فى الزمن السّابق عن زمنهم المهجورة فى عرفهم كقبل زمن النّبى صلىاللهعليهوآله من أوائل العرب ولا نقلوا ايضا عن العرف المتاخر عن عرفهم لانه لا يتصوره اذا تبين ذلك ظهر ان التعارض بين الفريقين انما هو فى العرف المتاخر اللاحق والعرف السّابق القريب من زمن الشارع الذى يسمّونه لغة فحمل كلام الشارع على العرف الاقرب الى زمانه اولى من حمله على العرف الا بعد ولازمه تقدم اللغة وقد ظهر مما ذكر المقامات الآخران وهما ثمرة المسألة وبيان الحق من الاقوال
ضابطة اختلفوا فى تعارض عرف السّائل والمسئول
فقيل بتقديم عرف السائل وقيل بتقديم عرف المسئول وقيل بتقديم عرف بلد السؤال وقيل بتقديم عرف بلد السّئوال ان وافق عرف بلد السّائل وقيل بتقديم عرف بلد السّؤال ان وافق عرف المسئول وقيل بتقديم عرف بلد السؤال ان وافق عرف احدهما وقيل باقوال أخر والتحقيق ان هاهنا صور لان كلا من السّائل والمسئول اما ان يكون عالما باصطلاح الأخر او جاهلا فهما اما جاهلان او عالمان او مختلفان وصورتان من تلك الاربعة وهما صورتا علم المسئول باصطلاح السّائل سواء علم هو اصطلاح المسئول ام لا كل منهما اربع صور لان المسئول اذا علم باصطلاح الآخر فاما ان يعتقد بان السّائل ايضا يعلم اصطلاحه او يعتقد عدم علمه به او يشك فيه اولا يلتفت اصلا فهذه ثمانية مع الاثنين الباقيين عشرة فهذه العشرة مع ملاحظة بلد المسئول وبلد السائل وبلد السؤال تبلغ ثلثين والثلاثون مع ملاحظة كون مدلول اللفظ الصادر من المعصوم ع من المقادير والموازين او غيرهما يصير ستين اما الحكم فى صورة كون المسئول جاهلا سواء كان السائل عالما ام جاهلا كان السؤال فى بلد السّائل او المسئول او غيرهما كان مدلول اللفظ من المقادير والموازين او غيرهما فهو تقديم عرف المسئول فى كل تلك الصّور الاثنا عشر لان حمل لفظ المتكلم على غير مصطلحه مع عدم اطلاعه غير معقول فلا يتصور ارادته فلا يمكن الحمل عليه بقى هاهنا صورة وهى ان يكون السؤال فى بلد غيرهما مع كون المسئول عالما بعرفه سواء علم المسئول علم السّائل باصطلاحه او عدمه او كان شاكا او غير ملتفت وسواء اعتقد المسئول علم السّائل بعرف هذا البلد او جهلة به او كان شاكا او غير ملتفت فهذه الصّور ستة عشر سيجيء حكمها انش واما اذا كانا عالمين وكان السؤال فى بلد المسئول مع كون مدلول اللفظ من المقادير والموازين فان كان المسئول معتقدا بعلم السائل باصطلاحه او غير ملتفت بعلمه به قدم عرف المسئول لبناء العرف عليه فان قلت فكيف تحمل رواية الف ومائتى رطل على العراقى حيث سئل المعصوم ع عن الكر والسّائل عراقى قلنا ان ذلك لدليل خارجى وهو ان المعصوم ع سئل عن الكر فى مكة فاجاب ستة مائة رطل وذلك محمول على الرطل المكى الذى هو ضعف العراقى اذ لا يمكن حمله على المدنى والعراقى فيجب حمله على المكى فيصير الفا ومائتى رطل عراقى فذلك قرينة الحمل فى الرواية الاولى على العراقى ولو لا ذلك لوجب حمله على المدنى وان كان معتقدا بجهله به قدم عرف السائل لما مر ولاستلزام الحمل على غيره اى على عرف المسئول الاغراء بالجهل ولغوية كلام المسئول وان كان شاكا فلو كان شكه بدويا يزول بملاحظة كون اغلب الواردين فى بلد عالمين باصطلاح اهله قدم عرف المسئول والا فالتوقف لان بناء العرف ح تعيين الموازين والمقادير وتقييدها فاذا وجد فى كلامهم غير معين فلا بد من التوقف ثم مع هذا الفرض لو وقع السؤال فى بلد السّائل قدم عرفه مط سواء اعتقد المسئول علمه باصطلاحه او جهله به او كان شاكا او غير ملتفت الى علم السّائل وجهله لبناء العرف ومعه ايضا لو وقع السؤال فى بلد غيرهما فالمسئول اما ان يكون عالما بعرف ذلك البلد او جاهلا به فان كان عالما فاما ان يعتقد بعلم السّائل بعرف ذلك البلد او بجهله به او يكون شاكا او غير ملتفت وعلى التقادير الاربعة اما ان يعتقد بعلم السّائل باصطلاحه او بجهله به او يكون شاكا او غير ملتفت فالاقسام ستة عشر فان كان المسئول معتقدا بعلم السّائل بعرف البلد حمل على عرف البلد مط وكذا لو كان غير ملتفت فعلم حال ثمانية من ستة عشر وان كان شاكا فى علمه وجهله به فالتوقف مط اى فى كل الاربعة وان اعتقد بجهله به فان اعتقد بجهله باصطلاحه ايضا قدّم عرف السّائل والا فالتوقف مط اى فى جميع الثلاثة الباقية وان كان المسئول جاهلا بعرف ذلك البلد فان اعتقد جهل السائل باصطلاحه حكم على عرف بلد السّائل مع فقد المرجحات الخارجية والا فالتوقف فى الثلاثة الباقية هذا كله اذا كانا عالمين باصطلاح كل منهما واما لو كان المسئول عارفا بعرف السّائل والسائل جاهلا باصطلاح المسئول فهذا ايضا ينقسم الى تلك الاقسام وحكمها حكمها بعينها واما الصّور الستة عشر التى التى بقيت فى صورة كون المسئول جاهلا بعرف السائل
مع وقوع السّئوال فى بلد غيرهما مع علم المسئول بعرفه فحكمها حكم الستة عشر السّابقة بلا تفاوت والا فى شاذ من الأقسام فمجموع الأقسام المبين حكمها اربعة وثمانون هذا كله اذا كان مدلول اللفظ الصّادر عن الإمام عليه السّلم من المقادير والموازين والمساحات وان كان غيرها من الأقسام فالاقسام ايضا بقدر الأقسام السابقة والاحكام ايضا كما سبق لكن الصور المحمولة على التوقف هنا اكثر كما اذا علم كل منهما بعرف الأخر وكان السؤال فى بلد غيرهما مع كونهما عالمين بعرفه مع كون المسئول عالما بعلم السّائل بعرفه وبعرف ذلك البلد فالحكم هنا الوقف بخلاف الاقسام السّابقة فان الحكم فيها الحمل على عرف ذلك البلد واستخراج احكام الصور بالرجوع الى بناء العرف ثم ان تلك المذكورات انما هى الأقسام المثمرة والا فالاقسام ترتقى الى خمسمائة
ضابطة اطلاق الفاظ الموازين
