من حيث ذاته وان امكن كونه عبادة على بعض الاعتبارات كما لو قصد به التقرّب فمرجع الاطلاق الاوّل على ملاحظة الوصف الخارج عن الفعل وهو الاشتراط بقصد التقرب وعدمه وهاهنا الى ملاحظة ذات الفعل من حيث هو والشاهد على الاطلاق الثانى فى كلماتهم انهم نقلوا فى بحث الحقيقة الشرعيّة اقوالا منها التفصيل بين العبادات والمعاملات ومرادهم من العبادات هناك الماهيّات المخترعة للاطاعة كالصّلاة والحج لا مثل النكاح ومن المعاملة ما يقابل ذلك والنسبة بين المعنيين الاخيرين تباين كلى وبين المعنى الاوّل للعبادة والاخير لها عموم وخصوص مط لان الثانى اخص مط من الاول الشمول الاول مثل النكاح الماتى به بقصد القربة دون الاخير وبين المعنى الاوّل للمعاملة ومعناه الاخير ايضا عموم وخصوص مط لكن الاوّل هنا اخص من الثانى عكس العبادة فت
الجهة الثّانية الحق ان لفظ العبادة حقيقة فى الاتيان بالمحبوب على وجه المحبوبيّة فعلا
كان او تركا كلّف به ام لا فهذا قدر مشترك بين ما اعدّ للاطاعة وما لم يعدّ لها ولكن له جهة انقياد كالنّكاح وهذا المعنى المرادف للمعنى الاوّل للتبادر فلفظ العبادة حقيقة فى المعنى الأول واطلاقها على الثانى من باب اطلاق الكلى على الفرد فان قلت المتبادر عند الاطلاق هو المعنى الاخير قلنا انه تبادر اطلاقى يشهد عليه عدم صحة سلب العبادة عن النكاح الماتى به تقربا فان قلت يق فى النكاح بقول مطلق انه معاملة ولا يقال عليه بقول مطلق انه عباده كما يقال فى الصّلاة فيصح سلب العبادة عن مثل ما له جهات كالنكاح ونحوه مما لم يعد للانقياد قلنا وان كان لا يقال لمثل النكاح بقول مطلق انه عبادة لكن بعد التقييد بالوجه الخاص يق انه عبادة فيق النكاح لوجه الله عبادة لا يصحّ سلب العبادة عنه بعد التقييد بهذا القيد فان قلت عدم صحّة السّلب مع التقييد لا يدل على الحقيقة ألا ترى عدم صحة سلب اسد يرمى عن الرّجل الشجاع مع ان الأسد ليس حقيقة فيه قلنا القيد إن كان قيدا للمجهول كما فى المثال الذى ذكرت فعدم صحة السّلب لا يدلّ على الحقيقة وإن كان قيدا للموضوع فهو لا يضرّ بدلالته على الحقيقة كما فى عدم صحّة سلب الانسان عن الرجل البليد فالحق كونه حقيقة فى القدر المشترك غاية فى ما الباب ان ما لم يعد للانقياد لا يقال عليه بقول مطلق انه عبادة مط بخلاف ما اعدّ له وان الامر وفيما اعدّ للانقياد لا يسقط الا بقصد التقرّب وفيما لم يعدّ للانقياد يمكن سقوط الامر بدون قصد التقرب والمشهور ذكروا تعريفات أخر للعبادة والمعاملة فقالوا ان العبادة ما يشترط فيه النيّة والمعاملة ما لا يشترط فيه النية وفيه انهم ان ارادوا من اشتراط التقرب فى العبادة الاشتراط ولو فى الجملة ومن عدم اشتراطها فى المعاملة عدم الاشتراط ولو فى الجملة ليشمل التعريف مثل ما له جهتان فهو حق لكنه خلاف ظاهرهم لان ظ التعريف اشتراط التقرب على الاطلاق فى العبادة وفى عدم الاشتراط على الاطلاق فى المعاملة وهو مستلزم لعدم انعكاس تعريف العبادة لانه لا يشمل ح الا ما كان معدا للاطاعة كالماهيات المخترعة لا مثل النكاح الماتى به تقربا نفسها مع انك عرفت العبادة حقيقة فى القدر المشترك بين القسمين وكذا يخرج مثل النكاح عن تعريف المعاملة للاحتياج فيه الى قصد التقرب من جهة واحدة وليس بحيث لا يشترط فيه يجب فيه النيّة على الاطلاق ومن جميع الجهات فلا ينعكس تعريفها ايضا الا ان يريدوا من قولهم المعاملة ما لا يحتاج الى قصد التقرب سلب العموم لا عموم السّلب بان كان غرضهم ان العبادة ما يحتاج اليه من جميع الجهات والمعاملة اما لا يحتاج اليه من جميع الجهات اعم من ان لا يحتاج اليه اصلا او احتاج اليه من جهة دون جهة اخرى فيدخل مثل النكاح فى تعريف المعاملة وينحصر الايراد بعدم الانعكاس تعريف العبادة وايضا مرادهم ان احتياج العبادة الى لاحتياجها الى قصد القربة امّا ان صحتها يحتاج اليه فهو حق لكنه لا يظهر من اللفظ وامّا ان وجودها يحتاج اليه فهو بط لتحقق ماهيّة العبادة بدون النية إلّا ان يقال ان الفاظ العبادة اسامى للصّحيحة لا غير ثم ان الشهيد ره فى الذكرى قسم الحكم الشرعى الى العبادة والمعاملة فقال ما حاصله ان الحكم الشرعى امّا يشترط فيه النية أو لا يشترط والاول عبادة والثانى معاملة ثم الاخير اما ان لا يحتاج الى صبغة فهو من السّياسات الشرعيّة كالحدود او يحتاج اليها من الطرفين فهو العقد والا فالايقاع وفيه ان الحكم الشرعى بنفسه لا ينقسم الى العبادة والمعاملة بل المنقسم اليهما انّما هو متعلّق الحكم لا نفسه الا ان يريد من الحكم متعلقه وهو كما ترى وايضا مثل احكام الارث والاطعمة والاشربة خارجة عن هذا التقسيم فهو غير؟؟؟ خاص للمقسم
الجهة الثالثة لا شك فى توقّف حصول الامتثال بالامر
سواء كان تعبديا صرفا ام توصّليا صرفا ام تعبديا وتوصليا ارتباطيا ام استقلاليا على قصد التقرب وامّا سقوط الامر ففى الاوّل والثّالث يتوقف على نية التقرب ايضا بحيث لو اتى بالفعل من دون التقرب لزم الاعادة وفى الثانى والرابع يسقط الامر بمجرد ايجاد الفعل فى الخارج على اى نحو اتفق لكن فى الاوّل منهما لا يعاقب على ترك قصد التقرب وفى الاخير منهما يعاقب على تركه وان سقط الامر فى الصورتين وحيث اختلف الاحكام فى تلك الاقسام الاربعة فان علمنا بان الامر الوارد من الشرع من اى قسم منها علمنا بمقتضاه وان ورد امر وشككنا فى انه اى قسم من تلك الاقسام الاربعة فلا بد لنا من ميزان نرجع اليه فنقول ان للشك صور منها ما لو دار الامر الوارد فى الشرع بين الاقسام الاربعة بان علمنا بوجود الامر بالوضوء مثلا وشككنا فى انه من اىّ قسم من تلك الاقسام الاربعة وتحقيقها يحتاج الى بيان مقدمات
الاوّل اعلم ان مقتضى الاصل الاعتبارى فى هذه الصورة
ان لا يكون هذا الامر توصّليا صرفا ولا مركبا استقلاليا لان لوازمها سقوط الامر بمجرد ايجاد الفعل وان لم يقصد التقرب ولازم التعبدى الصرف والمركّب الارتباطى عدم سقوط الامر الّا بقصد التقرب ومقتضى اصالة الاشتغال واستصحاب الامر عدم سقوط الامر الا بقصد التقرب مضافا فى نفى المركب الاستقلالى الى اصالة البراءة فان مرجعه الى تكليفين بخلاف القسمين الاخيرين فان مرجع كلّ منهما الى تكليف واحد فيحكم به ح يكون هذا الامر من القسمين الاخيرين اللذين لازمها اشتراط قصد التقرب فى سقوط الامر ولا بد ح من الترجيح بين التعبدى الصرف والمركّب الارتباطى فنقول لا بد من ملاحظة الشيء الذى يحتمل كون هذا الامر مقدمة له حتى يكون مركبا ارتباطيّا ويحتمل عدم كونه مقدمة له بل واجبا مستقلّا حتى يكون تعبديا صرفا فإن كان ذلك الشيء مما امر به ايضا كما لو امر بالصلاة ثم بالوضوء وشككنا فى ان الوضوء مقدمة للصّلاة حتى يكون مركبا ارتباطيّا ام واجب تعبدى مستقل فلا بدّ من ملاحظة دليل ذلك الشيء اى الصّلاة فإن كان دليله لفظيا تعارض قاعدة الاشتغال بالصلاة المقتضية
