بالفحص مع ان بناء العقلاء على الذم وايضا يلزم كون مجهول الحال واسطة بين العادل والفاسق والتالى بط لعدم صحة سلب صفتى الفسق والعدالة عنه فان قلت الالفاظ وان كانت موضوعة للامر النفس الامرى لكنها فى مقام التكاليف محمولة على المعلومة حذرا من لزوم التكليف بما لا يطاق قلنا لزوم التكليف بما لا يطاق مم لانه بعد الفحص اما يرتفع الاشتباه فلا كلام واما يستمر الاشتباه فان كان الامر دائرا بين امور غير محصورة فلا كلام ايضا لعدم لزوم الاجتناب ح او بين امور محصورة فلا يلزم التكليف بما لا يطاق فى تعلق الخطاب لامكان الاتيان بجميع المحتملات او ترك جميع المحتملات اذا كان الامر دائرا بين الواجب وغير الحرام او الحرام وغير الواجب وان كان دائرا بين الواجب والحرام فان كان احدهما مسبوقا باليقين فيستصحب وان لم يكن كذلك يرجع الى المرجحات فان وجدت والا حكم بالتخيير مع القرعة كما سيجيء انش مفصّلا ضابطة اختلفوا فيما اذا تعارض العرف واللغة على اقوال وتحقيق الكلام يقتضى رسم مقامات
الأوّل فى تحرير محل النزاع
اعلم ان العرف امّا مستحدث متاخر بالقطع
عن زمن صدور الخطاب عن الشارع واما مقدم عليه بالقطع بان كانت اللغة مهجورة قبل ذلك بالقطع واما لا نقطع بتاخر العرف عن زمن صدور الخطاب سواء علم المقارنة ام شك فيها وكذا لا نقطع بهجر اللغة قبله لا اشكال فى الصورة الاولى من؟؟؟ تقديم اللغة وتقديم العرف فى الثانية والكلام انما هو فى الثانى؟؟؟ وغرضهم من هذا النزاع استنباط مراد الشارع من لفظ الكتاب والسنة فيجب على من اراد ذلك الفحص من القرائن فان وجدت القرنية على المراد فهو والا فان كان للشارع فى هذا اللفظ عليه والا فان علم عرف زمان الشارع حمل عليه وان لم يوجد شيء من ذلك فلا يخلو من امور خمسة اما ان يكون معنى عرف زمان ذلك الشخص معلوما واللغة مجهولة عملنا بمقتضى العرف لاصالة الاتحاد وعدم النقل وهذه الصورة ليست محلا للنزاع لا يقال انها معارضة باصالة تاخر الحادث لانّا نقول انها لا تصلح للمعارضة اذ تلك الصّورة لا يخلو عن صور اربع لانه اما ان يعلم استعمال ذلك اللفظ فى زمان اللغة مع الشكّ فى معناه المستعمل فيه او يعلم عدم الاستعمال اللفظ فيه لغة مع القطع بعدم وجود ذلك المعنى ايضا فى ذلك الزمان او يشك فى استعمال ذلك اللفظ فى ذلك الزمان مع العلم بوجود ذلك المعنى فى ذلك الزمان ووجود معبر عنه فيه ولكن لا نعلم انه ذلك اللفظ ام غيره او يشك فى الاستعمال فى اللغة مع الشك فى وجود المعنى ايضا واما الصورة الاولى فالرجحان فيها لاصالة عدم النقل لا لاصالة تاخر الحادث بوجهين الاول انه مستلزم لتعدد الحادثه للعلم باستعمال ذلك اللفظ فى اللغة ايضا كما هو المفروض بخلاف اصالة عدم النقل
الثانى انه باتفاق منى ومنك ثبت فى اللغة
حادث فنحن متفقون بتقدم حادث لكن الشك فى انه هل هو ذلك المعنى العرفى ام غيره فكما ان الأصل عدم تقدم حدوث ذلك المعنى العرفى فكك الاصل عدم تقدم ذلك الغير فاصالة تاخر الحادث التى مرجعها الى اصالة عدم تقدم الحادث معارضة بمثلها فيكون اصالة عدم النقل سليمة عن المعارض وامّا الصورة الثانية فلا يجرى فيها شيء من الاصلين بل يحكم بمقتضى المعنى العرفى والوجه ظ واما الثالثة فيعمل فيها ايضا بالعرف لاصالة عدم تعدد الحادث واما الرابعة فلا شك فيها فى تقديم العرف لاصالة تاخر الحادث واما ان يكون عكس ذلك اى يكون معنى عرف زمان اللغة معلوما وعرف زمان ذلك الشخص مجهولا فيحكم فيها بالمعنى اللغوى لاصالة عدم حصول النقل فى العرف الى معنى آخر واما ان لا يكون شيء منهما معلوما فيحكم بالتوقف والرجوع الى الاصول الفقاهية العلمية واما ان يكون كلاهما معلومين مع العلم باتحادهما فلا يتصور فيه النّزاع واما ان يكون كلاهما معلومين متخالفين فيحمل كلام الشرع على اللغة ويحكم بحدوث العرف بعد صدور الخطاب او يحمل كلام الشرع على العرف وذلك محل الاشكال والنزاع والاقوال فقيل بتقديم اللغة لاصالة تاخر العرف وقيل بالتوقف وقيل بتقديم العرف واجيب عن اصالة تاخر العرف بان الأصل انما يفيد الظن المعتبر اذا لم يكن الشهرة على خلافه وهاهنا المشهور تقديم العرف واحتجّوا عليه بوجوه الاول ان اكثر خطابات الشرع مطابق للعرف فيحمل المشكوك على الغالب الثانى الشهرة الثالث بعد مخالفة هذا العرف مع عرف الشارع مع انه لم يمض الا قليل من الزمان فان التخالف يحتاج الى زمان طويل واجيب عن الاول بانه ان اريد من الاستقراء الاستقراء فى الالفاظ المخالفة معاينها العرفية مع اللغوية مع وجدان عرف الشارع على طبق عرف المتاخر فهو مم لانه ليس الا صورة متعددة وان اريد به الاستقراء فى الالفاظ المتحدة معانيها لغة وعرفا فلا ينفع فى شيء وعن الثانى بان الشهرة حجة اذا لم يعلم مستندها ولا فساد مستندها وهاهنا يعلم المستند وفساده وهو الاستقراء الذى عرفت مع ان الشهرة المفيدة للظن حجتها فى المسائل الاصولية ممنوعة وعن الثالث بانا نشاهد تغير العرف يوما فيوما مع ان ذلك الاستبعاد يؤيد تقديم اللغة واما المتوقف فحجته تعارض الادلة من الطرفين اذا ظهر ذلك
فاعلم ان الحق هو الاول للاصل المذكور
ولان مرادنا باللغة فى تعارض العرف واللغة هو اللغة الواصلة الينا من متون اللغة المتداولة فى يومنا هذا ولا ريب ان زمان نقل متون اللغة انما هو بعد زمن الشرع او اواسط زمن الشرع كزمن الائمة (ع) او بعده ع بقليل فعلى هذا نقول اولا ان المقصود الاصلى من تدوينهم الكتب اللغوية معرفة الفاظ الكتاب والسنة فلا ريب ان اهل هذه الكتب انما بينوا ما كان متعارفا فى زمن الشارع ومتداولا فى محاورات عرفه فيجب تقديم اللّغة وثانيا انا نعلم ان ديدن اللغويين انهم انما نقلوا وذكروا الفاظا كانت متعارفة فى محاوراتهم وعرفهم لبعد نقلهم المعانى المتداولة
