه عدم التاثير اذا شربه نعم لو كان مقتضى صحّة المعاملة مما يناقض النّهى ويضاده كقوله احلّ الله البيع لفهم الفساد لكن لا لاجل النهى بل لاجل حصول المناقضة بين النهى والمقتضى فيفهم ان المراد حليّة ما عدا صورة النهى لكن المقتضى غالبا ليس منحصرا فيما يضاد النهى بل المقتضى غالبا يكون من الخطابات الوضعيّة كقوله اذ التقى؟؟؟ وجب؟؟؟ اما قوله البيان بالخيار ما لم يفترقا فلا يقتضى الصحّة وضعا لوروده مورد حكم آخر فلا وجه لتمثيل بعض للمقتضى الوضعى بذلك بل فى المثال الاوّل ايضا كلام سيجيء والحاصل ان النّهى بلفظه من حيث هو لا يدل عرفا على الفساد فى المعاملات فان قلت لو قيل ان نكاح الاخت حرام فهم الفساد قلنا فهم الفساد هنا للقرينة وهى غلبة فساد المحرمات النسبيّة والرضاعيّة فان قلت هكذا يتمسك بالغلبة فى كلّ النواهى الشرعيّة فنقول ان المشافهين فهموا من النواهى الفساد للغلبة قلنا الغلبة طارية ولم تكن حين ورود النواهى الشرع موجودة
المقام الثالث بعد ما عرفت ان مقتضى النهى فى المعاملة من حيث اللفظ ليس هو الفساد
فاعلم ان المعاملة المحرمة امّا محرّمة اصلية كحرمة بيع الخمر والرباء واما عرضية
كالنهى عن بيع العبد ما لا بغير اذن مولاه مثلا ثم الاصلية امّا تبعية كما لو امر بصلاة الجمعة فورا فهو يقتضى النهى التبعى عن البيع وقت النداء المفوّت للجمعة ولو نهى عن بيع وقت النداء المفوت للجمعة ولو نهى عن بيع وقت النداء لفظا ايضا كما نهى عقلا لكان ذلك النهى الصادر من الشرع صريحا لاجل التوصل الى الجمعة نهيا توصّليّا وامّا ليس بتبعيّة ولا توصّلية فاجعل المحرمات الاصلية الغير التبعية والتوصّلية قسما والمحرمات الاصلية التبعية والتوصّلية قسما آخر والمحرمات العرضيّة قسما ثالثا فالمحرمات العرضية الاصل فيها الصحة والرواية الآتية ايضا تدلّ على ذلك والمحرمات الاصلية التبعية والتوصّلية ايضا الاصل فيها الصحّة ولا يدلّ عليها الرّواية لا صحة ولا فسادا وامّا المحرمات الاصلية الغير التبعية والتوصّلية فالاصل فيها عندنا الفساد عند الشك فى الصحّة والفساد بعد النّهى بمعنى ان الاصل انما كان هو الفساد ثم ورد عليه جهة الصحّة عموما كقوله احلّ الله البيع ثم ورد عليه الدليل الاجتهادى الحاكم بالفساد عموما الا ما خرج وذلك لوجهين
الاوّل الاستقراء
فانا وجدنا غالب المحرمات الاصلية من المعاملات فاسدة بدليل خارج فيلحق المشكوك بالغالب
الثانى صحيحة زرارة
عن المملوك تزوّج بغير اذن سيده فقال ذاك الى سيده انشأ اجاز وانشأ فرق بينهما قلت اصلحك الله ان الحكم بن عتيبة وابراهيم النخعى واصحابهما يقولون ان اصل النكاح فاسدة ولا تحل اجازة السيّد له فقال ابو جعفر ع انه لم يعص الله انّما عصى سيّده فاذا اجازه فهو له جائز ولا بدّ من حمل الرّواية على خلاف ظاهرها لان ظاهرها انه لم يعص الله راسا مع ان عصيان السيّد عصيان الله تعالى فالمراد على ما هو الاظهر انه لم يعص الله بالاصالة بل عصى سيده اصالة وخالفه تبعا
