كان يقول اكرم العالم؟؟؟ ولا تكرمه لعلمه ام سكت عن ذكر الجهة فانهم متفقون فيه على عدم جواز الاجتماع لانه تكليف ما لا يطاق ونسبة الجواز هنا مع اىّ وحدة الى بعض الاشاعرة سهو لان الاشاعرة وان جوزوا التكليف بما لا يطلق لكنهم يجوزونه فى موضع يقول الطّائفة المحقّة بالتكليف فيه ايضا ولكنهم ينكرون كونه تكليفا بما لا يطاق مثلا الامامية والاشاعرة اتفقوا على التكليف بالصلاة لكن الاشاعرة لقولهم بمجبوريّة العباد فى الافعال يقولون انه تكليف بما لا يطاق وهو جائز والامامية يقولون ان العبد فاعل مختار فلا تكليف بما لا يطاق فنزاعهم انما هو فى الصّغرى بعد الاتفاق على وجود التكليف واما فيما اتفق الامامى والاشعرى بكون التكليف بالشيء الفلانى تكليف بما لا يطاق كالتكليف بجمع الضدين والامر والنهى بواحد شخصى مع وحدة الجهة فاتفق الفريقان على عدم الجواز فت واما الثانى اعنى ما تعدد فيه المتعلق ذهنا وخارجا بمعنى ان يكون المتعلق فى الذهن متعددا قطعا وفى الخارج ايضا كذلك فى الجملة فهو ايضا على قسمين قسم يكون المتعلق فيه فى الخارج متعددا لا محالة وقسم يكون فيه المتعلق فيه متعددا فى الخارج احيانا لا دائما اما القسم الاول فهو على قسمين قسم يكون فيه للمتعلّقان غير متحدين فى الجنس وقسم يكون المتعلقان غير متحدين حتى فى الجنس اما الأخير فيجوز فيه الاجتماع اتفاقا فهو خارج عن النزاع كقوله ادخل الدار ولا تقتل زيدا واما الاول فالحق فيه الجواز ايضا خلافا لبعض المعتزلة كالسجود لله تعالى وللشمس والقمر ولعل نظره الى ان الحسن والقبح من مقتضيات الماهية الجنسية فلا يتصور حسن الجنس فى ضمن فرد وقبحه فى ضمن آخر ينهى بفرد ويأمر بفرد آخر وفيه اولا منع كونهما من مقتضيات ماهيّة الجنسيّة بل هو بالاعتبار فى بعض المقامات وثانيا سلمنا ذلك لكنّه يمكن تعارض الذاتيين ولا مم دوران الاحكام مدار الصّفات الذّاتيّة دائما فالحق جواز الاجتماع فى تلك الصورة وخروجها عن محل النزاع كسابقها وامّا القسم الثانى فهو على قسمين قسم يكون فيه المتعلّقان متعدّدين فى الخارج فى مادّتين ومتحدين وجودا فى مادّة فيكون النسبة بينهما عموما من وجه كالصلاة والغصب وقسم يكونان متعددين فى مادّة ومتحدين وجودا فى مادة فيكون النّسبة بينهما عموما وخصوصا مط كالصّلاة المطلقة مع الصلاة فى الدار المغصوبة والاتفاق واقع منهم على عدم الفصل بين القسمين فمن جوز الاجتماع فى احدهما جوّز فى الآخر ولكن محلّ النزاع فى هذا الاصل يحتمل ان يكون هو القسم الاول فقط ويحتمل ان يكون كلا القسمين وسيظهر ذلك فيما سيأتى فت انشأ الله تعالى فقد ظهر الى هنا ان النزاع فيما كان النسبة بين المتعلقين الاعم من وجه او اعم مطلق لكن العموم قد يطلق ويراد به العموم الاحتمالى كقولهم الاستعمال اعم من الحقيقة والمجاز وقد يطلق ويراد به الشمول كقولهم البليّة اذ اعمّت طابت وقد يطلق ويراد به العموم الاستغراقى كقول الاصوليّين الجمع المحلى باللام يفيد العموم اى الاستغراق فيقولون العام ويريدون به اللّفظ الدال على الاستغراق والشمول لا نفس الشمول كما فى اللغة وقد يطلق ويراد به العموم المنطقى فيقال العام ويراد به الكلى المنطقى والمراد من الأخص والأعم فى محل النزاع هو الاخير لا الاوّلان كما هو ظاهرا ولا الاصولى والا لزم التناقض فى كلماتهم لانهم فى بحث التراجيح فى تعارض الأعم والأخص المطلقين كقولهم اكرم العلماء ولا تكرم زيدا اتفقوا على تقديم الخاص وفى العامين من وجه فى مادة الاجتماع بعضهم قدم الامر وبعضهم النّهى وبعضهم اطرحهما وعمل بالاصل ولم يقل احد منهم فيهما باجتماع الامر والنهى والعمل بهما فى مادة الجمع ومادة الخصوص مع ان فى مسئلتنا هذه جماعة قالوا باجتماع الامر والنهى معا والعمل فلو اتّحد بهما العام فى هذا البحث وبحث التراجيح لزم التناقض بين اتفاقهم هناك واختلافهم هاهنا فلا بد من حمل العموم هناك على الاستغراقى وهنا على المنطقى حذرا من لزوم التناقض ثم ان العامين من وجه اللّذين هما منطقيان قد يتحدان مصداقا كقوله صل ولا تغصب فيكون الصلاة فى المكان المغصوب مصداقا للكلّيتين ويقال انه صلاة وانه غصب وقد يتحدان موردا كقوله صل ولا تنظر الى الاجنبية فالمصلى الناظر الى الاجنبيّة فى الصلاة مورد للكليين لكن ليس هاهنا شيء يكون مصداقا لهما معا وكذا الحال فى الاعم والاخص المطلقين كقوله صل ولا تصلّ فى الدّار المغصوبة وصل ولا تنظر الى الاجنبيّة فى الصّلاة ومحل النزاع هنا فى الاجتماع المصداقى لا الموردىّ لانه جائز اتفاقا ثم فى صورة الاتّحاد المصداقى اذا انحصر فرد الكلى فى مادة الاجتماع لمحبوس فى الدار المغصوبة الذى يريد الصلاة ولا يمكنه الخروج منها لا يجوز اجتماع الأمر والنهى ايضا اتفاقا بل محل النزاع ما لو امكنه الامتثال بالامر فى غير مصداق النهى واما الثالث فان كانت الجهتان فيه تعليليتين لم يجز فيه الاجتماع لانه تكليف بما لا يطاق فهو خارج عن محلّ النزاع وان كانتا تقييديتين جاز الاجتماع بالوفاق من الكل والا من انكر جواز الاجتماع فى الواحد الجنسى لان مرجع التقييديين الى المتباينين بيانه انه اذا قال اكرم زيدا العالم ولا تكرم زيدا الفاسق مع كون الزيدين متحدين او قال اكرم العالم ولا تكرم الفاسق بعد ما كان العالم والفاسق معهودا وكان كلاهما زيد الموجود المعين ففى الحقيقة يكون متعلق الامر العالم ومتعلق النهى الفاسق ولكنه اتفق اتحادهما فى الخارج كالمتعلق فى الذهن متعدد وان اتّحد خارجا فح يتصور هنا صورتان إحداهما ان يكون وصف العالمية والفاسقية علة الامر والنهى وكان المامور باكرامه والمنهى عن اكرامه ذات زيد من حيث هو الثانية ان يكون الوصف ملحوظا فى كونه مامورا باكرامه او منهيا عن اكرامه فزيد باعتبار كونه عالما وبهذا القيد متعلق للامر بالاكرام وباعتبار كونه فاسقا وبهذا القيد منهى هو عن اكرامه فمراد الامر انه يجب عليك اكرام زيد من جهة علمه بمعنى ان يكون الداعى لاكرامك اياه هو علمه لا وثاقته ولا فسقه وان يكون الداعى بعدم اكرامك اياه فسقه لا علمه فيكون متعلق الامر غير ما هو متعلق النّهى
