تغصب وقولهم مع ذلك ان محطّ البحث فى المثال انما هو فى الكون الّذى هو جزء الصلاة المامور به من باب المقدمة فلو صلّى فى المكان المغصوب لاجتمع فيه بالنسبة الى الكون الذى هو جزء الصّلاة الذى هو الغصب بعينه الامر والنّهى ولا ريب ان هذا اجتماع الامر المقدمى التخييرى مع النهى العيني فان قلت سلّمنا ذلك ولكن المراد ادخال التّخييرى فى جانب الامر اصلا بان يكون التخيير فى نفس الامر الكلّى الواجب اولا كان يقول صلّ او صم ولا تغصب قلنا يلزم دخول هذا النحو من التخييرى من دخول التخيير المقدمى اذ بعد القطع بدخول التخييرى المقدمى لا بد من صرف كلمات القوم فى عناوينهم عن ظواهرها التى هى الامر والنّهى العينيين فبعد ما قطعنا بدخول التخييرى فى الجملة حملنا الامر فى كلامهم على الاعمّ من العيني والتخييرى واذا جعلنا المراد من الامر فى كلامهم الاعم من العينى والتخييرى واذا جعلنا المراد من الامر فى كلامهم الاعم من العينى والتخييرى دخل جميع اقسام التخييرى لفرض ان المراد اعم فت
الجهة الخامسة الوصف امّا لازم وامّا مفارق
والمراد بالاوّل ما كان مقوما للماهيّة اى فصلا لها او مقوما لشخص و؟؟؟ بالمقوم ما لا يمكن تصور الشيء المتّصف بذلك الوصف الا بملاحظة ذلك الوصف مثلا الغسل قدر مشترك بين الترتيبى والارتماسى وجنس لهما وهما نوعان له ومحلّ من النوعين لا ينفكان عن الوصف الحاصل فيهما وهو الترتيب الارتماس وهذان الوصفان الحاصلان لو اخلعا من النوعين لم يبق الا الجنس ولم يكن النوع نوعا ولا يتصور احد النّوعين بنوعيّته الا بتصور احد الوصفين وقس على ذلك الابيض وغير الابيض اللذين هما من انواع مط الحيوان وهكذا ساير الفصول والانواع ومقوم الشخص كالغسل الارتماسى فان هذا الشخص الخاص من الغسل الارتماسى من مقوماته كونه فى المكان الخاص والا لم يكن غسلا فى المكان الخاص ولا يمكن تصور هذا الفرد الخاصّ اذ لا يتصور خصوصيّة هذا المكان لو ارتفع الخصوصيّة المذكورة خرج الشخص عن الشخصيّة ولم يبق الّا النّوع فالشخص الخاص من مقومات الشّخص لا من مقومات النّوع اذ لا يمكن تحقّقه فى ضمن فرد آخر فكلّ ما هو مقوم للنوع مقوّم للشخص ولا عكس والمراد بالوصف المفارق ليس ما ينفك عن الموصوف فانه ربّما لا ينفك اصلا مع انّه مفارق كالحركة للفلك فانّها ليست وصفا لازما له بالمعنى الذى ذكرنا بل المراد منه اجمالا ليس بلازم وتفصيلا ما لم يكن قوام الموصوف كالغصب للصّلاة فان تلك الافعال والاكوان الواقعة فى المكان المغصوب لا يختلف ذاتها برضاء المالك وعدمه فرضاء المالك وعدمه من عوارض تلك الافعال لا من مقوّماتها فلو تبدّل عدم رضاء المالك برضائه او العكس فى اثناء الصلاة لم يتبدّل ذات تلك الافعال عرفا فظهر لك امثلته ثلاث اغتسل ولا ترتمس وصلّ ولا تغصب واشترى الحيوان او لا تشترى الابيض وفى الكلّى النّسبة عموم من وجه لكن فى الاولين بين نفس متعلّق الامر والنّهى وفى الاخيرين بين متعلق متعلقهما لا بين متعلّقهما ابتداء اذ هو فى المقامين هو الشراء لكن متعلّق متعلّق الامر هو الحيوان او متعلّق متعلّق النّهى الابيض وبينهما عموم من وجه
ثم انّ كون الوصف المفارق محلّا للنّزاع قدر متيقّن
كما يظهر من تمثيلهم بقولهم صلّ ولا تغصب وفى دخول الوصف اللازم ايضا مط فى النزاع او دخول الوصف اللّازم للشّخص كالنّهى عن الخياطة فى المكان الفلانى وخروج الوصف اللّازم للماهيّة ام ليس شيء منهما من محلّ النزاع بل هو مختص بالمفارق وجوه وتجويز الاجتماع وحصول الاطاعة فيما لو تعلّق النّهى بالوصف اللّازم كما لو قال لعبده اشتر لى حيوانا ولا تشتر لى ابيض فاشترى حيوانا أبيضا فى غاية البعد فى انظار العقلاء فلعلّ الاتفاق واقع فى مثله على عدم جواز الاجتماع وانه خارج عن النزاع ولكن نحن نتكلّم فى جميع الاقسام
الجهة السّادسة قد يطلق الجواز ويراد به ما يقابل الحرمة او الوجوب
وقد يطلق ويراد به ما يقابل الفساد الشّرعى كما يقال يجوز بيع المعاطات اى يصح ويترتب عليه الاثر وقد يطلق ويراد به الصحّة اللغوية كما يقال يجوز استعمال المشترك فى المعنيين وقد يطلق ويراد به ما يقابل الامتناع الذاتى وقد يطلق ويراد به ما يقابل القبح العقلى فيق يجوز ذلك عقلا اى لا يقبح سواء تساوى طرفاه ام ترجّح احد طرفيه وليس المراد من الجواز فى محلّ النزاع المعنيين الاولين كما هو واضح وامّا الثالث وان احتمل كونه محلّا للنزاع بان يكون محلّ النزاع فى المسألة فى الدلالة اللّفظية لا العقلية لكن يأباه تصريح بعضهم بان النزاع هاهنا فى الدلالة العقلية وجعل هذه المسألة بعضهم من الادلّة العقليّة وقول بعضهم الا نسب وضع هذه المسألة فى طى الادلّة العقليّة وكون استدلالاتهم كلّها عقلية لا لفظية وامّا الرابع فيشهد بدخوله فى النزاع ظ عبارة بعضهم حيث قال الحق امتناع توجّه الامر والنّهى الخ وامّا الخامس وهو ظ لفظ الجواز المستعمل فى المسائل العقليّة وإن كان لها جهة لفظية كما ان الظاهر من الفقهاء حيث يقولون يجوز انه لا يحرم لكن الاخيرين مشتركان فى انه اذا قلنا بعدم الجواز فاحد المعنيين لكان الاجتماع بين الامر والنّهى من الله تعالى ممتنعا فى احدهما بالذات وفى الآخر بالعرض فت
الجهة السابعة قد عرفت ان النزاع هنا فى الدلالة العقلية لا اللّفظية
نعم فى مسئلة النّهى فى العبادات النزاع فى الدلالة اللفظية لا العقليّة ثم ان دخول العامين من وجه فى هذا النزاع يقينى فلا يحتمل اختصاص النزاع هنا بالاعمّ والاخصّ المطلق كما يشهد عليه تمثيلهم بصلّ ولا تغصب ونحوه وكون النّزاع فى مسئلة النهى فى العبادات فى الاعمّ والاخصّ المطلق يقينى لا يحتمل اختصاص شذا النزاع فيها بالعامين من وجه لكن الاشكال فى دخول الاعمّ والاخصّ المطلق من حيث الدلالة العقلية فى هذا النزاع ايضا كالعامين من وجه وعدمه وفى دخول العامين من وجه فى مسئلة النهى فى العبادة من حيث الدلالة اللفظية كالاعمّ والاخصّ المطلق وعدمه فيه اشكال واحتمالات يزيد على ثلثين سيجيء
المقدّمة الثانية فى بيان ثمرة النزاع قيل ان لازم المجوز صحّة العبادة
الماتى بها فى ضمن الفرد المحرم مع الاثم كالمغتسل ارتماسا فى نهار رمضان بعد قول الشارع ع مثلا اغتسل ولا ترتمس فى نهار رمضان امّا الصحّة فلمّا مرّ وامّا الاثم فللنّهى ولا مانع من اجتماعهما بالفرض وان لازم المانع الفساد من الاثم امّا الفساد فلعدم الامر وامّا الاثم فلوجود النّهى وامّا فى المعاملات فلا ثمرة وفيه نظر اذ لا ملازمة بين جواز الاجتماع وصحّة العبادة اذ الجواز لا يلازم الوقوع فلعلّ مذهب المجوز للاجتماع عقلا ان الاجتماع غير واقع فى الشرع وان كان جائز الفهم العرف من قوله صلّ ولا تغصب تخصيص الامر بغير المكان المغصوب وان امكن عقلا عدم المخصّص إلّا ان يقال ان الكلام مع قطع النظر عن الامور الخارجيّة الدالة على
