الامتثال او توصّلى غير ارتباطىّ وهو ما كان له جهة توصّل وجهة تعبّد ولكن ينفك جهة التوصّل من جهة التعبّد كامر المولى عبده بسقيه فله جهة توصل بحيث لو اعطاه غيره الماء قبل العبد سقط الامر عنه لحصول الفرض وجهة تعبّد لان المط منه الامتثال بالامر بحيث لو اعطاه الماء خوفا وانزجار او تزجّر او لاجل شيء آخر الذمّة العقلاء وان سقط الامر بهذا السّقى منه ايضا بخلاف ما لو غسل ثوبه لغرض آخر
اذا عرفت هذا فاعلم انه كما يحتمل كون نزاعهم فى القسم الاوّل والثالث
ويكون جواز الاجتماع فى الاخيرين اتفاقيّا ويحتمل ان يكون فى جميع الاربعة وذلك يتصور على قسمين احدهما ان يكون نزاعهم فى تلك الاقسام الاربعة فى انه باتيان المامور به فى ضمن الفرد المحرّم هل يسقط الامر ام لا فالمجوّز يقول بسقوطه والمانع بعدمه وثانيهما ان يكون النّزاع فى انه اذا اتى بالمامور به فى ضمن الفرد المحرم هل يحصل الاطاعة والامتثال ام لا فالمجوز يقول بانّه مطيع والمانع
ينكره وان اتفق الفريقان على سقوط الامر فى بعض تلك الصّور كالتوصّلى الصرف والتوصّلى الغير الارتباطى لكن المجوزين
استدلّوا بانه لو امر المولى عبده بخياطة الثوب
؟؟؟ ونهاه عن الكون فى المكان الفلانى ثم خاطه العبد فى ذلك المكان لعد فى العرف مطيعا عاصيا لجهتى الامر والنّهى ولذلك لا يؤمر بخياطة مرة ثانية وردّ بان الامر بالخياطة توصّلى والمراد حصول الخياطة باىّ كيف اتفق
اذا ظهر ذلك قلنا انه على الاحتمال الاوّل يفسد ذلك الاستدلال من المجوزين
لخروجه فى محلّ النزاع وصحّ ردّ المانع وعلى الاحتمال الثانى صحّ الاستدلال وفسد الجواب الحكم العرف بسقوط الامر وعلى الاحتمال الاخير لا بد من ملاحظة مراد المستدل فان كان غرضه انه يعد فى العرف ممتثلا ومطيعا كما هو ظاهره فالاستدلال صحيح وإن كان غرضه مجرد سقوط الامر وان لم يحصل الامتثال فالاستدلال فاسد لعدم ارتباطه بالمدّعى لكن فى محلّ النزاع الحقّ هو الاحتمال الاخير اما بطلان الثانى فللاتفاق على الامر بغسل الثوب للصّلاة وعلى حرمة الغسل بالماء المغصوب وعلى سقوط الامر لو غسله به فلو كان النزاع فى الجميع وفى سقوط الامر لتناقض اتفاقهم هذا مع حكم المشهور بعدم جواز اجتماع الامر والنّهى وامّا بطلان الاوّل فلوحدة المناط فان من ينكر الجواز انّما يزعم ان الاجتماع امرىّ ومن يجوز يزعم انه مامورى وذلك لا يفرق بين الاقسام الاربعة فى جهة حصول الامتثال فلا بدّ للمجوز التجوز فى الجميع وللمنكر انكار الجميع فان قلت مجرد جريان الدليل فى جميع الاقسام لا يوجب تعميم محلّ النزاع بل يحتمل مع ذلك اختصاص النزاع ببعض الاقسام كما قد يتفق ذلك فى ساير المباحث قلنا غرضنا ان لازم مذهب المجوز القول به فى الجميع وكذا المنكر وهذا كاف بعد تسليمه فى اثبات مطلوبنا واذا بطل هذان الاحتمالان تعيّن الاخير اذ لا رابع
الجهة الرّابعة الامر قسمان ايجابى وندبى
وكذا النّهى تحريمى وتنزيهى فيحصل من ضرب كل من الامر الايجابى والندبيّ فى قسمى النهى اربعة وكلّ من الاربعة امّا عينى وامّا تخييرى فتلك ستّة عشر قسما اذ فى كلّ من الاربعة الاوليّة الامر والنّهى امّا عينيّان وامّا تخييريّان او الامر عينى والنّهى تخييرى او العكس وعلى التقادير الامر امّا نفسى او مقدّمى شرعى او مقدّمى عقلى فتلك ثمانية واربعون اذا حصلت تلك الاقسام فاطرح اثنا عشر منها وهى مضروب الامر والنهى فى التخييريين باقسامهما الاربعة من الايجابيّين والنّدبيين والمختلفين فى الثلاثة الاخيرة فان كلّها خارجة عن محلّ النزاع لان جواز اجتماع الامر والنّهى فى التخييريين اتفاقى كما لو قال يجب عليك تزويج احدى الاختين ويحرم عليك تزويج الاخرى واطرح منها ايضا سبعة وعشرين قسما وهى الحاصلة من ضرب غير التخييريين من غير الالزاميين وهو العينيّان والامر العينى والنّهى التنزيهى وعكسه فى غير الالزاميين وهو ثلاثة اجتماع الامر الندبى والنهى التنزيهى والامر الوجوبى مع الامر؟؟؟ والامر الندبى مع النهى التحريمى فيحصل تسعة ثم ضرب المجتمع فى الامر النّفسى والمقدمى الشرعى والمقدمى العقلى فيصير سبعة وعشرين وكلّها خارجة عن محلّ النزاع لان محلّ النزاع جواز اجتماع الامر والنهى والظاهر منهما الالزاميان وإن كان غير الالزاميّين ايضا محلّ نزاع آخر لجواز اجتماع الامر والنّهى فيها كالصّلاة الواجبة فى الحمام وقد اجتمع فيه الامر الوجوبى والنهى التنزيهى وللقوم فيه تشاجر لكنه ليس من محلّ النزاع هنا فبقى من الاقسام تسعة وهى مضروب والامر النّفسى والمقدمى بقسميه فى اقسام الالزاميين وهى الامر الوجوبى والنّهى التحريمى واقسامهما العينيان والامر العينى دون النهى وعكسه واطرح منها ثلاثة وهى كون النهى تخييريا والامر عينيّا بجميع اقسامه من النفسى فالمقدّمى الشّرعى العقلى فانها خارجة عن محلّ النزاع لان ما يتصور فيه اجتماع الامر العينى والنهى التخييرى الالزاميين صورتان احدهما اتفاقى الجواز وهي ان يقول صل ولا تغصب او لا تصم صوم الوصال فانه يرجع الى التخييريين امّا كون النّهى عن الغصب تخييريّا فهو المفروض واما كون الامر تخييريا فلانه لم يؤمر بخصوص صلاة الحاصلة فى المكان المغصوب بل هو مخير عقلا بينها وبين ساير الافراد فحصل التخيير فى الجانبين وقد مر ان جواز الاجتماع فى التّخييريين اتفاقى وثانيهما ان يقول صلّ ولا تصلّ ولا تصم صوم الوصال فان ذلك لا يجوز اتفاقا لرجوعه الى التخييريين فعل الصّلاة الواجبة وتركها والتخييريين فعل الواجب وتركه بط اتفاقا
والحاصل ان النهى التخييرى المفروض
إن كان احد فردى التخيير فيه نفس المامور به العينى لم يجز اتفاقا وان كان غيره جاز اتفاقا لما عرفت بقى ستة داخلة فى محلّ النزاع وهى مضروب الامر النّفسى والمقدمى الشرعى والعقلى فى الالزاميين العينيّين وكون الامر تخييريّا ولنهى عينيّا وخرج ما عداها من هذا النزاع وامّا تلك الستّة فما يكون محلّا للنزاع انما هو من اقسامها لا ان كل اقسام من تلك الستة محل للنزاع اذ قد يكون الالزاميان النفسيان العينيان غير جايزى الاجتماع بالاتفاق من جهة اخرى كقولك صل ولا تصلّ وكلامنا انما هو فى دخول تلك الستة فى محلّ نزاعنا من تلك الجهة التى نحن فيها فلا يضرّ خروج بعض افرادها وامثلتها عن النزاع من جهة اخرى فان قلت من احدى الستّة كون الامر تخييريّا والنهى عينيّا ونحن نمنع دخول التخييرى فى محل النزاع وايضا ادخلت فى محل النّزاع ما لو كان الامر مقدميّا ونحن نمنع كون النزاع الا فى النّفسى قلنا يكشف عن دخولهما يمتثلهم لمحلّ النزاع يصلّ ولا
