وهو دليل فقاهتى فاجماعنا اقوى ورابعا انا نرى ان المولى من اهل العرف يأمر عبده بشراء اللحم فى هذا اليوم ثم قال اسقنى ماء معجلا فترك العبد السقى وشرى اللّحم وقت السقى لم يكن معاقبا الا على ترك الامتثال بالسّقى المعجل ويعدّ ممتثلا بالامر الموسّع ويمكن الجواب عن الوجه الاوّل بعين تلك الاجوبة وعن الثالث اولا بان التعارض ح انّما نشأ من الخارج وهو لا تبطلوا الا من نفس الامر بالموسّع والمضيّق وثانيا بان ذلك على تسليم تماميّة انما يتم اذا كانت العبادة الموسعة مما لا يجوز ابطالها بعد الشروع فيها كالصّلاة لا مط كما لو وجب عليه قراءة القرآن وجوبا موسّعا فترك الازالة واشتغل بالقراءة وثالثا بان اجتماع الامرين الفوريين فى المثال انّما نشأ من قوله ع لا تبطلوا اذ لولاه لم يلزم ذلك فان الامر الموسّع اولا اثبت صحّة الضدّ ولم يكن بينه وبين المضيق منافات كالقضاء مثلا ثم بورود لا تبطلوا حصل امتناع الاجتماع وإن كان هو بنفسه ايضا لا يوجب التعارض لو لم يكن الامر الموسّع موجودا فلا بدّ ح امّا من التاويل فى لا تبطلوا او القول بانّه غير شامل بمثل ما نحن فيه فيكون المضيق بحاله او من التاويل فى الامر المضيق وابقاء لا تبطلوا بحاله فعلى الاول يبقى الامر بالموسع للادائى وهو الصّلاة من دون فوريّة الاتمام والامر بالمضيّق وهو ازالة النجاسة وعلى الثانى ايضا كذلك اى يبقى واجب موسّع ومضيّق لكن يكون الازالة ح وموسّعة واتمام الصّلاة واجبة فوريّة فلا بدّ ان ينظر الى دليل الامر بالاتمام ودليل فورية ازالة النجاسة فان كان احدهما مقطوعا اخذنا به وطرحنا الآخر وان كانا ظنين تعارضا وتساقطا فيرجع الى اصالة البراءة عن لزوم الاتمام وعن فورية الازالة فاذا كان الامر بالاتمام قطعيّا لطرح فوريّة ازالة النجاسة فان كان احدهما مقطوعا اخذنا به وطرحنا الآخر وإن كانا ظنين تعارضا وتساقطا فيرجع الى اصالة البراءة عن لزوم الاتمام عن فورية الازالة فاذا كان الامر بالاتمام قطعيّا يطرح فوريّة الازالة ويكون الصّلاة مضيقة لازم الاتمام والازالة موسّعة فيصحّ صلواته اذا اتمّها واذا كان فوريّة الازالة قطعية يطرح الامر بالاتمام ويكون الصّلاة موسعة والازالة مضيّقة فلو اتم الصلاة الادائى كانت صحيحة اذ لا يجتمع ح الأمران الفوريان والمفروض ان الامر المضيق لا ينافى صحّة الامر الموسّع بالذات واذا كانا ظنيين يكون الصّلاة والازالة كلتاهما موسّعتين فتصحّ الصلاة فعلى التقادير الثلاثة كانت الصلاة صحيحة فاين الامر المضيق الدّال على فساد الموسّع هذا كلّه اذا كان التعارض بين لا تبطلوا وفوريّة الازالة بان يكون اصل الوجوب فى الجانب الآخر قطعيا واذا كان معارض لا تبطلوا نفس الواجب المضيق فيجئ فيه الاحتمالات الثلاثة من طرح الامر بالاتمام فى الاداء اذا كان وجوب الازالة والقضاء مثلا مع فوريّتهما قطعيّا فيكون الامر الادائى بالصّلاة موسّعا والامر بالقضاء مضيّقا وتصحّ الادائية لو اتى بها المكلّف اذ الامرين فوريين من طرح وجوب القضاء وابقاء الامر بالاتمام فى عكس ذلك فيكون صلاة الاداء ايضا صحيحة اذ لا امر بالقضاء او الازالة اذ لا امر بالقضاء او الازالة والمامور به هو الصلاة الادائية الا غير ومن طرحهما اذا كانا ظنيين فيكون الصلاة الادائية باقية موسعة لذهاب الامر بالاتمام بالمعارضة وذهاب الامر بالقضاء او الازالة فان شاء اتمّ وصحّت وان شاء ابطل فعلى التقادير الثلاثة تصحّ الصلاة فان قلت اذا كانا ظنين لم لا تحكم بالتخيير بين الامرين المضيقين وتحكم باصالة البراءة عنهما مع ان احدهما فى الواقع مكلّف به قطعا قلنا الامر كما ذكرت فان العرف لو علم التساوى بين الامرين المضيقين احدهما مشروط والآخر مطلق لخير بينهما وذلك ايضا لا يضرّ لصحّة الصّلاة كما قلنا لكن الانصاف ان الامرين المضيقين او ورد احدهما مشروطا والآخر مضيقا يحكم بتقديم المضيق المشروط بعد وجود شرط فلو قال المولى لعبده ركب اليوم الخمر الخلّ مع السّكر ثم قال بعد ما تركب لزم عليك الاتمام اى لزم عليك تقديمه حذرا من الضّياع ولا اجوّز لك التاخير ح ثم قال له قبل ان يركب اعطنى ماء معجلا فاهل العرف يفهمون ح انه بعد ترك السقى والعصيان واشتغاله؟؟؟ بالتركيب الموسع يكلّف بالاتمام والتقديم لا السقى فبعد تحقق شرط الواجب المضيق المشروط يطرحون المضيق المطلق وإن كان هو عندهم عاصيا لكن على التقادير يصح الصلاة عند
الاتمام سواء طرحنا الامرين الفوريين او خيّرنا بينهما او اطرحنا واحدا معيّنا منهما
ثم انّ هذا الجواب انّما يرد على القول بان الامر يقتضى الامر بالضدّ
إن كان مراد القائل فساد الضدّ الموسّع اى الصّلاة والّا فإن كان مراده عدم جواز اجتماع الامرين فلا يرد لان فى تلك التقادير نحن حكمنا بصحّة الصّلاة الا باجتماع الامرين بل امّا اطرحناهما او اطرحنا احدهما فتدبر هذا كله اذا قالوا بالاقتضاء العقلى وامّا اذا ادّعوا ان الامر يقتضى عدم الامر بالضدّ عرفا ولفظا وإن كان العقل لا يابى عنه فجوابه ما مر من ان بناء العرف على جواز اجتماع الامرين فى ان واحد احدهما موسّعا والآخر مضيّقا ويعدون الآتي بالموسع ممتثلا من تلك الجهة
فظهر ان الامر بالشيء لا يقتضى عدم الامر بالضدّ
لا عقلا ولا لفظا وامّا القول باقتضائه النهى التبعى فهو الحق لان ترك الضدّ مقدمة لفعل المضيق ومقدمة الواجب واجبة تبعا بالمعنى الذى مر واذا وجبت حرم تركها بالمعنى الذى يقتضيه الوجوب بالمعنى المذكور اى النّهى التبعى فيكون المعنى ان المكلّف حين ترك المقدمة بارتكاب الضدّ الموسّع معاقب على ترك المضيّق بالمعنى المتقدم اى يعاقب على ترك ذى المقدمة عند فعل الضدّ الّذى هو ترك مقدّمة المضيق لكن ذلك لا يثمر فى الفسق والعدالة لمقارنة ترك المقدمة مع ترك ذى المقدمة هنا فلا يقدم حتى يثمر وامّا اقتضاء هذا النّهى التبعى عن فعل الضدّ عقابا مستقلّا عليه فلا لما مر من ان مقدّمة الواجب ليست واجبة بهذا المعنى واما اقتضائه الفساد فلا يثبت من نحو ذلك النّهى فالاصل ايضا صحّة الضدّ وامّا القول باقتضاء الامر النهى الاصلى عن ضدّه عرفا وعقلا فهو فاسد امّا العرف فقد عرفت انّه يحكم بصحّة الموسّع وانما كان معاقبا لتاخير الفورى واذا ثبت ان العرف يحكم بصحة الموسع وبحصول الامتثال وبعدم النهى الاصلى عن الضدّ وان ذلك واقع عندهم ثبت ان العقل ايضا لا يأبى عنه لان كل ما حكم به العقل وكان عليه بناء حكم العقلاء ايضا نعم قد يحكم العقلاء بشيء والعقل متحير فيه لا انه يحكم بخلافه فان النسبة بين القوة العاقلة وطريقة العقلاء عموم مط فكلّ ما حكم به العقل حكم به العقلاء ولا ينعكس كلّيا فكيف يمكن حكم العقل هنا بعدم الصحّة مع حكم العقلاء بها واذا ثبت ان العرف والعقل لا؟؟؟ بيان عن عدم النهى عن الضد ولا يقتضيان النّهى عنه بقى الاصول المتقدمة سليمة عن المعارض فان قلت ان ترك الضدّ مقدمة لفعل المضيق وفعل الضدّ المضيق واجبا فترك الضدّ واجب واذا كان واجبا كان فعله حراما قلنا ان كون الترك مقدمة مسلّم لكن مرادك من قولك مقدمة الواجب واجبة ان اردت منه الوجوب الاصلى المستلزم
