كستر العاري بالمغصوب عند الركوع فالركوع الذى هو جزء العبادة منهى عنه لاجل فساد شرطه واما العبادة المنهى عنها لشرطها فاما ان يكون المنهى فيها لاجل فقد الشرط كالنهى عن الصلاة مع الطهارة بالمغصوب الى بلا طهارة او لاجل وجوده فاسدا كالنّهى عن الصلاة مع الطهارة بالمغصوب ثم اما ان يكون الشرط عبادة كنفس المشروط كالوضوء المفقود او الموجود بالمغصوب او معاملة كالسّتر المفقود او الموجود بالمغصوب ثم ان النّهى عن العبادة للشرائط اما بطريق التقييد كقوله لا تصل وانت متطهر بالمغصوب واما بطريق النهى عن الشرط مستقلا كقوله لا يظهر بالمغصوب للصّلاة او لا تستر به فيها ثم النسبة امّا عموم مطلق كما مرّ او عموم من وجه كقوله لا تتوضأ ولا تستر بالمغصوب ثم النهى اما متعلق بالشرط لنفسه او لجزئه كغسل اليد منكوسا او بوصفه الداخل او الخارج الى آخر الاقسام واما العبادة المنهى عنها لوصفها الداخل فالكلام فيه اولا فى تعريف الوصف اللازم ثمّ فى مثاله اما الاوّل فهو عبارة عن الكيفية المكيّفة لذات الشيء بحيث تكون تلك الكيفية من مقوماته ويكون تغير تلك الكيفية موجبا لتغير الشخص وتبدله بشخص آخر كالجهر والاخفات بالنسبة الى القراءة فخرج الجزء لكونه داخلا فى الشيء لا من كيفياته وكذا الوصف المفارق لان تغييره لا يوجب تغير الشخص وتبدله كغصبية المكان فانه لو تبدل عدم رضاء المالك فى انتفاء الصلاة برضائه لم يتبدل فعل الفاعل بذلك ولم يخرج عن تشخصه بخلاف اختلاف القراءة جهرا واخفاتا والحاصل ان السرير مثلا له اجزاء وهى الخشب ونحوه وكيفية لا ينفك عنها السرير بحيث لو خلعناها عنه لخرج عن نوع السريرية او عن شخصها فان قلت انك تقول ان الغصب وصف متحد مع الصلاة فى الوجود وتقول ايضا انه وصف خارج وبينهما تناف اذ بعد اتحاد الوجود حقيقة يلزم من انتفاء احد الموجودين انتفاء الآخر فكيف تقول ان تغير الوصف الخارج لا يوجب تغير الشّخص والذات مع انّه متّحد مع الذات بوجود واحد قلنا الاتحاد فى الوصف الخارج صورى بمعنى انه يصح عرفا حمل احدهما على الآخر لا اتحاد حقيقى كما فى الوصف اللازم حتّى يلزم ما ذكر و
امّا الثّانى فهو نحو النّهى عن الصلاة بالجهر والاخفات
ثم ان هذا ايضا ينقسم الى الاقسام السّبعة من التعلّق بالنفس او الجزء الى آخر الاقسام وامّا العبادة المنهى عنها لوصفها الخارج فقد ظهر تعريفها من سابقه واما المثال فكقوله لا تصلّ فى الدار المغصوبة ويجرى الاقسام السّبعة هنا ايضا فاستخرج الامثلة وامّا القسمان الاخيران فهما واضحان تعريفا ومثالا كقوله لا تغصب أو لا تغصب فى الصّلاة وقوله لا تنظر الى الاجنبية أو لا تنظر الى الاجنبية فى الصلاة والاقسام السّبعة جارية هنا ايضا ثم انه يظهر من بعض ان القسمين الاخيرين مذكوران هنا تطفّلا والا فهما خارجان عن محل النزاع بل هما من امثلة المسألة السّابقة لكون النسبة عموما من وجه وانت خبير بانه يمكن فرض المثال فى القسمين الاخيرين بحيث يدخل فى محلّ النزاع كما مثلنا فى من قوله لا تغصب فى الصلاة ولا تنظر الى الاجنبيّة فى الصلاة فان النسبة فيها عموم مطلق وامّا المعاملة المنهى عنها لنفسها فتعريفها ما مر فى العبادة من كون متعلّق النّهى الطّبيعة من حيث هى بان يكون القيود قيودا للنّهى او المنهى او النسبة الحكمية لا المنهى عنه وامّا مثال ذلك فقيل انّه كالنّهى عن نكاح الخامسة وبيع العبد والسّفيه وفيه ان البيع والنّكاح عقد مركب من ايجاب وقبول كل منهما صدر عن شخص وكلّ منهما منهىّ عن جزء المعاملة بنفسه لا عن المركّب من حيث هو اذ الشخص لا ينهى عن فعل غيره حتى انه لو تولى طرفى العقد وحده لكان منهيّا عن كلّ جزء بنهى على حدة واستحق عقابين فلا نهى هنا يتعلّق بالمركب نعم يمكن التمثيل بطلاق الوليّ فانه منهى عن ماهيّته الطّلاق لان الطلاق؟؟؟ من اخذ بالشاق وفيه انه منهىّ عن طلاق زوجة المولى عليه لا عن ماهيّة الطلاق لان له طلاق زوجته ويمكن التمثيل بطلاق السّفيه ان قلنا بعدم جواز طلاقه راسا كما قيل ظاهرا والا حسن التمثيل بالنّهى عن ذبح الذى فان الذمّى منهى عن طبيعة الذبح اى التزكية الشرعية فلا يقال ان الذّمى غير منهى عن ذبح الكلب فلا وجه لجعل هذا مثالا للمنهى عنه لوصفه اللازم كما صدر عن بعض فت وامّا المعاملة المنهى عنها لجزئها فقد مثل ببيع الغاصب مع جهل المشترى ان قلنا بان البيع عبارة عن نفس الايجاب والقبول النّاقلين للملك والّا فعلى القول الآخر فالامثلة كثيرة واضحة وفيه اولا انه لا حاجة الى التقييد بجهل المشترى لان نظره الى انه لو كان عالما ايضا لكان المعاملة منهية عنها لنفسها وقد عرفت انها على هذا ايضا تصير منهيّا عنها لجزئها بالنسبة الى كلّ من الموجب والقائل وثانيا ان القول الآخر هو ان البيع الايجاب المقترن بالقبول ولا يتفاوت هذا المثال بالنظر الى القولين فى كونه منهيّا عنه لجزئه فلم ردّد بين القولين وعلى اى تقدير فالنّهى فى المثال انما تعلّق بالجزء لاجل الوصف الخارج اى المغصوبية الحاصلة فى البيع وامّا المعاملة المنهى عنها لشرطها فالنهى فيها قد يكون لاجل فقد الشرط كبيع الملاقيح لعدم القدرة على التسليم وقد يكون لفساد الشرط كالنّهى عن الذبح بغير الحديد فى غير الضرورة فان شرط الذبح كونه بالحاد وبالحديد فلو ذبح بالحاد وغير الحديد فسد الشرط وفسدت المعاملة هكذا قال بعض من جعل ذبح الذمّى من المنهى عنه لوصفه اللازم وانت خبير بانه لا فرق بين المثالين اذ لو كان تغير الذّميّة فى الذابح موجبا لتغير الشخص لكونها وصفا لازما فكذا تغير الحديدية فى الآية فالاحسن جعل هذا ايضا مثالا للوصف اللازم بعد جعل ذلك مثالا له وامّا المعاملة المنهىّ عنها لوصفها اللازم فكالنّهى عن بيع الحصاة وعن البيع جهرا مثلا وامّا التمثيل بالنهى عن ذبح الذمى ففيه ان هذا يحتمل امور
الاوّل كون الشخص بوصف الذميّة منهيّا عن ماهيّة الذّبح
وإن كان الذبح بطريق المسلمين
الثّانى كونه منهيّا عن الذبح الواقع حال الذمّة
وإن كان الذبح بطريق المسلمين
الثالث كون المراد ان الذبح بطريق اهل الذمّة منهى عنه
وان صدر عن المسلم وعلى الاوّل يكون منهيّا عنه لنفسه وعلى الاخيرين منهىّ عنه لوصفه اللّازم ومن أين لك تعيين ان هذا منهى عنه لا لنفسه بل لوصفه وامّا ما قلنا سابقا من انه منهى عنه لنفسه فهو ايضا من باب الاحتمال وامكان التّمثيل واما المعاملة المنهى عنها لوصفها الخارج فكالنّهى عن بيع مال الغير والبيع مع الاجنبيّة مثلا وبيع العنب ليعمل خمرا وامّا النّهى عن بيع الخمر فهو منهى عن الشّيء لوصفه اللّازم وقد يمثّل لهذا القسم بالنّهى عن الصلاة متكتّفا ان لم يعلم اعتبار ذلك الوصف قبل النّهى عن الشارع وجودا وعدما وانت خبير بان التّقييد بهذا القيد لا وجه له وامّا المنهى عنه بشيء مفارق متّحد معه فى الوجود فكالنهى عن الغصب كقوله
