فى الشبهة المحصورة فانه حكم ظاهرى لا غير لانا نقطع بان فى الواقع ليس الكل لازم الاجتناب فلعل فى مقامنا الظن بالتكليف الواقعى غير ملازم التكليف الظاهرى كالظن القياسى فمن يظن اين الضرر فى مقام التكليف الظاهرى قلنا نحن نظنّ الضّرر فى التكليف الظاهرى ايضا لان عموم قوله تعالى (أَقِمِ الصَّلاةَ) مثلا شامل لصورة وجدان الشرط فى الواقع وفقد انه وقد خرج صورة الفقدان بدليل خارجى وبقى صورة الوجدان الواقعى لازم الامتثال سواء علمنا بوجدان الشرط او ظننا به او شككنا فيه او ظننا بعدمه لاطلاق الآية الشريفة بالنسبة الى تلك الحالات فنقول ح اذا ظنّ المكلف بوجدان الشّرط فقد ظنّ باندراجه تحت الخطاب وبكونه معاقبا على تركه وان كان لا يعلم الوجدان بل يظنه لما عرفت من اطلاق الدليل بلزوم الاتيان عند الوجدان الواقعى من غير مدخلية لعلمه وظنّه وشكّه فت وان كان فى الشكّ فى بقاء الشرط العقلى او الجعلىّ وكان البقاء موهوما او مشكوكا متساوى الطّرفين وجب الاقدام ايضا وان جاء اصل البراءة ايضا وذلك للاستصحاب المتقدم الذى هو حجة تعبد او لبناء العقلاء ولزوم دفع الضّرر المحتمل او الموهوم وان كان الشكّ فى حدوث الشرط الجعلى باقسامه الثلاثة فالحق فيه من حيث الاصل ما مر من اصالة البراءة واستصحاب عدم التّكليف مع استصحاب عدم وجود الشرط ومن حيث الدليل الوارد فالحق عدم وجود الدّليل الوارد وسلامة تلك الاصول عن المعارض فان قلت دليل لزوم دفع الضرر المظنون او المحتملات هنا بالتقرير المتقدم قلنا استصحاب عدم حدوث الشرط موجود هنا مع والدليل وهو الاستصحاب لا يظنّ الضّرر فى الظاهر فان قلت اطلاق الادلّة بالتقريرات المتقدم آتية هنا وهو متقدم على الاستصحاب قلنا ليس كلّ اطلاق مقدما على الاستصحاب ألا ترى انه لو علمنا بكريّة الماء ثم شككنا فى الكريّة فاستصحاب عدم النجاسة يقتضى الطهارة ولكن يعارض هذا الاستصحاب اطلاق الادلّة الدالة على النجاسة وعدم جواز استعمال الماء النجس ومع ذلك فهم يستعملون هذا الماء اعتمادا على الاستصحاب ويطرحون الاطلاق وما نحن فيه من ذلك الباب والسر فيه ان التمسك بالاطلاق انما يصح اذا علم كون المشكوك فردا من افراد الاطلاق مثلا فى باب الصحيح والاعم على القول بالاعم اذا شك فى وجوب السورة حصل التعارض بين الاطلاق واصل الاشتغال ويطرح الاخير فى مقابل الاطلاق للقطع عند الاعمّى بان الصلاة بلا سورة فرد من افراد الصلاة المطلقة فيشمله الاطلاق ويقدم على الاصل لانه اجتهادى والاصل دليل فقاهىّ وفيما نحن فيه الصلاة المطلقة الوارد بها الامر قد يوجد شرط وجوبها وقد يفقد ولكن صورة الوجدان فى الواقع باقية تحت الاطلاق سواء علم به او ظن به او ظن بعدمه او شك فيه فهو مكلف فى الواقع بالصّلاة عند وجدان الشرط مطلقا لاطلاق الامر بالنسبة الى تلك الحالات اذا كان الشرط فى الواقع موجودا وصورة فقدان الشرط فى الواقع خرجت عن تحت الاطلاق وعن كونها فردا له بالدليل الخارجى سواء كان عالما بعد الوجدان او ظانا به او بالوجدان او شاكا فيه فلا تكليف له بالصلاة فى الواقع اذا لم يكن الشرط فى الواقع موجودا مع قطع النظر عن اعتقاد فنقول ع اذا ظن بالوجدان فان كان الظن مطابقا للواقع دخل تحت المطلق فى الواقع والا خرج عن كونه المطلق ولا يكون مكلفا بالصلاة فى الواقع ولا يشمله المطلق لما عرفت من خروج صورة الفقدان باقسامها فاذا ظن المكلف بالوجدان ولا يعلم ان ظنه بالوجدان هل هو مطابق للواقع حتى يشمله الخطاب ويدخل فى المطلق ويجب عليه الاقدام او غير مطابق للواقع حتى يخرج عن افراد المطلق ولا يكون المكلف مكلفا ولا يجب عليه الاقدام فهو لا يعلم انه من افراد المطلق ام لا فيشك فى ان الاطلاق يشمله ام لا فكيف يمكن بمجرد الظنّ بالوجدان التمسك بالاطلاق والحال انا شاكون فى كونه فردا من المطلق فلا بد ح لمن اراد التمسك بالاطلاق ان يجعل ذلك من افراد المطلق ليسرى الظن بالضرر الى الظاهر به ولا يكون ذلك الا بضمّ مقدّمة خارجيّة؟؟؟
حصول الظن بكونه فردا من المطلق فيظن بالضرر فى الظّ ايضا فيلزم الاقدام وتلك المقدمة فى المقام الاول اى فيما كان الظن ببقاء الشرط بعد القطع بوجوده سابقا كانت حاصلة لعدم وجود استصحاب عدم الشرط هناك بخلاف هذا القسم اذ بعد وجود الدليل الشرعى اعنى استصحاب عدم بقاء الشرط الذى هو حجّة تعبدا يندفع الظن بالضرر عن مرحلة الظاهر ويظن بعدم الضرر فى الظاهر فلا يجب الاقدام هذا ولكن عملنا بالاصل فى هذا القسم انما هو بعد الفحص لا قبله فلو علمت المرأة الحائض فى ليلة رمضان بانها لو اتلفت الماء الموجود لم يمكنها الغسل فى هذه اللّيلة لو طهرت عن الحيض والحال انها فى اول الليلة شاكة فى ارتفاع الحيض وبقائها الى الصّبح بعد علمها بوجود الحيض سابقا قطعا لم يجز لها اتلاف الماء بمجرد وجود شكها اول اللّيلة واقتضاء الاصل عدم لزوم الصوم فى الغد بل لا بد لها من حفظ الماء الى الصّبح حتى تستخبر عن بقاء الحيض وارتفاعها فلعلها فى آخر الليل علمت بارتفاع الحيض فلا بد لها من حفظ الماء والاستخبار لان العمل بالاصول قبل الفحص غير جائز فت نعم اذا ضاق الوقت ولم يحصل العلم عمل بالاصل وان كان الشك فى حدوث الشرط العقلى باقسامه الثلاثة فالكلام فيه من حيث الاصل اما ما تقدم من الاصل فى صورة الشك فى حدوث الشرط الجعلى؟؟؟ هنا لكن بناء العقلاء هنا على الاقدام ما لم يعلموا عدم التمكن لكن الحق اتحاد حكم ذلك مع سابقه واما كون بناء العقلاء على الاقدام فهو عين الفحص عن وجود الشرط الذى قلنا بلزومه سابقه
الفصل الثّانى فى النّواهى
ضابطة اختلفوا فى جواز اجتماع الامر والنهى وعدمه على قولين
الجواز وعدمه والمشهور والاخير وتحقيق المقام يقتضى رسم مقدّمات
المقدّمة الأوّلى فى تحرير محلّ النزاع وهو من جهات
الجهة الاولى فى ان متعلق الامر والنهى اما متحدان ذهنا وخارجا
واما متعددان كذلك وامّا متحدان خارجا ومتعددان ذهنا اما الاول كان يقول صل ولا تصل او اكرم العالم ولا تكرمه فليس من محل النزاع سواء صرح الامر فيه بالجهة كان
